دعا الدكتور محمد خلفان الرواي وكيل كلية التربية في جامعة الإمارات إلى ضرورة إعادة النظر في النظم الامتحانية التقليدية كونها لاتعبر بشكل حقيقي عن مستوى الطالب مطالباً باعتماد نظام الساعات المعتمدة والأخذ بعين الاعتبار الأنشطة الصفية واللاصفية خلال آخر سنتين في المرحلة الثانوية.

وأشار إلى كثرة الحديث مع نهاية كل عام دراسي واقتراب موعد الامتحانات عن مدى مصداقية النظم الامتحانية المطبقة في قياس قدرات الطلبة وإمكاناتهم العقلية ومهاراتهم الفكرية حيث تشكل أسئلة الامتحانات حصاد جهد وتقرير مصير وتلعب تلك الامتحانات دوراً كبيراً ورئيسياً في تحديد مستقبل الطالب العلمي والمهني على ضوء معدله.

ونسبة نجاحه فيحكم عليه من خلال 60 دقيقة هي زمن الامتحان المحدد لمعظم المواد التي تقيم من خلالها مسيرة دراسية استمرت 12 عاماً من عمر الطالب .

حيث يحكم عليه بمستقبل قد لايتطابق وقدراته وإمكاناته خلال تلك المسيرة، فإجابة خاطئة هنا قد تحرف مسيرة حياته وربما أتيحت لطالب آخر فرصة للغش في إجابة واحدة تساهم برفع معدله وتغيير مجرى مستقبله وهنا يأتي السؤال ، هل امتحاناتنا وأسئلتها هي المقياس الحقيقي الذي يعبر بصدق عن مستوى طلابنا ومدخلات ومخرجات نظامنا التعليمي؟

ويقول الدكتور الرواي إن وضع الأسئلة يحتاج إلى مهارات وخبرات تربوية وأكاديمية وبالتالي يجب أن يتمتع واضع الأسئلة بمواصفات متميزة وهذا لايلغي دور المدرس والمعلم .

وإنما يقصد بذلك وضع فلسفة حقيقية وأسس موضوعية للعملية الامتحانية حتى تستطيع أن تعبر بصدق عن قياس القدرات والإمكانات خلال الامتحانات.

وأضاف ان الأسئلة تمثل بالنسبة للمعلم حصيلة عام من الجهد والتعب وللطالب تعتبر مسألة مهمة لتقرير مصيره ومستقبله العلمي والمهني موضحاً أن كلية التربية طرحت ضمن المساقات في مناهجها موضوع وضع الأسئلة وهو أحد محاور مساقات التقويم والقياس الموجودة في الكلية، حيث إن وضع الأسئلة هو جزء من جزئيات العمل التربوي والتعليمي ومنظومته.

وقال الدكتور الرواي إنه ليس مع تلك الطرق التقليدية فالمفروض أن التقويم والقياس مبنيان على أسس وعناصر أخرى متعددة غير الامتحان المحدد في نهاية العام .

ويجب إعادة النظر جذريا بالعملية الامتحانية حيث ان الطالب قد يضطر للغياب عن امتحان مادة ما لأي سبب طاريء وسينعكس ذلك على مستقبله و حياته بالكامل خاصة وان معظم طلابنا يعتمدون على اسلوب الحفظ والتلقين مما يشبه بنك المعلومات يسحب منه الرصيد في وقت ما ثم يصبح بعد فترة بلا رصيد بعد ان يعيد الطالب المعلومات التي حفظها إلى ورقة الإجابة وتنتهي علاقته بها من بعد ذلك.

ودعا الدكتور الرواي إلى أهمية البحث عن طرق وأساليب جديدة أكثر تطوراً ومواكبة للحداثة والتطور الذي تشهده مجالات التربية والتعليم في مختلف جوانب العمل والأداء التربوي وخاصة مسألة القياس والتقويم التي تعتبر الأساس في تقييم النتائج والمخرجات التعليمية من خلال العملية الامتحانية.

العين ـ داوود محمد: