كشفت مصادر مطلعة لـ«البيان»، عن ان حركة «حماس» رفضت صفقة من «جهات صديقة» لفك الحصار الاقتصادي مقابل اقالة حكومة اسماعيل هنية وتشكيل حكومة تكنوقراط، في وقت رجحت مصادر أخرى تمديد المهلة التي طرحها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» على الفصائل المتحاورة لاجراء الاستفتاء على وثيقة الاسرى.

وقالت مصادر في «حماس» انها تلقت اقتراحات من جهات صديقة لفك الحصار المفروض على حكومتها، منها تشكيل حكومة وحدة وطنية او حكومة تكنوقراط، مشيرة الى ان الحركة رفضت هذه الاقتراحات، وابلغت اصحابها بأنها تريد ان تمنح حكومة هنية فرصتها كاملة للنجاح.

واوضحت هذه المصادر ان اسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان حصارهما على اي حكومة جديدة ما لم تعترف باسرائيل، وانه ليس في نية «حماس» الاعتراف باسرائيل في هذه المرحلة ما لم تعترف اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولة مستقلة في كامل الاراضي المحتلة عام 67.

واضافت المصادر ان الحركة تدرس خيارات اخرى منها الاعتراف بالمبادرة العربية التي تتضمن اعترافا ضمنيا باسرائيل مقابل اقامة الدولة المستقلة على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت مصادر صحافية فلسطينية تحدثت في وقت سابق، نقلا عما سمتها مصادر مطلعة في «حماس» عن ان قيادة الحركة تدرس عرضًا لاستقالة حكومة هنية وتشكيل حكومة تكنوقراط لتخفيف الحصار الاقتصادي ولتجنب إجراء استفتاء على «وثيقة الاسرى» .

واشارت المصادر الى أن العرض المذكور تقدمت به الدوحة ، وأن مبعوثًا قطريًا وصل إلى دمشق في الآونة الاخيرة للتباحث مع قيادة «حماس» في الاقتراح المذكور، الذي يتضمن صفقة يتم بموجبها استقالة الحكومة مقابل مشاركة «حماس» في اختيار وتعيين الحكومة الجديدة، كما ينص الاقتراح على أن تكون الحكومة بكاملها تكنوقراط برئاسة شخصية ليبرالية مستقلة تحظى برضا المجلس التشريعي الذي تسيطر الحركة على غالبية مقاعده.

وراجت تكهنات بأن «حماس» تتجه إلى القبول بهذه الصفقة، وانها وضعت شروطًا منها أن يتم تعيين وكلاء لبعض الوزارات وخصوصًا الداخلية والصحة والتربية والتعليم والأوقاف من الحركة، واستيعاب عناصر قوة المساندة بقياداتها داخل جهاز الشرطة الفلسطينية إلى جانب احتفاظ المجلس التشريعي بحق محاسبة الحكومة وحجب الثقة عن أي وزير فيها مستقبلاً.

وأضافت المصادر أن من بين الشروط أن يتم السماح بحرية الحركة لقياداتها الخارجية بحيث يتمكنون من الدخول والخروج بحرية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي. في هذه الاثناء، رجحت مصادر متطابقة ان يوافق ابومازن على تمديد المهلة الزمنية التي اعطاها للقوى المتحاورة بشأن وثيقة الاسرى.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية حذر القوى والفصائل المتحاورة، من انه سيلجأ الى استفتاء الشعب على وثيقة الاسرى في حال عدم توصلها لاتفاق في غضون عشرة ايام شارفت على الانتهاء.

وتفيد مصادر «حماس» بأنها كلَّفت خبراء ومختصين لدراسة الجوانب القانونية والسياسية لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية، وهما نقطتا الخلاف الوحيدتان بينها وبين حركة «فتح» في وثيقة الاسرى.

وذكر مسؤول في «حماس» ان الحركة اختارت النائب خليل ابو حية لتمثيلها في الحوار الوطني، ما اثار عدم رضا في «فتح» بالنظر الى ان ابو حية يتبنى مواقف متشددة.

في غضون ذلك، اعلن العقيد سليم أبو صفية، مدير عام أمن المعابر الفلسطينية ان ترتيبات تجرى حالياً لتسلّم قوات أمن الرئاسة كل المعابر، وذلك على غرار تسلّمها إدارة معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية المشتركة.

رام الله ـ محمد ابراهيم، غزة- ماهر ابراهيم