انتهت امس مهلة تقديم أوراق المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة في الكويت، المقررة في 29 يونيو الحالي، بتقدم 402 مرشح بينهم 33 امرأة يتنافسون على 50 مقعدا ،لكن ليس بين المرشحين اي من أبناء الأسرة الحاكمة .

وأعلن نجل رئيس الحرس الوطني وعميد أسرة آل الصباح الشيخ فهد السالم العلي عن تراجعه عن ترشيح نفسه في الانتخابات لمجلس الأمة في الدائرة الانتخابية الثامنة عشرة الصليبخات، وقال إن انسحابه يأتي بعد لقائه مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد« وكان لتوجيهاته الأثر الكبير في عدم خوض الانتخابات وإنني في طاعة ولي الأمر».

وأضاف في تصريح صحافي إنه لم يهدف من إقدامه على الترشيح« لممارسة الضغط على الأسرة الحاكمة أو الحكومة ».

وكان رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد قد أقال الشيخ فهد السالم العلي من منصبه كرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية.

ومن المرتقب أن يبدأ المرشحون حملتهم الانتخابية بداية من يوم الاحد المقبل، بعدما شهد اليوم الأخير تقدم 84 مرشحا. وسمح للمرشحين بسحب ترشحهم حتى قبل اربعة ايام من موعد الاقتراع، ويتوقع المراقبون ان ينسحب 100 مترشح من السباق إلى البرلمان.

ورفضت إدارة الانتخابات قبول ترشيح زعيم التيار الديني السلفي خالد السلطان لدخوله إلى مقر إدارة تسجيل الانتخابات بعد انتهاء الدوام الرسمي بخمس دقائق،وهو ما تقبله السلطان من دون اعتراض، وقال « إن مجلس الأمة المقبل سوف يشهد تغيرا في الوجوه ،مما سيؤثر على قيادته» ،وكان يقصد بذلك جاسم الخرافي الذي يسعى إلى استعادة رئاسة مجلس الأمة مرة أخرى.

ولكن مع إغلاق باب الترشيحات، فقد بات شبه مؤكد فوز أول مرشحين هما الخرافي ومحمد الصقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس المنحل، في الدائرة الانتخابية الثالثة الشامية والشويخ لضعف المنافسين لهما في الدائرة.

في غضون ذلك، دشنت المرشحة الكويتية عائشة الرشيد حملتها الانتخابية بافتتاح مقرها الانتخابي في منطقة كيفان، حيث معقل التيار الديني السلفي.

وهاجمت الرشيد، الحكومة الكويتية ل« عدم منح المرأة الكويتية حقوقها»، ودوى التصفيق من قبل العنصر النسائي، حيث كان اللقاء مخصصا للنساء فقط وبعيدا عن عيون الرجال الذين كانوا يمرون بجانب الخيمة الوردية اللون.

وقالت النساء المشاركات في الندوة الشعبية النسائية»هذه أول مرة نشعر فيها إننا نلنا حقوقنا السياسية رغم معارضة التيار الديني لنا«.

واوضحت الرشيد انها ستخرج من بيتها يوم التاسع والعشرين للرد على هذه الأصوات التي تقلل من حق المرأة وآخرها تلك الفتوى،التي أصدرها عميد كلية الشريعة والمجيرة لحسابات انتخابية وسكوت الحكومة عنها،« وكأننا في دولة الكل يدلي بفتواه كيفما يشاء من دون حسيب أو رقيب».

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: