الأعمال التطوعية نهر جار لمن أراد أن يغرف منه وعلى هذا فإنني أسعى دوما لأن أغرف من هذا النهر محاولا بذلك جمع رصيد للحياة الآخرة.
بهذه الطريقة يفلسف عيسى عتيق المهيري مدير فرع شركة أمانة للوساطة المالية فرع العين العمل التطوعي. فهو يهوى العمل التطوعي ويرى أن المتعة تكون في الجلوس مع ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يشكل معهم صداقة بريئة يغلفها الود والتراحم والصدق والحنان.
و برغم انشغاله الكبير في عالم المال والأعمال لا سيما وأن عمله يرتبط بواحد من الأنشطة التي تسرق منه الوقت على مدار الأسبوع وتتطلب منه الحضور المستمر والمتمثل في البورصة وتداولات الأسهم سواء داخل الدولة أو خارجها عن طريق الانترنت لذا تجده على مدار الساعة يحلل ويشرح وينصح بدون كلل ولا ملل.
وعندما يفكر باقتصاص وقت لراحته يرى أن الجلوس مع أصدقائه من ذوي الاحتياجات الخاصة هو بمثابة نزهة لا سيما وأنه يعمد إلى مطالعة فيلم معهم أو التحدث إليهم.
ولذلك يرى أن هذا الوقت يعطيه اندفاعا وانطلاقا وتجدد في النشاط، وهو على حد تعبيره يفلسف هذه النزهة الغريبة على كل من يفكر بالتنزه على أساس أنها تجعله يتفكر في هذه الفئة التي أراد الله لها أن تصبح حبيسة بما أصيبت به من شلل رباعي أو إعاقة كاملة وبرغم ذلك تجدهم صابرين محتسبين لا بل تجد أنهم يتمتعون باستقرار نفسي يفوق الكثير من الأصحاء الذين يتمتعون بالصحة والعافية.
لذا والكلام للمهيري أجد المتعة الكبيرة في الجلوس معهم والتحدث إليهم لأستزيد منهم وأتعلم منهم أموراً كثيرة منها الصبر والجلد وتحمل ما بلينا به وقدره الله لنا.
وأن أي مكروه يصيب الإنسان لا بد أن يترجمه إلى دافع حقيقي لحب الحياة والاستمرار في العطاء الذي يعد من المجالات المفتوحة، فالعطاء بالنسبة لي يعد مثل الفضاء مجاله مفتوح يمكن للإنسان أن يمنحه لنفسه وللآخرين إلى مالا نهاية.
العين ـ سليم المستكا: