بدأت أمس فعاليات ندوة «فرنسا والخليج العربي» التي ينظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمقره في أبوظبي وتستمر يومين بمشاركة نخبة من الخبراء العرب والأجانب في مجال استطلاعات الرأي وذلك تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز.

وألقت عايدة عبدالله الأزدي نائبة مدير عام المركز لشؤون خدمة المجتمع كلمة أشارت فيها إلى أن فرنسا ترتبط بعلاقات تاريخية طويلة مع الدول العربية بصورة عامة ودول منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد.

وأضافت أن فرنسا بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ودولة تمتلك الأسلحة النووية كان لها في السنوات الأخيرة ولا يزال تأثير كبير في التطورات الاستراتيجية في منطقة الخليج العربي مشيرة إلى أن ركائز هذه العلاقة التاريخية توطدت بفضل الصلات السياسية والاقتصادية الوثيقة المتنامية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرنسا.

يذكر أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد زار باريس مرتين مؤخرا على رأس وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في يونيو 2005 وفي يناير 2006 حيث التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك وأجرى لقاءات مع وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين.

وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الشهر الماضي وفد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الدورة السادسة عشرة لاجتماعات المجلس المشترك واللقاء الوزاري بين مجلس التعاون والاتحاد الأوربي التي عقدت في بروكسل.

ونوهت عايدة عبدالله الأزدي الى أن حكومة أبوظبي وقعت خلال شهر فبراير الماضي اتفاقاً مع جامعة السوربون في باريس يقضي بتأسيس فرع للجامعة في أبوظبي على أن تبدأ نشاطاتها الدراسية في أكتوبر المقبل إلى جانب الاتفاق الإماراتي/ الفرنسي المتصل بافتتاح فرع للمعهد الأوربي للعلوم الإدارية انسياد بمدينة أبوظبي.

ومن المتوقع أن يتوافد الطلبة إلى هاتين المؤسستين التعليميتين العريقتين من عموم أرجاء المنطقة الأمر الذي سيسهم بالتالي في تعميق الأواصر القائمة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفرنسا على نحو مطرد.

وتلت كلمة المركز كلمة فرنسا وألقاها باتريس باولي سفير فرنسا لدى الدولة.وتتناول الندوة بالبحث والتحليل المصالح المشتركة بين فرنسا والدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويركز اليوم الأول للندوة على دور فرنسا في دعم الاستقرار والأمن الإقليميين خاصة فيما يتعلق بالعراق وإيران ومنطقة الشرق الأوسط بصورة عامة إضافة إلى القضايا المهمة الأخرى التي تؤثر في مستقبل المنطقة.

وتناقش الندوة العلاقات الأمنية والعسكرية بين فرنسا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع التركيز على الدول الأعضاء في المجلس التي ترتبط باتفاقيات دفاعية مع فرنسا.

ويشارك في الندوة عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد بكلمة تحت عنوان نبذة عامة عن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة ودينيس بوشار الرئيس السابق لمعهد العالم العربي بفرنسا وزميل أول بقسم شمال أفريقيا الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بكلمة عن السياسة الخارجية الفرنسية تجاه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية..

قضايا واعتبارات استراتيجية و جاك بويون وزير الدولة الفرنسي السابق للشؤون الدفاعية ورئيس مجلس إدارة معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس بكلمة بعنوان دور فرنسا في إدارة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط والدكتورة فتيحة دازي هني الخبيرة في شؤون شبه الجزيرة العربية بمؤسسة وفد الشؤون الاستراتيجية بوزارة الدفاع الفرنسية بكلمة بعنوان .. التعاون العسكري والأمني بين فرنسا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويعقب كل كلمة جلسة حوارية نقاشية للوصول إلى أفضل السبل الممكنة لإيضاح وجهة نظر كل من فرنسا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. (وام)