قررت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي إغلاق 11 منشأة صحية خاصة وإنذار ثلاث عشرة أخرى وذلك بسبب عدد من المخالفات الصحية والإدارية،منها تدني مستوى إجراءات مكافحة العدوى وطرق حفظ الأدوية واستخدام الجرعات الدوائية لأكثر من مرة في بعض المراكز الصحية والعيادات الخاصة فضلا عن ضبط منشآت تعمل بدون ترخيص.
وكانت فريق التفتيش التابع للهيئة والمكلف بتفتيش العيادات والمراكز الصحية والمستشفيات الخاصة قد قام بزيارات مفاجئة لـ 24 منشأة في منطقة المصفح شرقي ابوظبي ورفع تقريره إلى لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية بالهيئة التي أوصت باتخاذ تلك القرارات بحق المنشآت المخالفة.
وقد تضمنت القرارات إغلاق 11 منشأة منها عيادات ومراكز صحية لمدة شهر، وتم إنذار ثلاث عشرة أخرى لتصحيح أوضاعها خلال فترة لا تتعدى الثلاثة أشهر يعود بعدها الفريق للتأكد من تنفيذ الإجراءات المطلوبة. وتضمنت القرارات أيضا منع ثلاث منشآت من تقديم بعض الخدمات الصحية لعدم تأهلها للقيام بتلك الخدمات.
وقال الدكتور أحمد المزروعي مدير عام الهيئة ان عمليات التفتيش على المنشآت الصحية تهدف في المقام الأول إلى ضمان التزام مقدمي الخدمات الصحية بمعايير الجودة وسلامة المرضى والأنظمة والقوانين المعمول بها عالميا في مجال تقديم الرعاية لجميع أفراد المجتمع.
وأضاف ان عمل التفتيش ليس عقابيا بقدر ما هو تعاون بين الجانبين لتحقيق هذه الأهداف، وأكد استعداد الهيئة الدائم لمساعدة المنشآت الصحية الخاصة على تطبيق هذه المعايير والأنظمة وبلوغ اعلى درجات الجودة.
وقال ان منح بعض المنشآت فرصا لتصحيح أوضاعها أو استكمال بعض المتطلبات من حيث الأجهزة والمعدات وتوفير البيئة النظيفة والتعاقد مع كوادر مؤهلة وخبيرة يؤكد هذه الحقيقة.
وأوضح ان الهيئة لا تلجأ إلى إغلاق المنشآت المخالفة الا في الحالات التي تشكل خطرا على صحة المرضى والتي تتطلب إجراء سريعا وحاسما.
واشار في هذا الصدد إلى ان منشآت سبق ان منحت فرصا لتصحيح أوضاعها وقد قامت بذلك واستمرت في تقديم خدماتها بشكل طيب. لكنه اكد في الوقت نفسه عدم تهاون فرق التفتيش مع اية مخالفات يمكن ان تؤدي إلى عواقب خطيرة.
ودعا المنشآت الصحية إلى التعاون من خلال الالتزام بالمعايير والنظم المرعية والتأكد من مطابقة بيئة العمل فيها لتلك المعايير.
وقد شملت المخالفات التي اكتشفها الفريق عدم وجود إجراءات كافية لمكافحة العدوى، والتخلص من النفايات الطبية وحفظ الأدوية واستخدام الأجهزة، إضافة إلى مخالفات تتعلق بالكوادر العاملة في هذه المنشآت.
ومن أهم هذه المخالفات عدم وجود لوائح وإجراءات خاصة بعمل بعض هذه المنشآت وعدم وجود سجلات للمرضى وبعض الكوادر التي تعمل في بعض هذه المراكز تعمل بدون تراخيص مهنية وقد حاول بعض هؤلاء الاختباء من فريق التفتيش.
كما ان بعض الأطباء في بعض هذه المنشآت التي لها فروع أخرى يتنقلون بين الفرعين وهو ما يسبب نوعا من التأخير وارتباك المواعيد بالنسبة للمرضى الذين يترددون على هذه المنشآت.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: