شن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خلال مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الإيرانية أمس هجوما على الولايات المتحدة الاميركية التي وصفها بعدو الاسلام والمسلمين في وقت استبعد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أمس اعترافا سريعا من حكومته بمبادرة السلام التي تبنتها الجامعة العربية العام 2002.
وقال هنية إن أميركا تسعى من أجل إسقاط حكومة حماس مؤكدا أن الشعب الاميركي بات عدوا للشعب الفلسطينى نظرا لممارساته التي وصفها بالمذلة للفلسطينيين. وقال هنية :إن هناك بعض البوادر والإشارات على وجود أطراف أرادت إضعاف الحالة الأمنية وانهيار الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس ويبدو أن هذه العناصر تعمل طبق خطة منسقة مع الجانب الأميركي والإسرائيلي .
ورد هنية على سؤال حول الأوضاع في الشارع الفلسطيني والاقتتال الداخلي قائلا :«ليس هناك حرب أهلية لأنها تعتبر خطا أحمر لا يمكن تجاوزه ولان تعبير الحرب الأهلية لا يظهر في معجمنا وإن الانقسامات ستحل بالمنطق وليس من خلال الأسلحة«.
وأشار هنية إلى اقتراح الرئيس عباس إجراء استفتاء شعبي على وثيقة الأسرى في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين الفصائل على المسائل العالقة وقال :«نعتقد أن الحوار هو أفضل الطرق للوصول للأهداف المشتركة ولكن في الوقت الحاضر هذا الاستفتاء سيزيد من الضغط على جميع الجوانب ».
ووجه هنية حديثه للإسرائيليين وقال إن عليهم الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1976 وإعطاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين إذا كانوا معنيين بإنهاء الصراع في المنطقة والشروع في هدنة طويلة المدى. من جهته قال الزهار لوكالة «فرانس برس» على هامش المنتدى الصيني العربي في بكين «سندرس هذه المبادرة لكنها ليست أمرا عاجلا»، وأضاف «نناقش (هذه المبادرة) عملا برغبة القادة العرب».
من جانبه، صرح عضو القيادة السياسية لحركة «حماس» عدنان عصفور بأن «المبادرة العربية التي أقرتها الدول العربية في قمة بيروت عام 2002 غير قابلة للتنفيذ»، وقال في تصريح صحافي مكتوب لوكالة «الأنباء الألمانية»، «إن مطالبة بعض الدول العربية الحكومة الفلسطينية و(حماس) الاعتراف بالمبادرة العربية غير مناسبة في ظل الرفض الإسرائيلي لها،
كما إنها غير قابلة للتنفيذ»، وأضاف إن «المبادرة منذ انطلاقتها جوبهت برفض إسرائيلي ترجم عمليا بالاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية في عملية سميت السور الواقي».
(د ب أ)
