أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن مشروع قانون حقوق المعاقين بالدولة الذي أجازته اللجنة الوزارية للتشريعات بمجلس الوزراء مؤخراً، يحظى باهتمام من كل المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث وجه بضرورة الانتهاء منه وإقراره.
كما يحظى المشروع بحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حيث أكد سموه على ضرورة أن يشتمل القانون على جميع الحقوق والخدمات وأن يكون قانونا عصريا ويعبر عن طموحات المعاقين ويواكب ما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدم في مجال رعاية الإنسان.
ويعد القانون الأول من نوعه بالدولة، ويساهم في تسهيل دخول الامارات ضمن الاتفاقية الدولية لحقوق المعاقين التي تناقشها الأمم المتحدة في اغسطس المقبل.
وأوضحت الرومي ان القانون راعى عند اقراره تصنيف الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة فئة المعاقين ضمن الفئات الضعيفة، والأكثر تعرضا للاستغلال والتهميش والأكثر حاجة لاعتماد إجراءات تضمن لهم الحماية وتمكنهم من ممارسة حقوقهم.
وأشار إلى أن المعاقين في دولة الإمارات يحظون بكل الرعاية والاهتمام ومنذ باشرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية - وزارة الشؤون الاجتماعية حاليا- خدمات رعاية المعاقين في مطلع الثمانينات من القرن الماضي من خلال المراكز المتخصصة فقد تحسنت أوضاعهم كثيرا.
واستطاعت أعداد كثيرة منهم مواصلة التعليم حتى الجامعة، وانخرطت أعداد كبيرة منهم في سوق العمل وتحقق لهم الاستقلال المادي. وأشارت إلى أن الوزارة تابعت أنظمة وقوانين وتجارب كثير من الدول الخليجية والعربية والأجنبية في مجال الخدمات المقدمة للمعاقين من أجل صقل تجربة الإمارات في هذا المجال، وتحسينها وجعلها في مرتبة توازي تجارب الدول المتقدمة ان لم تكن تفوقها.
وأشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية الى أن الوزارة لمست مدى الحاجة لوجود قانون يمكن المعاقين من الحصول على الخدمات والمنافع التي كفلها لهم الدستور والقوانين السارية.
ويعجل في دفع عجلة دمج المعاقين في المجتمع وتحقيق المساواة وعدم التمييز الذي يعاني منه المعاقون في بعض المجالات، لذلك شكلت الوزارة لجنة متخصصة من كوادر الوزارة لوضع مسودة قانون حقوق المعاقين، وتمكنت هذه اللجنة من الاطلاع على قوانين عدة دول منها الولايات المتحدة الأميركية وكندا واليابان، ومن الدول العربية المغرب ولبنان وفلسطين واليمن ومن الدول الخليجية الكويت وقطر.
وقالت إن التوجه العام للوزارة ولأعضاء اللجنة أن يكون القانون شاملا لمختلف الخدمات على اعتبار أن دستور الدولة كفل مجموعة من الحقوق للمواطن بغض النظر عما إذا كان معاقا أو غير معاق، ولذلك فإن قانون حقوق المعاقين يجب أن يغطي كل الحقوق ويشمل جميع الخدمات التي يمكن أن يستفيد منها المعاق وعلى الأخص التعليم والصحة والتأهيل والتدريب والتنقل والسكن والعمل.
وأضافت انه مما ساهم في بلورة رؤية الوزارة لمشروع القانون مشاركة الوزارة في اجتماعات الأمم المتحدة الخاصة بوضع مشروع اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق المعاقين، وكان لهذه المشاركة اثر كبير في توسعة أفق أعضاء اللجنة وإحاطتهم بجملة الخدمات والحقوق التي يتناولها مشروع الاتفاقية.
في السياق ذاته من المقرر احالة المشروع بعد موافقة اللجنة الوزارية الى المجلس الوطني ثم مجلس الوزارة تمهيدا لتصديق رئيس الدولة عليه.
وقال حسين الشيخ مستشار وزارة الشؤون الاجتماعية في مؤتمر صحافي أمس إن مشروع قانون المعاقين راعى جملة الحقوق المنصوص عليها في كل القوانين التي تم الاطلاع عليها في بعض الدول الغربية والعربية.
وأشار الى ان القانون يهدف الى كفالة حقوق المعاقين وتوفير جميع الخدمات في حدود ما تسمح به قدراته وامكاناته ولا يجوز أن تكون الاعاقة سببا يحول دون تمكن المعاق من الحصول على تلك الحقوق والخدمات خصوصا في مجال الرعاية والخدمات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية والمهنية والثقافية والترويحية.
من جانب آخر قال حسين الشيخ إن القانون لم يحدد نسبة لتوظيف المعاقين في القطاع الحكومي أو الخاص، ويترك ذلك لمجلس الوزراء لتحديد هذه النسبة بناء على اقتراح من وزير الشؤون الاجتماعية، وعلى حجم طلبات التشغيل المقدمة من المعاقين. ويقدر عدد المعاقين في المراكز الحكومية والأهلية والخاصة بنحو 3 الاف شخص.
ومن جانبه قال ناجي الحاي مدير ادارة الفئات الخاصة بوزارة الشؤون الاجتماعية إن ما تحقق على أرض الواقع للمعاقين كثيرا جدا، وهناك تجاوب كبير من المجتمع، مشيرا الى انه لاتوجد حتى الآن طلبات تشغيل مقدمة من المعاقين.
وأوضح الحاي أن الوزارة تعقد منذ فترة اجتماعات مع وزارة التربية بشأن دمج المعاقين، وهناك اجتماعات مع هيئة مواصلات دبي بشأن مراعاة الخدمات والتسهيلات الخاصة بالمعاقين في مشروع مترو دبي.
دبي ـ عادل السنهوري:
