بدأت دائرة التخطيط والمساحة في الشارقة تنفيذ برنامج ممارسات إدارة بيانات التقييم العقاري ضمن برنامج التدريب على التقييم والتثمين العقاري الذي اعتمده المجلس التنفيذي للإمارة ويعتبر الأول من نوعه في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وذلك بالتعاون مع أفضل بيوت الخبرة العالمية في مجال التدريب على التثمين العقاري في قارة آسيا خاصة والعالم عامة، وهو معهد التثمين العقاري التابع لوزارة المالية في ماليزيا. وقد تم اختيار هذا المعهد لما له من خبرة طويلة في مجال التدريب على التثمين والتقييم العقاري داخل ماليزيا وخارجها.
بالإضافة إلى تناسب محتويات برامج التدريب التي يقدمها مع موضوعات التمويل الإسلامي وآليات العمل الإسلامي في السوق العقاري وفى البنوك الإسلامية مما يجعلها مطابقة لتوجهات الحكومة والمستثمرين فى الشارقة.
وأكد المهندس صلاح بن بطي مدير دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة أن ازدهار السوق العقاري بالشارقة خلال العقدين الماضيين بسبب النهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة في المجالات الاقتصادية المختلفة انعكس مباشرةً على مجالات التعمير.
وأشار إلى أن المباني العالية والأبراج السكنية والإدارية كانت لا تتعدى 12 ـ 14 طابقاً في الثمانينات، بدأت مع الألفية الجديدة تظهر أبراج سكنية وإدارية بارتفاع 50 دوراً في المناطق العمرانية المميزة من الشارقة حول البحيرات وعلى الطرق الرئيسية.
وقال المهندس بن بطي إن السنوات الأخيرة شهدت أيضاً ارتفاعاً كبيراً في القيمة الإيجارية للعقارات و أسعار الأراضي نظراً للإقبال المتزايد على الوحدات السكنية والإدارية ولدخول أسهم شركات التعمير إلى التداول في بورصات الدولة.
مضيفا انه ومع دخول هذا العدد الكبير من الوحدات السكنية والإدارية إلى السوق العقاري بالمدينة دفعةً واحدة، أصبح من الضروري تطوير الآليات المستعملة حالياً لتحديد القيمة الإيجازية والقيمة السوقية للعقارات في المدينة والتي ما زالت تتم اعتماداً على الخبرة الشخصية للعاملين في المكاتب العقارية.
بل وأصبح من الواجب تطوير دور المكاتب العقارية في تقديم المشورة للمستثمرين قبل قيامهم باختيار مواقع التنمية العقارية وتحديد نوع المشروعات التي يتطلبها السوق العقاري وإجراء دراسات الجدوى حتى لا يتعرض السوق العقاري لتنمية غير متوازنة أو انخفاض في العائدات.
وأضاف أن هذا التطوير في القطاع العقاري من شأنه زيادة الثقة بين البنوك والمستثمرين وانخفاض تكلفة التمويل العقاري بالإضافة إلى ثقة المستأجرين والراغبين في التملك في استقرار السوق.
ومن جانبه أشار سالم بن سالم السويدي مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية والعلاقات العامة والمتابعة إلى أن دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة تنفذ خلال الفترة من 3 ـ 14 يونيو البرنامج التدريبي على إدارة بيانات التقييم العقاري ثم بتاريخ 17 يونيو حتى 28 يونيو البرنامج التدريبي على ممارسات التقييم العقاري بالتعاون مع معهد التثمين العقاري التابع لوزارة المالية في ماليزيا.
وأضاف بأن الفئات المستهدفة بالتدريب هي الهيئات الحكومية التي ترتبط أعمالها بالتنمية العقارية والتثمين العقاري والأراضي وشركات التنمية العقارية وإدارة العقارات وما في حكمها من شركات تتعامل بشكل مباشر مع الأراضي والعقارات ومكاتب الخدمات العقارية ووسطاء الأراضي والعقارات والخريجين الجدد من الجامعات والراغبين في العمل في مجال العقارات.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز: