بدأ وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس أعمال اجتماع الدورة التاسعة والتسعين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري وذلك بمقر الأمانة العامة للمجلس في الرياض .
وقد ألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية كلمة رحب فيها بالمشاركين مشيرا إلى أن جدول أعمال الدورة يضم العديد من الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبيئية والسياسية الإقليمية والدولية مؤكدا بأن الظروف التي تمر بها المنطقة تحتم علينا جميعا بذل المزيد من التنسيق والتشاور من أجل الخروج برؤية مشتركة ومتجانسة تجاه مجمل القضايا .
وأشاد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في كلمته بنتائج الحوار الصريح والبناء الذي ساد الاجتماع الوزاري المشترك السادس عشر بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي.
وأعرب سموه عن أمنياته أن تسهم نتائجه في الإسراع بالتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والتي ستنعكس إيجابا على العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس ودول الاتحاد الأوروبي.
وقال سموه .. نلتقي اليوم في الدورة التاسعة والتسعين من دورات مجلسنا الوزاري والتي تأتي بعد اللقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون وتتزامن مع مرور خمسة وعشرين عاما على انطلاقة مجلس التعاون عاقدين العزم على الاستمرار في مواصلة العمل في كل ما من شأنه تعزيز وترسيخ مسيرة عملنا الخليجي المشترك وتحقيق التكامل بين دولنا الشقيقة.
وأوضح سموه ان جدول أعمال هذه الدورة يضم العديد من الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبيئية والسياسية الإقليمية والدولية ..
مؤكدا سموه أن الظروف التي تمر بها المنطقة تحتم بذل المزيد من التنسيق والتشاور من أجل الخروج برؤية مشتركة ومتجانسة تجاه مجمل القضايا .
وقال سموه .. في الجانب الاقتصادي نود أن نشيد بنتائج الحوار الصريح والبناء الذي ساد الاجتماع الوزاري المشترك السادس عشر بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي والذي عقد مؤخرا في بروكسل ونتمنى ان تسهم نتائجه في الإسراع بالتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والتي ستنعكس إيجابا على العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس ودول الاتحاد الأوروبي.
وأضاف سموه.. ما زالت ظاهرة الإرهاب تعتبر من أهم التحديات التي تواجهها دول المنطقة ونحن إذ نستذكر جميع الأعمال الإرهابية فإننا نرحب بإطلاق سراح ناجي النعيمي عضو البعثة الدبلوماسية في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى بغداد مع شكرنا وتقديرنا للجهود التي بذلتها الحكومة العراقية وكافة القوى السياسية العراقية بجميع أطيافها مثمنين دورهم الكبير في إطلاق سراح النعيميي.
ورحب سموه باستضافة مملكة البحرين مركزا دوليا لمكافحة الإرهاب والذي اقترحه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في الرياض في شهر فبراير 2005 مؤكدين على الدور المهم الذي سيقوم به المركز في العمل على مكافحة الإرهاب.
وقال سموه في استعراضنا للأوضاع السياسية في المنطقة مازالت جمهورية إيران الإسلامية مستمرة في احتلالها لجزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسي رغم الجهود والمبادرات المبذولة من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون والمجتمع الدولي لحل النزاع بالطرق السلمية.
بما يضمن عودة الجزر المحتلة إلى سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال المفاوضات الثنائية أو بإحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية ..ونتمنى ان تستجيب جمهورية إيران الإسلامية لهذه المبادرات.
وأضاف سموه .. من جانب آخر فان دول مجلس التعاون تشعر بقلق بالغ بشأن تطورات الملف النووي الإيراني ومن حدوث تسرب نووي من المفاعلات النووية الإيرانية الأمر الذي قد يسبب كارثة بيئية كبيرة وتلوث مياه الخليج ..
وتطالب دول المجلس إيران بضرورة التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقديم المزيد من التطمينات والضمانات لها وتدعم دول المجلس الجهود الدولية.
وتدعو جميع الأطراف إلى حل الأزمة بالوسائل الدبلوماسية وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار ..كما تؤكد دول المجلس على دعوتها إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج العربي من جميع أسلحة الدمار الشامل .
وفي الشأن العراقي أوضح سموه أن دول مجلس التعاون ترحب بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وتأمل في أن تسهم هذه الحكومة في تكريس الوحدة الوطنية وتوفير المزيد من الأمن والاستقرار في العراق وتؤكد على استمرار موقفها الداعم لمساعدة العراق وشعبه الشقيق لتجاوز محنته وليستعيد دوره كعضو فاعل في محيطه العربي والدولي .
وحول القضية الفلسطينية قال سموه إن دول مجلس التعاون تتابع باهتمام بالغ تطورات الأحداث في الأراضي الفلسطينية وتؤكد على وحدة الصف الفلسطيني وتغليب الحكمة والعقل ونبذ العنف بين جميع الفئات لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني وحث جميع الأطراف على تطبيق القرارات الدولية وتفعيل خارطة الطريق والمبادرة العربية وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر والعنف ، كما تدعو دول المجلس المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم ومساعدة الشعب الفلسطيني.
وأعرب سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان في ختام كلمته عن تمنياته بأن يكلل الاجتماع بالنجاح والتوفيق وكل ما من شأنه دعم وتعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي الخيرة بما يتوافق مع توجيهات قادة دول المجلس وتطلعات شعوبه. عقب ذلك عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون جلسة مغلقة . (وام)
