قال معالي حميد القطامي وزير الصحة إن ظهور أنواع مستجدة من الأمراض المعدية التي لم تكن معروفة من قبل مثل مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) ومرض أنفلونزا الطيور ضاعف من اهتمام دول العالم والمنظمات الصحية العالمية بمكافحة تلك الأمراض والسيطرة عليها من خلال تأصيل التعاون الدولي في مجال المتابعة والتبليغ وتبادل المعلومات والمشاركة في وضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات للحد أو القضاء علي هذه الأمراض.
وأشار وزير الصحة في مقدمة التقرير السنوي للطب الوقائي الذي صدر مؤخرا باللغة الإنجليزية إلي أن منظمة الصحة العالمية إزاء هذا التهديد دعت جميع الدول الأعضاء إلى تقوية وتطوير قدرتها واستراتيجياتها لمكافحة الأمراض الوبائية والحد من انتشارها.
وأضاف انه استنادا لهذه التغيرات العالمية ووفق توصيات المنظمات الدولية فإن وزارة الصحة بالدولة سعت إلى تقوية هذا التعاون وعمدت إلى تنسيق الجهود مع شركائها لتطوير الخطط والبرامج الوطنية لمكافحة الأمراض المعدية الوافدة منها والمستجدة.
وأشار إلى أن الخطة الوطنية التي أعدتها الوزارة لمكافحة مرض سارس وأنفلونزا الطيور كانت نموذجا متقدما في منع دخول المرض إلى داخل الدولة في الوقت الذي تمكن فيه من التسلل إلى دول عديدة.
من جانبه قال الدكتور محمود فكري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطب الوقائي ان النجاح الكبير الذي حققته الإمارات ممثلة في وزارة الصحة وشركائها في مجال التخلص من العديد من الأمراض المعدية المتوطنة مثل الملاريا وشلل الأطفال والحصبة كان الدافع وراء سعي الوزارة إلى استحداث استراتيجيات وبرامج جديدة للسيطرة والتخلص من بعض الأمراض الأخرى. وأشار إلى ان منظمة الصحة العالمية أعلنت خلال العام الجاري خلو الإمارات من الملاريا بضرورة نهائية.
وأضاف ان الوزارة أولت مشكلة الأمراض المستحدثة والسارية أهمية خاصة نظرا لسرعة انتشارها بين دول العالم المختلفة وبالفعل تمكنت من السيطرة على المرض المعدي «سارس» ومنعت دخوله إلى الدولة كما تساهم في جهودها لمنع دخول مرض أنفلونزا الطيور إلى داخل الدولة حيث انتشر في العديد من الدول خاصة في ظل التخوف من تحور الفيروس المسبب للمرض واتحاده مع الفيروسات المسببة للأنفلونزا البشرية وفي هذه الحالة يمكن انتقاله بين البشر.
ونوه الدكتور فكري إلى استمرار الوزارة في تطوير البرامج والاستراتيجيات الوقائية الموجهة لمكافحة الأمراض المعدية و المستحدثة والسارية وقال ان جميع المؤشرات الصحية الخاصة بمكافحة الأمراض المعدية في الدولة شهدت تغيرات ايجابية تعكس مدى فعالية خطط التطوير والتحديث في برامج الطب الوقائي.
وأشار التقرير إلى ان إجمالي وفيات الدولة في العام 2004 بلغ 6123 وفاة منها 1463 وفاة في أبوظبي و131 في الغربية و895 في العين و1512 في دبي 1081 وفاة في الشارقة و283 وفاة في عجمان و97 في ام القيوين و411 وفاة في رأس الخيمة و250 وفاة في الفجيرة وقد احتلت الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية والحوادث والسرطان والأمراض الوراثية أهم أربعة أسباب للوفيات في الدولة وبلغ إجمالي الوفيات بسبب امراض القلب والأوعية 1533 وفاة على مستوى الدولة فيما بلغ إجمالي وفيات الحوادث 1148، ووفيات السرطان 526 وفاة وبلغت الوفيات بسبب الأمراض الوراثية 452 وفاة خلال عام 2004 على مستوى الدولة.
وقد مثلت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق النسبة الأكبر من مجموع وفيات الامراض القلبية كما مثلت الفئة العمرية من 15ـ 44 سنة النسبة الأكبر في وفيات الحوادث فيما كانت الفئة العمرية من 60 سنة فما فوق النسبة الأكبر من بين وفيات الإمراض السرطانية.
وأشار التقرير إلى ان إجمالي حالات السرطان بين المواطنين الذكور التي حدثت خلال الفترة من 1998ـ 2003 حوالي 880 إصابة وكانت إصابات سرطان القولون والمستقيم هي الأعلى بين الذكور حيث سجلت 88 إصابة بنسبة 10%.
فيما بلغ عدد المواطنات اللاتي أصبن بالسرطان خلال نفس الفترة 968 إصابة منها 230 إصابة بمرض سرطان الثدي بنسبة 8 .23%. و بلغت الوفيات بسبب المرض في العام 2004 حوالي 528 وفاة بنسبة 6 .8% من جملة الوفيات بينما بلغت في العام 2003 حوالي 529 وفاة بنسبة 8 .8%.
وفي عام 2003 تم تسجيل 155 حالة سرطان بين الذكور للمواطنين و173 حالة بين المواطنات وقد احتل سرطان الثدي نسبة 27% من مجموع الإصابات.
وذكر التقرير ان وفيات مرضى السكري ارتفعت خلال عام 2004 إلى 192 وفاة مقارنة بـ 175 وفاة في عام 2003 بينما كان عدد الوفيات بسبب السكري في عام 1996 حوالي 99 وفاة.
وذكر التقرير أن الإمارات التي حصلت مؤخرا علي اعتراف منظمة الصحة العالمية بخلوها نهائيا من الملاريا لم تسجل أية إصابات منذ عام 1997 حيث كانت أخر إصابة تم تسجيلها في احدى القرى الجبلية على الحدود مع سلطنة عمان.
وقد نجح البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا في وقف انتقال المرض محليا وأصبحت جميع الحالات الايجابية المسجلة وافدة أصيبت بالمرض خارج الدولة ،خاصة من باكستان والهند وسلطنة عمان وبعض الدول الأخرى وطبقا للتقرير فإن حالات الملاريا الوافدة خلال عام 2004 بلغت 1612 إصابة منها 922 إصابة في باكستان و433 إصابة في الهند بينما بلغ مجموع الإصابات في عام 2003 حوالي 1796 إصابة ،وقد تم تسجيل 8574 إصابة وافدة في عام 1980.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة:
