في أعنف تصريحات تصدر من طهران بعد الإعلان عن خطة فيينا ، هدد المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي أمس، باستخدام سلاح النفط إذا تعرضت لهجوم أميركي .
مؤكدا على عدم التنازل عن البرنامج النووي الإيراني في مواجهة ما سماها عروض « الرشاوى» الغربية . لكن الولايات المتحدة قللت من التهديد الإيراني مؤكدة انه قد يرتد على طهران نفسها حال تنفيذه .
وحذر خامنئي من أن أي خطأ قد يرتكبه الأميركيون في حق إيران، سيعرض للخطر إمدادات النفط انطلاقا من الخليج. وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الإيراني «تهددون إيران وتقولون إنكم تريدون السيطرة على الطاقة في المنطقة»، مشيرا إلى الولايات المتحدة، «إذا ارتكبتم خطأ واحدا في حق إيران فأكيد أن التزويد بالطاقة سيكون في خطر كبير».
واعتبر المرشد الإيراني أن على بلاده عدم التنازل بشأن تقدمها العلمي في مواجهة التهديدات وعروض «الرشاوى»، وذلك في إشارة إلى مقترحات الدول الكبرى لتسوية الأزمة النووية.
وقال «لقد حققنا العديد من الانجازات العلمية، وعلينا عدم التنازل عن هذا المورد الثمين في مواجهة تهديدات الأعداء وألا نخدع برشاوى الأعداء». محذرا ان «كل من يهدد مصالحنا سيعرف مدى شدة غضبنا».
وشكك خامنئي أيضا في وحدة المجموعة الدولية لإرغام إيران على تعليق أنشطتها الحساسة، وقال «ليس هناك توافق ضد إيران، إنهم فقط الأميركيون وحلفاؤهم»، مشيرا إلى أن بلاده تحظى بدعم حركة عدم الانحياز ودول منظمة المؤتمر الإسلامي.
وأشار إلى الأوروبيين عبر القول «حتى أولئك الذين يعملون كوسطاء ويتبنون تحت الضغط المواقف الأميركية، يقولون لنا بالسر إنهم لا يعتقدون بوجود مثل هذا التوافق».
من ناحيتها قللت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس من التهديدات الإيرانية باستخدام سلاح النفط. وقالت رايس لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية «اعتقد انه ينبغي عدم إعطاء أهمية كبيرة لتهديد مماثل، لأن إيران في أي حال تعول كثيرا على العائدات النفطية».واعتبرت ان هذا التهديد النفطي قد يرتد على إيران في حال تنفيذه.
وقالت«اعتقد ان نحو ثمانين في المئة من موازنة إيران تتأتى من العائدات النفطية، ومن المؤكد تاليا ان تعطيل السوق النفطية سيكون مشكلة بالغة الخطورة لإيران».
وأظهرت رايس حذرا شديدا بعد رفض السلطات الإيرانية وقف تخصيب اليورانيوم، وهو شرط مسبق وضعته القوى الكبرى لمعاودة المفاوضات مع طهران. وأضافت «نفهم أن إيران تحتاج إلى بعض الوقت لتقويم الوضع». لكنها تداركت «لن نسمح لإيران بالمماطلة» رافضة تحديد مهلة ومكررة ان واشنطن ستنتظر أسابيع لا أشهرا.
وفي الدوحة حذر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ويلش، أمس من مغبة تأثير البرنامج النووي الإيراني السلمي المفترض على مياه الخليج.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في السفارة الأميركية في الدوحة، إن المنشآت النووية السلمية لها آثار خطيرة على البيئة، مؤكدا عدم معارضة بلاده لبرنامج نووي إيراني للأغراض السلمية مكررا رفض الإدارة الأميركية لأي توجه إيراني نحو امتلاك الأسلحة النووية.
وأضاف ويلش أنه يتفهم القلق الخليجي على مصادر المياه الوحيدة التي تتوفر في المنطقة، مشيرا إلى أن دول المنطقة تعتمد بشكل أساسي على عملية التحلية، كوسيلة للحصول على المياه الصالحة للشرب. وأوضح المسؤول الأميركي أن تعريض مياه الخليج للتلوث سوف يحرم هذه الدول من مصدر المياه الوحيد المتوفر في المنطقة.
من ناحية أخرى عرضت الولايات المتحدة رفع بعض عقوباتها الاقتصادية عن إيران في إطار المقترحات التي سيعرضها الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على طهران، كما كشف دبلوماسيون في فيينا أمس.
وقال دبلوماسي رافضا الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة تقترح رفع قسم من العقوبات التي كانت فرضتها في التسعينات على إيران في إطار اتفاق سيتم وضعه خلال محادثات متعددة الأطراف ما ان تقرر طهران تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.