طالبت دول مجلس التعاون الخليجي باعتماد مصطلح «العمالة الوافدة المؤقتة» لديها في أدبيات منظمة العمل الدولية، مؤكدة في الوقت ذاته حرصها على ضمان حصول العمال على حقوقهم وأن استخدامهم يتم دون تمييز ودون اعتبار لجنسهم أو جنسياتهم ومعتقداتهم الدينية أو الثقافية بما يتماشى وقوانين دول المجلس المتطورة والمنسجمة مع معايير العمل الدولية.
وأوضحت دول مجلس التعاون أن طبيعة العمالة التي تستقبلها وتستضيفها دول التعاون هي عمالة مؤقتة وليست عمالة مهاجرة حيث إنها لا تترك دولها بغرض الهجرة والاستقرار في هذه الدول وإنما تأتي بعقود عمل مؤقتة لأداء مهام وأعمال محددة تعود بعد انتهائها إلى أوطانها وفق آليات وإجراءات تتم طبقا للأنظمة المتبعة في الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة.
وقال معالي علي عبد الله الكعبي وزير العمل رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول المجلس في كلمته نيابة عن دول المجلس أمام مؤتمر العمل الدولي بجنيف أمس أن سياسات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تقوم على نهج ثابت للانفتاح على المجتمع الدولي والتعاون مع الدول الصديقة والمنظمات والهيئات والوكالات الدولية المتخصصة.
وأشار إلى المشاركة المفيدة والايجابية لوزارات العمل بدول التعاون في المؤتمر الوزاري التشاوري الآسيوي الثالث الذي استضافته اندونيسيا في بالي في سبتمبر الماضي بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية.
حيث كان هناك تجاوب طيب من الدول الآسيوية المرسلة للعمالة وهو ما أدى إلى الخروج بنتيجة مهمة وهي تعديل مصطلح العمالة المهاجرة إلى عمالة وافدة مؤقتة.
وأشار معالي وزير العمل إلى أن العمالة الوافدة في دول مجلس التعاون لعبت دورا مهما في مشاريع التنمية الاقتصادية وتشييد البنية التحتية الأساسية وهو الأمر الذي تستحق عليه هذه العمالة الإشادة والتقدير.
كما أن دولنا فخورة أيضا بما قدمته للدول الصديقة المرسلة للعمالة من إسهام في تحقيق تنميتها الاقتصادية وتنمية قدرات مواردها البشرية من خلال توظيفها وتدريبها في دول المجلس فضلا عن التحويلات المالية الكبيرة لمدخرات هذه العمالة من دول المجلس دون قيود.
ونوه معالي الدكتور علي الكعبي إلى ضرورة أن تتفهم الدول المرسلة للعمالة للأهداف والغايات الوطنية التي تتبناها دول المجلس لإيجاد فرص العمل لمواطنيها وتطبيق برامج الإحلال والتوطين ومعالجة البطالة وتحفيز المواطنين للانخراط في سوق العمل.
والتأكيد على حق دول المجلس في تطبيق تشريعاتها الوطنية وحماية هويتها الثقافية ووضع الأنظمة اللازمة لمكافحة ظواهر العمالة غير الشرعية والتسلل والهروب من أماكن العمل وغير ذلك من الممارسات غير السوية والظواهر المخالفة للأنظمة المرعية في دول المجلس.
وأكد وزير العمل نيابة عن دول التعاون على أهمية استمرار الحوار والتشاور بين الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة في جميع القضايا بشفافية تامة بما يعزز المصالح المشتركة ويجعل هذه الدول أكثر قدرة لمواجهه ومعالجة جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويرأس معالي د. علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة (95) لمؤتمر العمل الدولي والذي يعقد في جنيف في الفترة من 31 مايو إلى 16 يونيو الجاري إضافة إلى رئاسة لجنة وزراء العمل بدول مجلس التعاون في الدورة الحالية.