أعلنت شرطة دبي أنها ستشرع في اتخاذ إجراءات صارمة في حق مستعملي الهواتف النقالة يدوياً أثناء السياقة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بنادي الضباط والذي كشفت من خلاله نوكيا عن دعمها لحملة تقنين استعمال الهواتف النقالة أثناء السياقة.
وتأتي هذه الحملة كجزء من ثماني مبادرات أطلقتها المؤسسة العالمية للقيم الإنسانية، المسجلة كهيئة خيرية لدى الأمم المتحدة، وبمشاركة من شرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي ومنظمي مهرجان دبي للتسوق ورعاة آخرين من قطاعات اقتصادية أخرى بهدف تحسين وتعزيز سلوك القيادة الحضارية على الطرقات.
وأشار العميد عيسى أمان عبيد نائب مدير المرور بشرطة دبي، إلى كون السياقة أمراً صعباً نسبياً لما يتخللها من مخاطر ولذلك فهي تحتاج إلى تركيز تام من قبل السائق ولتفادي الأخطار المرتبطة بالقيادة نصح العميد عيسى عبيد السائقين بوضع الهواتف جانبا عند قيادة السيارة، أما الأشخاص الذين تجبرهم وظائفهم على استقبال الاتصالات في كل الأوقات كالأطباء مثلاً، فيتوجب عليهم استعمال التقنيات الحديثة للتحدث كتقنية البلوتوث أو سماعات الأذن مثلاً من دون حمل الهاتف يدوياً.
حيث أوضح أن شرطة دبي ستشرع وابتداءً من اليوم في عدم التساهل مع من يستعمل الهاتف يدوياً أثناء قيادته لمركبته كما أكدت المهندسة ميثاء محمد بن عدي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات، على أن السلامة على الطرقات مسؤولية الجميع .
مؤكدة على أن أساس السلامة المرورية يبنى على ثلاثة أسس، أولها سلامة البنية التحتية للطرقات وثانيها تثقيف سائقي المركبات حول أهمية التزام قواعد وقوانين السير وثالثها التطبيق الصارم للعقوبات المترتبة عن عدم احترام القانون.
وأضافت المهندسة ميثاء عنصرا رابعا ألا وهو الجهد والالتزام اللذان يجب أن يبذلا من طرف كل مكونات المجتمع المدني من المدارس ومؤسسات الإعلام والنوادي الثقافية والمؤسسات الحكومية كالشرطة وهيئة الطرق والمواصلات والبلدية ونظيراتها غير الحكومية كالمؤسسة العالمية للقيم الإنسانية لتوعية وحث الجميع على الالتزام بقواعد وقوانين وسلوكيات القيادة الآمنة، والتأكيد على أن مخالفة هذه القوانين لا تعتبر تصرفاً غير أخلاقي فحسب بل يتجاوز ذلك ليعتبر سلوكاً غير اجتماعي.
كما أشار الدكتور برابكار راو المدير التنفيذي للمؤسسة العالمية للقيم الإنسانية بالشرق الأوسط، إلى وجود احصائيات غير رسمية تفيد بأن نسبة كبيرة من الحوادث المرورية ترجع إلى استعمال السائقين للهواتف النقالة أثناء القيادة بدلاً من التركيز الكلي على السياقة.
وبهذه المناسبة قال «سودير ناير» مدير التسويق بنوكيا الشرق الأوسط والشرق الأدنى، إن تمكين الأشخاص من التواصل بشكل فعال ومتطور يقع في صميم اهتماماتنا حيث إن توفر أحدث التقنيات في عالم الهواتف النقالة كتقنية «البلوتوث» ومكبرات الصوت المدمجة وغيرها يجعل من غير المبرر استعمال الهاتف النقال يدوياً أثناء السياقة وتعريض الأرواح للخطر.
وأضاف أن نوكيا تشيد بهذا النوع من المبادرات في المنطقة وتسعى لأن تقدم دعمها لهذه الحملة من خلال التوعية بأهمية التواصل الحديث والفعال مع مراعاة قواعد السياقة الآمنة والمسؤولة.
كما أشار الدكتور «راو» أنه خلال الأسبوع المقبل سيقوم 100 من المتطوعين المدربين من المؤسسة العالمية للقيم الإنسانية بتوزيع منشورات داخل العديد من مراكز التسوق بدبي وعند عدد من محطات الوقود لحث الجمهور على الامتناع عن استعمال الهواتف النقالة أثناء القيادة واستعمال تقنية «البلوتوث» أو سماعات الأذن كبديل عن استعمال الهاتف يدوياً، وأكد التزام المؤسسة بإعادة القيام بهذه الحملة خلال فصل الخريف المقبل.
