أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن مجتمع الجامعة الأميركية في الشارقة متعدد الثقافات يضم طلبة وأساتذة من أكثر من 75 جنسية مختلفة يعيشون ويعملون معاً كخلية واحدة في مجتمع التعلم يحدوهم في ذلك قناعتهم بأن عالمنا يتسع لجميع خلق الله تعالى داعيا سموه الخريجين أن يفيدوا مجتمعاتهم وأنفسهم بما تعلموه والى التمسك بالأخلاق الحميدة والسعي دائما نحو التميز والارتقاء ومؤكدا سموه يقينه بقدرتهم على ذلك.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها صاحب السمو حاكم الشارقة أثناء حفل تخريج الدفعة السادسة من الجامعة الأميركية في الشارقة الذي أقيم في قاعة المدينة الجامعية بالشارقة صباح أمس بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي والشيخ عبد الله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري

والشيخ عبد الله آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والإدارية والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري لإمارة الشارقة وجمع كبير من أولياء أمور الخريجين.

وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الرئيس الأعلى للجامعة في كلمته ـ بعد أن هنأ الخريجين وأولياء أمورهم ـ يسعدنا أن نستعرض وإياكم بعضاً من الخطوات الرائدة التي قامت بها جامعتكم لتعزيز ارتباطها بالمجتمع والتي جاءت متزامنة مع اكتسابها للسمعة الأكاديمية والاعتماد الأكاديمي المحلي والدولي الذي حصلت عليه في سنوات قياسية قليلة، فالجامعة الأميركية في الشارقة اليوم تسير بخطى متسارعة على الطريق الذي رسمناه لها طريق الارتقاء والتميز تقوي ارتباطها وتفاعلها مع المجتمع،

وتحفز خبراءها وباحثيها على إيجاد الحلول الناجعة للتحديات التي تواجه المجتمع في مختلف قطاعاته وتمثل ذلك بالاهتمام المتزايد بالبحث العلمي للأساتذة والطلبة، وعقد المؤتمرات العلمية الدولية المتخصصة والجاذبة لأعداد متزايدة من العلماء والباحثين من مختلف أنحاء العالم مما أتاح تبادل الآراء والأفكار ومناقشة آخر ما توصل إليه العلم.

وأوضح صاحب السمو الرئيس الأعلى للجامعة أن عدد الأبحاث التي مولتها الجامعة ذاتيا بلغ هذا العام وحده ما يزيد على 130 بحثا محكما وأنها أنشأت صندوقاً لدعم الأبحاث الأكاديمية لأساتذتها الجدد تشجيعاً لهم للاستمرار في إجراء الأبحاث المتصلة بتوسع حدود المعرفة و تطبيقاتها

وخاصة ما ارتبط منها بإيجاد حلول للتحديات الميدانية في مجتمعات بلادنا مشيرا سموه إلى أن التميز المشهود للبيئة الأكاديمية والحياة الطلابية في الجامعة الأميركية أديا إلى تزايد مطرد في أعداد الطلبة المتفوقين المتقدمين للدراسة في الجامعة الأمر الذي جعل الحد الأدنى للقبول يرتفع عاما بعد عام، حدة المنافسة الأكاديمية تزداد بين المتقدمين للجلوس على مقاعد الدراسة المتاحة.

ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة حديثه للخريجين: أقول لكم في عرسكم اليوم وبكل اعتزاز أنكم اجتزتم وبنجاح مرحلة مهمة في حياتكم بتخرجكم من جامعة نعتز بها وبكم وانتقلتم الى مرحلة جديدة وحياة عملية، انطلاقاً نحو العطاء والبناء، سواء في الاستمرار في طلب العلم، أو معترك الحياة، وهنا أدعوكم تحمل المسؤولية والتمسك بالأخلاق الحميدة ، والتعامل مع ما يستجد في هذا الكون بأفق واسع وعلم تكتسبونه بدون انقطاع واحترام للآخرين وآرائهم ومجادلتهم بالتي هي أحسن.

وقائع الحفل

وكانت وقائع حفل التخرج بدأت عقب دخول صاحب السمو إلى القاعة حيث دخل أعضاء مجلس الأمناء وطابور أساتذة الجامعة تبعهم طابور الخريجين ثم عزف السلام الوطني وتلا أحد الخريجين آياتٍ من القرآن الكريم بعدها ألقى الدكتور وينفرد تومبسون مدير الجامعة الأميركية في الشارقة كلمة رحب في بدايتها بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس الجامعة الأميركية في الشارقة قائلا: شخصياً أشعر بألفة خاصة مع خريجي هذا العام حيث إن معظمهم بدأ الدراسة في السنة ذاتها التي بدأت فيها العمل في الجامعة في صيف عام 2002

مشيرا إلى أن بداية الفصل الدراسي الأول كانت تجربة نادرة باقية في ذاكرته ويقينه كما أنها باقية في ذاكرة الخريجين كذلك وكما شاركتهم آمالهم حينذاك فإني أشاركهم فرحتهم في هذا الحفل والإنجاز وقد كانت تجربة مجزية أن أراقبهم يتعلمون وينضجون كطلبة وكأفراد.

حافز ونموذج

وقال تومبسون إن الفرص التعليمية في الجامعة الأميركية في الشارقة توفرت للطلبة بجهود الكثيرين ولكن بشكل خاص من خلال الرؤية والمثابرة والتوجيهات والدعم المتواصل لمؤسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس الجامعة، حيث إن تفاني سموه في دعم الجامعة ومساهمته في تطوير المعرفة والتزامه بالهدف النبيل للتفاهم الإنساني بين جميع الأعراق والديانات والجنسيات كان حافزاً ونموذجا في آن واحد.

الشارقة ـ فتحي عبد الكريم