أعلنت دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي عن بدء العمل في مركز دبي لدم الحبل السري والابحاث الذي تم تنفيذه بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وبلغت التكلفة الاجمالية للمشروع 5 ,17 مليون درهم منها 5 ,11 للمبنى و6 ملايين درهم للاجهزة والمعدات.

وقال قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية في مؤتمر صحافي عقد صباح امس في مكتبه بمبنى الادارة العامة بحضور علي رضا الهاشمي مدير ادارة المختبرات والدكتور محمود علي آل طالب مساعد مدير المختبرات .

وأسماء الأسد مديرة المختبرات بمركز دبي لدم الحبل السري، بأن المركز سيشكل املا لعلاج الكثير من المرضى ممن يعانون من سرطان الدم وفشل النخاع العظمي والامراض الوراثية المختلفة من خلال جمع ومعالجة وتخزين دم الحبل السري لاستخدامه لاغراض العلاج والبحث العلمي. مشيراً الى ان المرحلة الثانية من المشروع تتضمن انشاء مركز لزراعة النخاع العظمي.

وثمن المروشد المكرمة السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحرصه المستمر على دعم وتطوير القطاع الطبي للتخفيف عن المرضى وذويهم أعباء الكلف العلاجية المرتفعة.

كما توجه المروشد بالشكر الى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية لدعمه ومتابعته المتواصله لمراحل انجاز هذا المشروع الذي يشكل نقله نوعية وبادرة تعد الاولى من نوعها على مستوى المنطقة.

واكد على اهمية هذا المشروع الذي يهدف الى جمع وتحضير وتخزين دم الحبل السري لاستخدامه لاغراض العلاج والبحث العلمي والاستفادة منه في استخلاص الخلايا الجذعية وزراعتها للمرضى في ظل ارتفاع كلفها المالية بدلا من التخلص منها سنويا عبر النفايات الطبية، مشيرا الى ان عملية زراعة الخلايا الجذعية المستخرجة من دم الحبل السري اثبتت نجاحها عالميا في علاج كثير من الامراض القاتلة.

وأشار مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية إلى الجاهزية التامة للبنك لحفظ وتخزين الخلايا الجذعية بعد ان تم تزويده بأحدث الأجهزة والتقنيات المتوفرة في بنوك دم الحبل السري العالمية كما تمت الاستعانة بعدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال من عدد من الدول المتقدمة ومنها سنغافورة وبريطانيا وألمانيا للإشراف على كيفية سير العمل نظرا لخبرتهم الطويلة في هذا المجال.

ومن جانبه أوضح الدكتور علي رضا الهاشمي مدير إدارة المختبرات بدائرة الصحة والخدمات الطبية ان مركز دم الحبل السري يتكون من ثلاثة مختبرات طبية متخصصة بحيث تتم في المختبر الأول عملية التحضير للفصل.

والتأكد من البطاقة التعريفية لوحدة الدم وعينات الأم المتبرعة. والثاني تتم فيه عملية الفصل على مرحلتين واستخلاص الخلايا الجذعية وذلك تحت ظروف معقمة، أما المختبر الثالث فيتم فيه تخزين وحدات الدم وتجميدها تدريجيا تمهيدا لحفظها في ثلاجات خصصت لهذا الغرض.

واوضح أن الخلايا الجذعية الموجودة في دم الحبل السري والتي سيتم تخزينها يمكن استخدامها مستقبلا في علاج مختلف أمراض الدم بما في ذلك السرطانات بكافة أنواعها والثلاسيميا وانيميا الدم المنجلية مشيرا إلى أن تخزين العينات التي سيتم استخلاصها من دم الحبل السري (المشيمة) سيكون مفتوحا لمن يرغب من المواطنين والمقيمين.

وكذلك أمام دول مجلس التعاون والدول العربية للاستفادة من الخدمات الطبية الراقية التي سيوفرها البنك لافتا إلى أن عملية تخزين العينات ستكون بدون مقابل لفئة المتبرعين للصالح العام وبأسعار رمزيه لفئة المتبرعين لأنفسهم.

وأوضح الدكتور محمود طالب مساعد مدير المختبرات ان الدائرة قامت بإعداد وتدريب الكوادر الطبية والفنية المواطنة التي ستعمل في المركز حيث تم إرسال عدد من المواطنين في دورات تدريبية في بنك دم حبل السرة في مستشفى كيه.

كيه المتخصص بالولادة والأطفال في سنغافورة للتدريب على كيفية تحضير وفصل وتخزين الخلايا الجذعية إضافة إلى إرسالهم لدورة تدريبية مماثلة بمركز سانت لويس لأمراض الدم في فرنسا وفي مركز أكشن نوتن مارك لدم الحبل السري في ألمانيا.

كما تم إرسال عدد من الأطباء والفنيين المواطنين في دورة تدريبية إلى مركز زراعة النخاع في قبرص للتدرب على تطابق الأنسجة (باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي) مشيرا إلى عملية الربط والتوأمة للمركز مع المنظمة الفرنسية للتبرع بالخلايا الجذعيه «جرافي دي مولي» ومن المتوقع أن تزور المركز لجنة من فرنسا في يوليو المقبل وذلك لتقييم سير العمل بالمركز.

ومن جانبها قالت أسماء إبراهيم الأسد مديرة المختبرات بمركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث إن المركز سيقوم بتخزين دم الحبل السري بعد إجراء الاختبارات اللازمة له لحين نقله إلى شخص يحتاج لنقل نخاع عظام إليه، أو لحين انتهاء صلاحية الدم للتخزين مشيرة إلى إجراءات التخلص الآمنة من دم الحبل السري في حال عدم صلاحيته للتخزين والتي تتم وفقا للقواعد والممارسات العامة المعمول بها في المستشفيات.

وأكدت على السرية التامة لشخصيات المتبرعين وشخصيات المواليد وذلك وفقا لما يقضي به القانون، مشيرة إلى ان الخلايا الجذعية سيتم تخزينها من ثلاث فئات من المتبرعين: الفئة الأولى من المتبرعين لأنفسهم، والفئة الثانية من المتبرعين لأغراض البحث الطبي والفئة الثالثة من المتبرعين لصالح المرضى بشكل عام.

واشارت إلى وجود موقع إلكتروني للمركز وقاعدة بيانات شاملة لتخزين معلومات عن المتبرعين وتاريخهم المرضي وذلك بهدف تسهيل عملية التسجيل وحفظ البيانات.

واوضحت مديرة المختبرات ان البنك قام بجمع ومعالجة وتخزين وحدات دم الحبل السري لمتبرعات من مستشفيات الدائرة ومستشفيات أخرى خارج إمارة دبي مشيرة إلى ان إدارة المركز ستقوم بتوقيع اتفاقيات خاصة مع مستشفيات الولادة في الدولة بهدف تجميع وحدات الدم وتوفير الوسائل الآمنة لنقلها إلى المركز .

حيث إنها يمكن أن تحفظ لمدة 36 ساعة في درجة حرارة الغرفة (22 ـ 25) وذلك لحين نقلها ليتم معالجتها ومن ثم خزنها في النيتروجين المسال في حرارة -196 درجة مئوية تحت الصفر.

وأشارت إلى أن الدائرة ستقوم في نهاية الشهر الجاري بتنظيم ورشة عمل لكافة العاملين في أقسام الولادة في المستشفيات الحكومية والخاصة في الدولة وذلك لاطلاعهم على كيفية اخذ دم حبل السرة والتقنيات المستخدمة.

دبي ـ عماد عبد الحميد: