اشتدت الضغوط الداخلية على حكومة «حماس» الفلسطينية بتظاهرات احتجاج في الضفة الغربية على تأجيل صرف الرواتب ليوم واحد، بالتزامن مع نشر حركة «فتح» قوات خاصة في مدينة جنين، وهو ما دفع مصادر مطلعة الى ترجيح خيار الانتخابات المبكرة، مع تعذر الاتفاق على حكومة ائتلاف وطني.

بينما يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لعرض خطته الرامية لرسم الحدود النهائية لاسرائيل على الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ اليوم.

وقالت مصادر رفيعة ل«البيان» ان الأسبوعين المقبلين حاسمان بالنسبة للأزمة على الساحة الفلسطينية، ففي حال لم تبادر حركة «حماس» بإجراء تعديلات على برنامجها السياسي، فإن القيادة الفلسطينية ستكون مضطرة لحل البرلمان وتبكير الانتخابات التشريعية.

وأضافت المصادر ان الحركات والأحزاب المشاركة لم تتفق على برنامج حل وسط لتشكيل حكومة ائتلافية تضم الكتل النيابية، رغم ان هناك جهات تقوم بدور الوساطة لانجاز هذا الهدف.

وكشفت عن ان بعض الجهات العربية كانت طلبت من الإدارة الأميركية منح الحكومة الفلسطينية بعض الوقت لتقوم بتعديل برنامجها، ويبدو ان هذه الجهات لم تعد معنية بالتأثير على الولايات المتحدة في هذه المسألة وبالتالي، لم تعد هناك خيارات او مخارج للازمة في الساحة الفلسطينية.

واكدت المصادر على ان هناك جهات إقليمية ودولية لم تعد راغبة في ان تستمر الحكومة الفلسطينية الحالية، وانها تنتظر ان تبتعد عن الساحة السياسية بشكل أو بآخر. وبخاصة ان الجهات المعنية تخشى حدوث تطورات سلبية في الساحة الفلسطينية، من شأنها ان تمس دولا في المنطقة.

وفي هذا السياق، وفي محاولة لمنع تدهور الموقف والأوضاع في الساحة الفلسطينية طلبت بعض الدول من «حماس» الخروج بموقف جديد يكسر الحصار وينهي الأزمة ويعطي المجتمع الدولي فرصة التحرك باتجاه تفعيل العملية السلمية ومنع الخطوات الإسرائيلية الرامية الى فرض حلول من جانب واحد.

وتحدثت المصادر عن ان قيادة «حماس»، عرضت صيغة لبرنامج سياسي على بعض العواصم العربية، بعد مشاورات أجرتها مؤسسات الحركة، وهذه الصيغة تنص على تأييد الحركة للمبادرة العربية، مع تحديد جدول زمني لتنفيذ ما ورد فيها من بنود، مع الاصرار على ان تتقدم اسرائيل خطوات نحو الاعتراف بها.

وان لا يتم اي شكل من اشكال التطبيع العربي مع اسرائيل قبل ان تلتزم وتنفذ اسرائيل ما هو مطلوب منها من استحقاقات، اضافة الى مطالبة الحركة الدول العربية، بالعمل على فك الحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني.

وفي ما بدا انه خلاف بين أركان حكومة «حماس» الفلسطينية، قال ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، انه لا يوجد عاقل يرفض «الاستفتاء» على «وثيقة الاسرى».

وقال «انه حل معقول ولكن الاستفتاء يأخذ عدة أبعاد حيث أنه يجب أن يكون على قضية واحدة وليس عدة قضايا»، واضاف نحن لا نستطيع إجراء استفتاء على 18 بندا دفعة واحدة، مشيرا الى ان الحكومة من حيث المبدأ لا تعارض الاستفتاء، واعتبر ان المشكلة هي في كيفية الاستفتاء وتوقيته.

وفي ظل اجواء التأزم الفلسطيني الداخلي ، يعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم (الاحد) في شرم الشيخ على مبارك خطته احادية الجانب الرامية الى تجميع المستوطنات فى الضفة الغربية.

وقالت إذاعة الجيش الاسرائيلي أن مبارك سيحاول إقناع أولمرت بأن يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن»، عبر قمة ثلاثية تجمع مبارك وابومازن وأولمرت.

القاهرة، غزة ـ ماهرابراهيم والوكالات: الأحادية