كشفت تقارير صحافية إسرائيلية امس النقاب عن مبادرة من ست نقاط تم تداولها عبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن للانسحاب من مزارع شبعا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، وتتضمن نزع سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني في لبنان، مشيرة الى ان نسبة التأييد لهذه المبادرة ترتفع في جهاز الأمن الإسرائيلي.
وقالت صحيفة «معاريف» ان الخطة التي تتضمن 6 مراحل أُطلق عليها اسم «المبادرة اللبنانية» وطرحها لارسن مع الرئيس السوري بشار الأسد من دون ان تحدد رد فعل الأخير عليها .وأضافت ان«لارسن حليف رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة» تداول في المبادرة اللبنانية مع مسؤولين في لبنان وإسرائيل، ومن دون أن تذكر أيضاً ما تم التوصل إليه في هذا الصدد.
وتتضمن المبادرة، بحسب الصحيفة التي لم تذكر مصدرها ولا من أطلقها، 6 مراحل:
1 ـ ان ترسم الأمم المتحدة الحدود بين لبنان وسوريا لتحديد هوية مزارع شبعا.
2 ـ تعلن سوريا عن تنازلها عن مزارع شبعا لصالح لبنان.
3 ـ انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود في جنوب لبنان مع إسرائيل.
4 ـ تنسحب إسرائيل في المرحلة الرابعة من مزارع شبعا ويتم تسليمها إلى لبنان كما تتوقف الطائرات الحربية الإسرائيلية عن التحليق في أجواء لبنان.
5 ـ يلقي رئيس الوزراء اللبناني خطابا خاصا في البرلمان موجهاً إلى الشعب اللبناني يعلن فيه عن نهاية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وفي موازاة ذلك تبدأ عملية نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية.
6 ـ وفي المرحلة السادسة يتم توقيع اتفاق بين إسرائيل ولبنان لتبادل الأسرى، ويتضمن بذل الأطراف المشاركة في المبادرة جهودا لتزويد إسرائيل بمعلومات عن الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد ويتم إطلاق سراح الأسير اللبناني سمير القنطار المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ 27عاماً، وتنسحب قوات حزب الله من منطقة الحدود الإسرائيلية ـ اللبنانية.
وقالت «معاريف» ان رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيورا آيلاند أجرى اتصالات عديدة تصب باتجاه تحريك «المبادرة اللبنانية»، وإن موقف وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس من المبادرة ما زال غير معروف. وأشارت الصحيفة إلى أن التحفظ الوحيد لدى إسرائيل للتوصل إلى صفقة وفقا لـ«المبادرة » نابع من رفضها في هذه الأثناء العودة إلى مداولات حول مستقبل هضبة الجولان السورية خصوصاً أن إسرائيل تستعد حالياً لتنفيذ خطة التجميع في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق قال مصدر عسكري إسرائيلي ل«يونايتد برس انترناشيونال» إن« التأييد في صفوف جهاز الأمن الإسرائيلي للصفقة ارتفع في الآونة الأخيرة». وأضاف المصدر،الذي طلب عدم ذكر اسمه إن «فكرة الانسحاب من مزارع شبعا مقابل نزع سلاح حزب الله تتدحرج بين ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي منذ مدة طويلة لعدم وجود ضرورة للسيطرة على مزارع شبعا». لكن المصدر أشار إلى أن القرار بهذا الخصوص يجب أن تتخذه الحكومة في إسرائيل وليس جهاز الأمن أو القيادة العسكرية التي تطرح رأيها أمام الحكومة فحسب.
وأضاف أن الضباط الإسرائيليين ليسوا مخولين بالإدلاء بتصريحات بهذا الخصوص بشكل علني. وقال ان جهاز الأمن الإسرائيلي يسعى من وراء تأييد صفقة كهذه إلى تحييد خطر حزب الله مقابل ثمن إقليمي يكاد لا يذكر في إشارة إلى مزارع شبعا. يشار إلى أن إسرائيل لا تخفي تخوفها من وجود صواريخ بحوزة حزب الله يصل مداها إلى خليج حيفا حيث توجد منشآت إستراتيجية عديدة، كما نشرت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرا تقارير عن وصول أسلحة من إيران إلى حزب الله يصل مداها إلى تل أبيب على الأقل.
القدس المحتلة ـ البيان والوكالات