عارض رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت تنفيذ خطة«الانطواء» او التجميع في الضفة الغربية على مراحل، واصر على انهائها مرة واحدة لتحقيق اكبر مردود ممكن ، مشيرا الى لقاءات قريبة خلال هذا الشهر مع عدد من الزعماء العرب منهم الرئيسان المصري والفلسطيني حسني مبارك ومحمود عباس«ابومازن» والعاهل الاردني عبد الله الثاني، في وقت اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي تأييدها لوثيقة الاسرى التي يناقشها مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني حاليا.

وقال أولمرت في مقابلة مع صحيفة«يديعوت أحرونوت»امس :«أريد أن أوضح أنني أعارض تقسيم خطة الانطواء-التجميع- إلى مراحل.أعتقد أن تقسيم الخطة لمراحل سيزعزع الجمهور وأعارض ذلك وأعلنت ذلك في الماضي، مشيرا الى أنه « يفضل تنفيذ الخطة دفعة واحدة لقطف أكبر مردود ممكن».

وكرر ماأعلنه كثيرا بأنه سيحاول إنشاء قاعدة من التفاهم الدولي هدفها إحداث فصل بين إسرائيل والفلسطينيين من خلال خط حدود يكون الوجود الإسرائيلي غربه وبالاستناد إلى مراكز المستوطنات اليهودية وإنشاء تواصل إقليمي تحت السيطرة الفلسطينية».

وأضاف أولمرت أن «لا شيء سيوقفني (عن تنفيذ الخطة) وأنا هنا من أجل ذلك وأشعر أنه حانت ساعة الحقيقة التي يتوجب علي فيها حشد كل القوى النفسية والطاقات والقدرة على العمل وكل خبرتي ومعرفتي للقيام بالخطوة التي من شأنها أن تقود شعب إسرائيل إلى مكان آخر».وأعلن :«آمل أن يكون الواقع مختلفا بالكامل في نهاية ولايتي».

سأفحص إذا ما كانت الظروف تسمح بإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين». وتابع إنه ينوي لقاء الرئيس الفلسطيني في نهاية يونيو الجاري بعد ان يلتقي مع الرئيس المصري حسني مبارك الاحد المقبل ومن بعده العاهل الاردني عبدالله الثاني وقادة دول أوروبا».

واشترط أولمرت للعودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين تطبيقهم للشروط الإسرائيلية وتلك التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية وخريطة الطريق والتي تطالب الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس بالاعتراف بإسرائيل والاتفاقيات الموقعة ونبذ العنف.

وقال«سألتقي أبو مازن من أجل أن أرى فيما إذا كانت لديه القدرة على تطبيق هذه الشروط .وإذا تم تطبيقها سيكون هناك مفاوضات وإلا فإننا سنعمل بشكل مستقل لكن ليس وحدنا بل سنجري اتصالات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ».وقال:«لااعمل وبيدي عداد ولا اعطي مهلة. لدي جدول زمني لكنني لا انوي الكشف عنه».

من ناحيته اوضح مسؤول كبير في الحكومة الاسرائيلية في شأن قمة مبارك - اولمرت ان «الرئيس المصري يعتبر بنظر اسرائيل عنصرا معتدلا يمكنه المساهمة في معاودة الاتصالات المباشرة مع الفلسطينيين». كما يعتبر المسؤول ان للبلدين مصالح مشتركة ابرزها التصدي للمد الاسلامي.

وقال انه «منذ فوز حماس، يخشى المصريون قيام فوضى في قطاع غزة تمتد الى اراضيهم».وتابع «لذلك يفضلون خيار حوار قد يخفض من حدة التوتر بين اسرائيل والفلسطينيين» ، مشيرا الى ان مصر تخشى ان يتعزز موقع جماعة الاخوان المسلمين، حركة المعارضة الرئيسية في مصر، على غرار حركة حماس.

كما سيعرض اولمرت على مبارك خلال قمتهما نقاط القلق لدى اسرائيل حيال طريقة عمل معبر رفح بين مصر وقطاع غزة.واوضح مسؤول عسكري كبير ان المراقبين الاوروبيين المكلفين مراقبة المعبر «غير فاعلين». وقال المسؤول«نعرف اليوم ان افرادا يعملون لحساب حزب الله والقاعدة تمكنوا من الدخول الى قطاع غزة من رفح».

في موازاة ذلك اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي امس تاييدها لوثيقة الوفاق الوطني التي اعدها اسرى من مختلف الفصائل الفلسطينية في السجون الاسرائيلية، خلال مؤتمر صحافي عقد في جنين في شمال الضفة الغربية. ونصت الوثيقة على وقف العمليات في اسرائيل واقامة دولة فلسطينية في الاراضي المحتلة منذ العام 1967، ما يشكل بحكم الامر الواقع اعترافا بحق اسرائيل في الوجود.

وجاء في البيان الذي تلاه قائد سرايا القدس في الضفة الغربية حسام جرادات والموقع باسم القيادة العليا لسرايا القدس في الضفة الغربية «اننا درسنا وثيقة الوفاق وليس لدينا اي تحفظ على اي بند سوى البند الذي تحفظت عليه قيادتنا في السجون». وقال «نحن نؤيد موقف قيادتنا الاسيرة ونلتزم باوامرهم وارشاداتهم».

وتابع البيان انه «لولا الاغتيالات والاعتقالات اليومية والتوغلات لأعلنا وقفا مؤقتا لاطلاق النار مدته شهر حتى تتمكن قيادتنا من متابعة وثيقة الوفاق وتجسيدها على ارض الواقع كمشروع مرحلي لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني».