فرضت القوات الاميركية، التي تلاحقها اتهامات بالقتل العمد للمدنيين العراقيين، حظرا للتجوال في مدينة سامراء، وبينما اعتبر أحد خطباء الجمعة الشيعة ان الاحتلال هو أساس الارهاب طالب رئيس ديوان الوقف السني بحل الشرطة واعادة بنائها .وأعلنت القوات الاميركية والعراقية امس، عن حظر التجوال في مدينة سامراء شمال بغداد.

وقال مصدر في الشرطة العراقية «إن الحظر فرض في أعقاب قيام مجموعة مسلحة الليلة (قبل) الماضية باغتيال المقدم إبراهيم لطيف من شرطة المدينة قرب منزله». وأضاف أن سريان الحظر بدأ منذ صباح امس وحتى إشعار آخر، مؤكدا أن قوات عراقية أميركية مشتركة شرعت منذ الليل بحملات دهم وتفتيش في أنحاء المدينة التي تشهد وضعا أمنيا مضطربا.

وأقامت القوات التي أغلقت منافذ المدينة الخارجية نقاط تمركز على التقاطعات الرئيسة فيما انتشرت دوريات راجلة وأخرى محمولة في الشوارع الرئيسة. بدوره تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بكشف نتائج التحقيق في قضية قيام عناصر مشاة البحرية الاميركية «المارينز» عمدا بقتل 24 مدنيا عراقيا في 19 نوفمبر 2005 في حديثة.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع دينيس هاستيرت رئيس مجلس النواب الاميركي «نحن نحرص كل الحرص على وضع شعبنا في صورة الاشياء التي تهمهم لذلك لا شك بأننا سنضع شعبنا في صورة التحقيق النهائي اذا اكتمل خصوصا وان القضية تتعلق بحياة اناس ابرياء». مطالبا الاميركيين بملف التحقيقات في القضية. من جانبه، اكد هاستيرت «وجود تحقيقات في الحادث». واضاف «في حال اثبتت التحقيقات ان اعمال خطأ ارتكبت فسيتم معاقبة مرتكبيها».

وقال «حينها ستقدم اميركا اعتذارها». عن الحادث. وكرر البيت الابيض امس تأكيد الرئيس الاميركي جورج بوش على«استيائه» ازاء اي مزاعم تتحدث عن فظائع يرتكبها جنود من قوات التحالف في العراق.وقال انه يتوقع من الجنود احترام حقوق المدنيين. في غضون ذلك، حمل رجال دين شيعة نافذون امس القوات الاميركية مسؤولية تردي الاوضاع الامنية في العراق.

وقال الشيخ علي النجفي نجل اية الله بشير النجفي في خطبة الجمعة في الحسينية الفاطمية وسط النجف ان «القوات المحتلة هي اساس الارهاب في البلاد وهي التي تعين الارهاب وهي التي تفرج عن الارهابيين». وفي بغداد، قال الشيخ جلال الدين الصغير المقرب من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم في خطبة الجمعة «لقد وضع سلاح الامن تحت يد الاميركيين وقد اوصلوه بدورهم الى حد العجز».

في المقابل، طالب رئيس ديوان الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي امس من الحكومة حل الشرطة واعادة بنائها. وقال في خطبة الجمعة من مسجد ام القرى غرب بغداد «اطالب بحل الشرطة من اساسها وبنائها بناء جديدا يتجرد من الاهواء والانتماءات من اي كتل حزبية».

بغداد ـ البيان والوكالات