تنطلق يوم الأحد المقبل بأبوظبي فعاليات المنتدى العربي الأول للبث الإعلامي بمشاركة نخبة من الصحافيين العرب والأجانب ممن عملوا في العراق ميدانيا وذلك بقصر الإمارات. يشارك في المنتدى الذي تنظمه قناة العربية وتديره الإعلامية نجوى قاسم من «العربية» لمدة يومين، هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي الذي يتناول مسائل عدة مهمة من بينها تعاطي الإعلام مع الشأن العراقي والتركيز على سلامة وأمن الصحافيين إلى جانب مدى صدقية ودقة ما ينقله الإعلام حول ما يجري في العراق.
ووصف جهاد بلوط الناطق الرسمي باسم قناة العربية المنتدى بأنه أكبر تجمع إعلامي يضم نخبة من الصحافيين والإخباريين العاملين في الإعلام المرئي على مستوى المنطقة العربية والعالم سيعكس مجموعة متباينة من الأفكار الإعلامية والسياسية التي من شأنها الارتقاء بمستوى الحوار إلى درجة من التعاطي المسؤول والشفاف الذي يخدم مهنة الإعلام.
من ناحيته أكد نارت بوران رئيس الاخبار في تلفزيون أبوظبي وجود حاجة ملحة للمنتدى في المنطقة خاصة في ظل الثورة في البث الإعلامي والإخباري التي تم ملاحظتها خلال ال«15» عاماً الماضية، مشيرا إلى ان الوقت قد حان لهذه الصناعة والقادة أصحاب القرار لإعادة النظر والبحث بشكل جدي في سبل دفع وتعزيز التقدم في ال«15» سنة المقبلة.
من جانبه أكد جيم غولد مدير إدارة المنتدى على أن اللقاء من شأنه أن يوفر إمكانية التواصل المباشر والفعال للعاملين في حقل الإعلام المرئي من إعلاميين ومتخصصين وأصحاب القرار السياسي من أجل تبادل الرؤى ووجهات النظر والخبرات، مشيرا إلى انه سيتم الالتزام خلال المنتدى بحوار عميق وشفاف حول قضايا فكرية متعددة ونقاشات مثيرة للجدل وبدعوة كافة وسائل الإعلام في المنطقة للانضمام إلى النهوض بالحقل الإعلامي.
وقد تم وضع برنامج حافل بالمواضيع المهمة والمثيرة للجدل التي تتصل بشكل وثيق بالإعلام العربي في القرن الحادي والعشرين قام بصياغته نخبة من العاملين في الإعلام المرئي على المستويين العربي والعالمي حيث سيتعرض المنتدى إلى أحد أهم المواضيع التي تتصل بأمن وسلامة الصحافيين في ندوة بعنوان «صحفيون تحت خط النار، تغطية حرب العراق»،
فيما سيدير نارت بوران رئيس الاخبار بتلفزيون أبوظبي ندوة بعنوان «فقد في الترجمة، معركة على المشاهدين العرب» في حين سيكون موضوع «النظرة العربية للغرب» أحد المحاور الأساسية التي سيتم التطرق إليها بعمق إلى جانب استعراض نتائج إحدى الدراسات التي قامت بها مؤسسة أبحاث متخصصة عالمية ورائدة في محاولة لإلقاء الضوء على مدى التقبل العربي للتطور التكنولوجي للغرب في الحقل التكنولوجي وعالم الاتصالات.
وفي حلقة نقاشية بعنوان «الإسلاميون والإعلام الحديث» ستطرح مجموعة من العلماء والخبراء المسلمين على المستويين الإقليمي والعالمي نقاشات مثيرة للجدل وتستعرض ظاهرة استخدام قوةَ أجهزة الإعلام العربية من قبل الجماعات الدينية لنشر فلسفتهم الإيديولوجية وجذب مشاهدين جدد والتأثير عليهم.
ويستعرض المنتدى العديد من القضايا الإعلامية أبرزها التغطيات الإخبارية في الساحات المحفوفة بالخطر واستمرار مخاطر التغطية الإخبارية لأحداث العراق والتكنولوجيا الحديثة والإعلام الجماهيري، تأثير التكنولوجيا على الفضائيات العربية الإخبارية.
كما يستعرض موضوع «المنارة التكنولوجية، الإسلام من خلال المفهوم الذي تروجه وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها» إضافة إلى موضوع المرأة ووسائل الإعلام العربية، بحث في واقع المرأة في الفضائيات الإخبارية العربية.
ويتطرق المنتدى كذلك إلى موضوع انعدام حواجز اللغة، التركيز على استقطاب المشاهد العربي من قبل الفضائيات العالمية، ظهور وانتشار المزيد من الفضائيات الجديدة والابتعاد عن المحلية بغية بلوغ العالمية، وكيف اتجه البث الإعلامي إلى العمومية بالنسبة للإعلام العربي غير المحلي والعالمي لاستقطاب المشاهد العالمي.
كما يبحث مسألة تركيز الفضائيات العربية على القضايا الحساسة والساخنة على الساحتين العربية والدولية وتجنب الاخبار المحلية. وسيتم نقل وقائع الندوات التفاعلية على الهواء مباشرة إما بشكل كامل أو جزئي لفقرات معينة بينما تقرر تسجيل كامل الفعاليات ليصار عرضها على شاشتي «العربية» و«تلفزيون أبوظبي».
وتوقع منظمو المنتدى أن يجتذب الحدث الذي يقام لأول مرة في المنطقة المزيد من أصحاب القرار والشخصيات الإعلامية على مستوى المنطقة والعالم إلى جانب العديد من ممثلي كبريات المؤسسات الإعلامية العربية والأجنبية مثل ال«بي. بي. سي» و«رويترز» و«أسوشيتدبرس».
(وام)