دعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ايران الى تفهم المخاوف الخليجية من برنامجها النووي، مشيرا الى أن مجلس التعاون ينظر الى اليمن كمشروع حيوي لدوله.

واعرب سموه في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية في ختام اعمال الدورة الـ 99 للمجلس الوزاري في الرياض، عن اعتقاده بأن الاجتماع الذي عقد في الرياض بالامانة العامة مع وزير خارجية جمهورية اليمن كان اجتماعاً مهماً.

وقال سموه انه «وبناء عليه تطورت الافكار ولابد ان نشكر الامين العام لدول مجلس التعاون على جهده المثمر في هذا الموضوع ومثلما يوجد اهتمام من دول المجلس باليمن نعتقد ان الاخوة في اليمن يشاطروننا الاهتمام ذاته».

وحول الملف النووي الايراني، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد ان« دول المنطقة تتابع البرنامج النووي الايراني، ولنكن صادقين هناك مخاوف بيئية عند دول المجلس نتمنى على الاخوة في ايران ان يتفهموا ذلك» .

واضاف سموه ان «هناك الكثير من الاتصالات الدولية مع ايران ولكن نظرتنا نحن في دول مجلس التعاون نحو هذا البرنامج ان يراعي المسافة الجغرافية بين دول المجلس وايران», موضحاً سموه ان «الخليج بحر شبه مغلق ودول مجلس التعاون تحلي المياه من هذا البحر وتبرد محطات الطاقة الكهربائية وتستخدم هذا البحر لايصال الطاقة لمختلف دول العالم..

وبالتالي فان هذا البحر يعد رافداً اساسياً للمياه والاقتصاد والكهرباء ولابد من الاخوة في إيران عند سماع مخاوف دول المجلس ان يتفهموا تخوف دول المجلس».

وقال سموه «إننا مع أي حل دبلوماسي يستند على الحوار بين أي طرف وطرف آخر فما بالك إذا كان هذا الطرف مهماً في المنطقة كايران، ونرحب بأي حوار بين ايران والمجتمع الدولي».

واضاف «لا نستطيع التعليق على اجتماع فيينا لان دول المجلس ليست على علم بالحوافز وكذلك ايران وعندما تكون هذه الحوافز بأيدينا سنعلق عليها».

وعن تصريحات الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي اثناء زيارته الى الكويت، والتي ذكر فيها ان مفاعل بوشهر لم يعمل حتى الآن، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايدآل نهيان «اعتقد ان من المهم ان يكون هذا القلق قبل حدوث المشكلة لكن القلق بعد حدوث المشكلة سيكون من غير معنى». واضاف سموه «إننا نتفهم بأن محطة بوشهر ليست في الخدمة الآن ولكن هناك تخوف ومن يقول عكس ذلك فانه غير صادق».

من جهة اخرى، عبر سمو وزير الخارجية عن سعادته بعودة الدبلوماسي الاماراتي الذي اختطف في وقت سابق في العراق، موضحا بأن هذه الأزمة قد علمتنا الكثير . وأضاف سموه«أحب أن اؤكد أن العراق بلد مهم وننظر له بأمل أن توفق الحكومة وأن يستتب الأمن في ربوعه».

وفي ما يتعلق بجولة وزير الخارجية القطري الخليجية، قال سمو وزير الخارجية ان «زيارات وزراء دول المجلس بين بعضهم شبه اسبوعية فهناك اجندة حاضرة عند الاخوة وزراء الخارجية لبحث قضايا مختلفة وليس موضوعاً واحداً» .

وعن امكانية عقد حوار خليجي ايراني، قال عبد الرحمن العطية ان «الاستخدام السلمي للطاقة النووية وكذلك التأكيد على تكريس الأمن والاستقرار في هذه المنطقة من اجل رفاهية وازدهار واستقرار ايران ودول المجلس مطلب الجميع», مضيفا انه لا يستطيع ان يذهب الى اكثر مما هو معلن في هذا الامر .

وفي ما يخص جمهورية اليمن، قال العطية ان «هناك لجنة فنية معنية بتمويل مشاريع في اليمن سوف تجتمع في بداية يوليو المقبل وهي امتداد لما وجه به أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون فيما يتعلق بدعم هذه المشاريع».

واوضح انه تم التوجيه من حيث المبدأ باعداد تصور يتعلق بأن يتم عقد اجتماعات لرؤساء مجالس النواب والشورى والأمة والوطني في دول المجلس على أن تقدم التوصية إلى القمة المقبلة في الرياض لاقرارها بعد أن كلف الوزراء الأمانة بصياغة تصور لآلية عمل هذه المجالس تحت مظلة مجلس التعاون.