أكدت هيئة الإمارات للهوية ضرورة تسجيل كافة المواطنين والمقيمين في الدولة في مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية وحصول كل شخص بالدولة على رقم وبطاقة هوية نظرا لأنها ستكون مرجعية ووسيلة تعريف واحدة لكافة سكان الدولة وسيتوقف عليها مستقبلا حصولهم على الخدمات الحكومية التي ستكون مرتبطة برقم البطاقة.

أعلن ذلك الدكتور سعيد بن خلفان الظاهري مدير عام الهيئة في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الهيئة في أبوظبي بحضور محمد الشامسي مدير عام التسويق وخدمات السكان في الهيئة وعدد من المسؤولين بها.

وقال ان عملية تسجيل المواطنين والمقيمين في مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية تسير وفقا للخطة المحددة والمعدة سلفا والتي بدأت بالتشغيل التجريبي للعسكريين في وزارة الداخلية والقوات المسلحة من المواطنين والمقيمين وعائلاتهم ثم المرحلة الثانية التي بدأت في العشرين من مايو الماضي لعدد 16 وزارة وهيئة اتحادية وعائلاتهم وتوالي الهيئة خطة التسجيل لباقي فئات المجتمع حسب الخطة وجاهزية المراكز المعدة للتسجيل في المستقبل .

وأوضح ان الهيئة تلقت العديد من الاستفسارات حول التسجيل من قبل مواطنين ومقيمين في الفترة الماضية وقام بعضهم بطباعة طلبات تسجيل لذا فإننا نؤكد لهم بأنه لا داعي للقلق وعليهم الانتظار للإعلان عن مواعيد التسجيل في إطار خطة الهيئة بهذا الشأن.

مشيرا إلى ان التسجيل لباقي الفئات والقطاعات بما فيها القطاع الخاص ورجال الاعمال سيكون بعد الانتهاء من تسجيل موظفي الوزارات والدوائر المحلية وسيتم الإعلان عن ذلك مع بداية عام 2007.

وتطرق إلى قانون السجل السكاني وبطاقة الهوية الذي اقره صاحب السمو رئيس الدولة مؤخرا مؤكدا انه يتميز بالمرونة، وعلى الجمهور ان يتفهم أهمية التسجيل ويتعاون في إنجاح المشروع نظرا للأهمية والفوائد الكبيرة التي ستعود عليه في النهاية لأنه سيكون الوسيلة للحصول على الخدمات ويغني عن العديد من البطاقات وتكون وسيلة التعريف بالهوية وتتضمن البيانات والمعلومات الأساسية حول الشخص .

وأكد ان اصدار القانون يعبر عن نجاح كافة الجهود الصادقة التي بذلت للوصول بهذا المشروع إلى هذه المرحلة المتقدمة، وهو النجاح الذي لم يكن ليتم لولا التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وزير الداخلية، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة، والتي كان لها الدور الأكبر في تذليل كافة الصعوبات والتحديات التي واجهت المشروع والوصول به إلى هذه المرحلة المتقدمة من التطبيق.

وأضاف ان هذا النظام يهدف إلى إنشاء سجل سكاني حديث للدولة عن طريق إنشاء قاعدة بيانات مركزية لكافة المواطنين والمقيمين في الدولة، وإصدار بطاقة هوية تعريفية متطورة بحيث تحل في الاستخدام محل العديد من الوثائق الثبوتية الأخرى مثل خلاصة القيد وجواز السفر وبطاقة العمل، ورخصة القيادة، إضافة إلى غيرها من الوثائق التي تستخدم الان بغرض التعريف بهوية الشخص حيث لا يوجد هناك وثيقة موحدة لهذا الغرض.

وكشف الظاهري عن أن القانون الجديد يتضمن قيد كافة البيانات الفردية والواقعات المدنية من ولادة وزواج وطلاق أو وفاه للأفراد في نظام السجل السكاني حيث يحظى كل مواطن أو غير مواطن مقيم بالدولة تم قيده في نظام السجل السكاني برقم ثابت يسمى رقم الهوية يصاحب الشخص طيلة حياته ويرتبط ببياناته الشخصية والاجتماعية ومؤهلاتة العلمية وبيانات المهنة.

وذكر انه يجب على جميع الجهات المعنية إثبات هذا الرقم في المعاملات والسجلات والملفات الخاصة بالأفراد، واستخدامه في تنظيم وحفظ هذه المعاملات والسجلات والملفات، دون إخلال بطرق التنظيم والحفظ التي تتبعها تلك الجهات، الأمر الذي يعني الاعتماد على بطاقة الهوية لتعريف الشخص وتأكيد هويته عند تعاملاته مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة التي سوف يحددها قرار من مجلس الوزراء.

واشار الدكتور الظاهري إلى انه على جميع المواطنين والمقيمين فوق سن ال 15 سنه التقدم للتسجيل في نظام السجل السكاني للحصول على بطاقة الهوية في المواعيد التي سوف يتم الإعلان عنها حسب خطة التسجيل.

وأوضح ان توفير جميع الخدمات الحكومية مستقبلا سيكون مرتبطا بحصول الشخص على بطاقة هوية وإبرازها لتأكيد هويته عند تعاملاته مع تلك الجهات الحكومية أو الخاصة.

وأكد القانون على ضرورة قيام الجهات المعنية كل في حدود اختصاصاتها بإخطار الهيئة بما يرد إليها من بيانات فردية أو واقعات مدنية أو أي تغيير أو تعديل في هذه البيانات أو الواقعات، كما يلتزم الأفراد المقيدون في نظام السجل السكاني بإبلاغ الهيئة عن أي تغيير أو تعديل في البيانات الفردية أو الواقعات المدنية المتعلقة بهم.

وقال الظاهري إن القانون الجديد لا يختلف عن سائر القوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة، والتي تنظم آليات الإصدار وضمان سرية المعلومات المتعلقة بالأفراد في كل من خلاصة القيد وجوازات السفر وصولاً إلى بطاقات العمل .

حيث تضمن بعض البنود الجزائية الخاصة لضمان عدم إساءة استخدام المعلومات المتعلقة بالأفراد والحفاظ عليها، وذلك لضمان سرية المعلومات وهو في المقام الأول لحماية الأفراد وللحد من عمليات انتحال الشخصية واستخدامها في الأغراض غير المشروعة.

وأكد توافق قانون نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية الجديد مع سائر القوانين التي تم تطبيقها في مختلف أنحاء العالم، حيث تضمنت جميعها بنوداً تحكم عمليات إساءة الاستخدام أو الإفصاح عن البيانات والمعلومات التي تتضمنها قاعدة بيانات السجل السكاني، الأمر الذي يساهم في تعزيز خصوصية الناس.

وأوضح ان بطاقة الهوية الجديدة تساهم في تسهيل حياة المواطنين والمقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، لأنها تسرع من إجراء المعاملات الحكومية من خلال سهولة وسرعة التحقق من الشخصية كما تساهم في زيادة الفاعلية والإنتاجية من خلال تبسيط الإجراءات والتخلص أو التقليل من العمل المكتبي الورقي في مجال التحقق من الهوية الشخصية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: