أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن الوزارة ستبداً قريباً تنفيذ ثلاثة مراكز جديدة للطب الوقائي في الإمارات الشمالية تتماشى مع السمعة والمكانة العالمية التي تحتلها الإمارات .
وقال معاليه إن هذا القرار جاء بعد زياراته لمختلف المناطق الطبية التابعة للوزارة ومنها مراكز الطب الوقائي، مشيراً إلى أن ما شاهده في المراكز القائمة حالياً والنظم المعمول بها لا يتماشى مع مكانة الدولة خاصة وان هذه المراكز تعتبر واجهة الخدمات الصحية لأنها الجهة المخولة بإصدار شهادات اللياقة الصحية للزوار الراغبين في الحصول على إقامة في الدولة، أو للمقيمين الراغبين في تجديد إقاماتهم.
وأوضح أن الوزارة تدرس حصر هذا الفحص على الجهات الصحية الحكومية فقط خاصة بعد ورود العديد من الشكاوى بشأن نتائج الفحوصات التي تجريها بعض المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة المصرح لها بإجراء فحص اللياقة الصحية.
وكشف معالي وزير الصحة في لقاء مع الصحافيين في ديوان الوزارة الأربعاء الماضي أن وزارة الصحة تقوم الآن بمراجعة العديد من القوانين والأنظمة المتعلقة بالقطاع الطبي الخاص في الدولة.
ومن ضمنها إعادة النظر في القانون الذي ينظم قطاع الصيدلة، لافتا إلى أن الوزارة قامت مؤخرا بتشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة الصحة وصيادلة من القطاع الخاص وعدد من الخبراء المتخصصين في هذا المجال، لمراجعة القوانين الصيدلانية في عدد من الدول المتقدمة ومنها كندا وسنغافورة واستراليا، لإعداد مشروع متكامل يتناسب مع النمو الذي يشهده هذا القطاع.
وأوضح معاليه أن وزارة الصحة تدرس أيضا خصخصة بعض الصيدليات في المستشفيات والمراكز الصحية التابع لها بهدف منافسة القطاع الخاص، متوقعا أن يتم الانتهاء من إعداد هذه الدراسة وتقديم المقترحات الخاصة بهذا الشأن خلال الشهور المقبلة.
وحول الرقابة على الإعلانات التجارية أكد معاليه أن هذا القطاع يعاني من فوضى لا يمكن لا للمواطن ولا المقيم على ارض الدولة أن يتخيلها لأنها تتنافى مع عادات وتقاليد وخصوصية المجتمع الإماراتي لافتاً معاليه، إلى أن هناك إعلانات يتم الإعلان عنها.
وبعضها للأسف يحمل تصريحا من وزارة الصحة أو جهات رسمية وبعضها الآخر لا يحمل لا هذا ولا ذاك، يندى لها الجبين لأنها تخدش الحياء العام وتمس عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي بالصميم.
وكشف معاليه عن أن لجنة الإعلانات الطبية تقوم حاليا بمراجعة كافة شروط تراخيص الإعلانات المعمول بها حاليا، لوضع شروط ومعايير جديدة لكافة الإعلانات تراعي عدم تضليل المستهلكين بأشياء وهمية، وخصوصية المجتمع الإماراتي، لافتاإلى أن الوزارة ستقوم بتشكيل جهاز للرقابة على الإعلانات التجارية بالتعاون مع كافة الوزارات والدوائر المعنية.
وسيتم اتخاذ عقوبات وغرامات رادعة على كل من يخالف الأنظمة والشروط الجديدة التي سيتم الإعلان عنها فور الانتهاء من صياغتها من قبل لجنة الإعلانات التي تضم ممثلين عن كافة الأطراف المعنية.
وأشار معالي وزير الصحة إلى إن الوزارة أيضا ستقوم بتشديد الرقابة على المستشفيات والمراكز والعيادات الخاصة، خاصة بعد أن لوحظ أن هناك بعض المنشآت الخاصة تقوم بمزاولة أنشطة غير مرخص لها بها. وأوضح أن تشديد الرقابة لا يعني إطلاقا وضع العقبات والقيود على المستشفيات والمراكز والعيادات الخاصة وإنما يهدف لتنظيم العمل في هذا القطاع لأنه يتعامل مع أغلى ما نملك على الأرض وهو الإنسان.
وأكد أن الوزارة ستستمر في تقديم كافة التسهيلات للمستثمرين الجادين الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع سواء من داخل الدولة أو خارجها وتذليل كافة العقبات التي تعترض طريقهم، مؤكداً عمق العلاقة الاستراتيجية التي تربط الوزارة والقطاع الطبي الخاص.
دبي ـ عماد عبد الحميد: