تعرض طالب من مدرسة أحمد بن حنبل للتعليم الثانوي في الشارقة وأخوه للطعن بالسكين الاثنين الماضي من قبل مجموعة من الشباب.
وبحسب والد الطالب أحمد خلفان الذي أصيب بطعنات متفرقة في جسده استخدمت فيها الأسلحة البيضاء ويرقد على سرير الشفاء بمستشفى القاسمي فإن ولديه كانا يتناولان طعام الإفطار في أحد المطاعم المجاورة برفقة زملائهم وأثناء تواجدهم قدم عدد من الشباب للتحدث مع أحد الطلاب الموجودين بالمطعم إلا أن النقاش احتد بينهم .
وأقدم أحد الشبان على تناول سيف من سيارته ليضرب به الشاب الجالس في المطعم حينها قام أحمد «الضحية» بحل الخلاف عبر انتزاعه للسيف ورميه بعيداً كي لا تحدث كارثة لا تحمد عقباها، معتقداً أنه استطاع إنهاء المسألة برمتها.
ويتابع الوالد بعد قليل فوجئ ولداي والحضور بتوافد أكثر من ثلاثين سيارة بعضها تحمل أرقاماً من الشارقة وعجمان ودبي والبعض الآخر منزوعة الأرقام تقل عدداً من الشباب، مسلحين بالأسلحة البيضاء والسيوف والهراوات الخشبية تجمهروا في المكان .
وبدأوا يتعاركون مع من كان في المطعم، عندها سأل أحد الشباب عمن انتزع السيف ليقوم بعد أن تعرف عليه بطعنه طعنات متفرقة في بطنه، الأمر الذي دفع أخوه خالد للدفاع عن شقيقه.
حيث تلقى هو الآخر طعنتين في ظهره وكتفه، مشيراً إلى أنه وبحسب رواية ولديه والشهود المتواجدين فإن الشباب أخذوا بالتصفيق والتهليل لزميلهم الذي أخذته الحمية .
وركب سيارته بغرض دهس أحمد الذي خرَّ على الأرض مضرجاً بدمائه، إلا أن زملاءه أسرعوا وانتشلوه عن الأرض، متوجهين به وشقيقه الذي كانت إصابته سطحية إلى مستشفى القاسمي حيث لا يزال يرقد فيه فيما خرج شقيقه منذ اليوم الأول للحادث.
وقال خلفان راشد ولي الأمر وهو يعمل في سلك الشرطة إن ولديه كانا ضحية عصابة من الشباب المتهور مؤكداً أن الشهود أدلوا بإفاداتهم وتعرفوا على عدد من الجناة وأبلغوا الشرطة بأسمائهم حتى يأخذ القانون مجراه ويعاقب الجناة جراء فعلتهم، مستغرباً من وجود شباب بهذه الأخلاق، مؤكداً أن ملفاً بالقضية قد تم فتحه في مركز أمن الحيرة.
وتدخلت أم الطالبين في الحديث قائلة: لو كان هناك رادع لما قام هؤلاء بضرب أولاد ذنبهم أنهم تواجدوا في مكان الحادث لحظة الشجار وناشدت السلطات اتخاذ اللازم حيال ما حدث، لافتة إلى أن حالة ولدها كانت حرجة جداً حيث منع عنه الماء والطعام حتى يوم أمس حتى بدأ يتناول السوائل فقط، وغير قادر على النطق.
وقالت الأم إن هذه القضية يجب أن تفتح عيون الأهل والمسؤولين بضرورة إحكام الرقابة على أولادهم والاهتمام بالمحيط والرفاق الذين يلازمونهم، داعية شرطة الشارقة لتكثيف دورياتها في المناطق التي تكثر فيها المشكلات والتجمعات الشبابية. أحمد وخالد اعتبرا الحادث هو الأسوء في حياتهما.
واكدا أن آثاره النفسية لن تمحى بسهولة خاصة وأنهما تدخلا بغرض المصالحة وفعل الخير لصالح الطرفين. وذكر تقرير مستشفى القاسمي في الشارقة أن الطالب أحمد مصاب بآلة حادة في الجزء الأيسر من الخاصرة، حيث أجريت له الإسعافات المطلوبة بشكل فوري.
كما أجريت له صور مقطعية للبطن للتأكد من عدم وجود أي إصابة داخلية قد تسبب نزيفاً أو مضاعفات خطيرة تؤثر على حياته، وثبت أن حالة الطالب المطعون مستقرة وقد تمت خياطة مواقع الطعنات وأعطي العلاج اللازم.
الشارقة ـ نورا الأمير: