وصف رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين المحامي العراقي خليل الدليمي التوتر الحاد الذي وقع في الجلسة الأخيرة لمحاكمة صدام حسين ورفاقه المتهمين بقتل 148 شخصا في بلدة الدجيل العراقية بأنه «انهيار كامل لما يسمى بقضية الدجيل».

وقال بعد عودته الى العاصمة الأردنية عمان، حيث يقيم في تصريح لـ «البيان»، «كان من المفروض قانونا ان يأمر القاضي بإيقاف الإجراءات، وإعادة التحقيق في أصل الدعوى جراء الحقائق التي أظهرها الشهود»، مشيرا الى انها كانت شهادات منتجة في الدعوى وذات أثر كبير تحتم على المحكمة إيقاف الإجراءات أو الأمر ببراءة جميع المتهمين.

وأوضح الدليمي انه عندما عرضت هيئة الدفاع قرص السي دي خلال الجلسة لم تقصد شخص الادعاء العام، وإنما وجود شاهد النيابة الثاني علي الحيدري الذي كان قد أدلى بالشهادة على النقيض من شهادته أمام المحكمة، علما بان النص القانوني يفضل بان تكون الشهادة الثانية قياساً على الشهادة الأولى وبذلك تكون الشهادة التي أدلى بها أمام المحكمة شهادة زور.

وأشار عندما تمسك الادعاء العام بموضوع ظهوره من عدمه حاول بذلك جر المحكمة الى مواضيع لا تتعلق بأصل المحكمة، وقال «ان المحكمة من حيث الجوهر انهارت خاصة بعد ان أدلى شهود الدفاع وتحديدا أهالي الدجيل بشهاداتهم، مؤكدين على حدوث واقعة محاولة اغتيال الرئيس صدام حسين وكاشفين وجود أنواع من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة مما أحرج المحكم.

وأعرب الدليمي عن أسفه لما قامت به المحكمة من حجز واعتقال شهود الدفاع من حيث الطريقة والتوقيت، وقال «هذا خرق واضح وفاضح لأحكام القانون بمواده ونصوصه، مشيرا الى ان ذلك مخالفة صريحة تضاف الى حزمة المخالفات التي ارتكبت من قبل المحكمة في تطبيق قواعد الإجراءات».

عمان ـ لقمان اسكندر