شددت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة على أن تطور المجتمعات يقاس بمدى ما تملك من موارد بشرية مؤهلة تأهيلا علميا ومعرفيا تمكنها من توظيف ما تأهلت به في الجانب التطبيقي الذي يسير في الاتجاه الذي يسير في اتجاه التطوير والتجديد من دون المساس بالثوابت التي تؤسس لقوة المجتمع الإسلامي المحافظ ووضعه في مصاف الأمم ذات الخصوصية الثقافية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها سموها أمام حفل تخريج الدفعة السادسة من طالبات جامعة الشارقة مساء أول من أمس بقاعة المدينة الجامعية في الشارقة بحضور الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي رئيسة اللجنة الاستشارية في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة والشيخة عائشة بنت خالد القاسمي نائبة رئيسة جمعية الاتحاد النسائي والدكتورة عائشة السيار نائبة رئيس مجلس سيدات الأعمال وشيخة الناخي رئيسة رابطة أديبات الإمارات وعدد من الشيخات وقرينات القناصل وعضوات من المجلس الاستشاري وأمهات الخريجات.

وقالت إن التأهيل العلمي يتبعه آخر وهو القدرة الذاتية على اختيار المناسب من الواقع التطبيقي لتغذيته بهذا العلم مشيرة إلى إيمانها بان مسالة الاستعداد الذاتي لتقديم الخدمة للمجتمع تعتبر أساس الشخصية الناجحة في أدائها وفي عطائها الذي لا يقف عند حد.

ودعت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي الخريجات إلى تفهم حاجة العمل لكل جهد يبذلنه وعدم استصغار أي أمر مطلوب منهن عمله وان يكن على ثقة بان أي عمل هو إضافة إلى المؤسسة التي ينتمين إليها ، لافتة إلى ما تناهى إلى مسامعها من أن بعض الطالبات يرفضن أداء بعض المهام التي تحتاج الإدارة فيها إليهن بحجة أنها لا تليق بهن أو دون مستواهن.

مشددة على ان هذه نظرة غير حضارية لما يجب أن يكون عليه الموظف وهي لا تليق بطالبة جامعية يفترض فيها التفتح والتحرر من قيود النظرة السلبية إلى المستويات الوظيفية فالعمل لا يحكمه سوى الإتقان مهما كان المركز الوظيفي.

ودعت سموها الخريجات إلى التسلح بالإيمان القوي والثقة بالله وتوظيف قدراتهن في رحلة العمل والوصول إلى الهدف ، مطالبة إياهن أيضا بالنظر إلى العمل التطوعي كدعامة أساسية للشخصية المتوازنة.

وألقت الدكتورة أمينة المرزوقي عميدة شؤون الطالبات نيابة عن الدكتور إسماعيل البشري مدير الجامعة كلمة نبهت فيها الخريجات الى أن نهضة الأمة ثقافيا وتعليميا واجتماعيا واقتصاديا هي السبيل الأضمن لمواجهة التحديات التي تواجهها الأمة فيما يتعلق بهويتها ووجودها ودورها الحضاري في العالم، مؤكدة حاجة الأمة إلى كوادر نسائية ناضجة وعقول منفتحة كعقول الخريجات وأرواح مفعمة بالأمل كأرواحهن لكي تسترد عافيتها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية حتى إذا ما حصل ذلك أصبح ممكنا مواجهة الأنواع الأخرى من التحديات والصعوبات.

وقالت الدكتورة أمينة المرزوقي إن الأمة لا تعاني من نقص في الإعداد ولا من شح في الموارد والطاقات وإنما ينقصها التوظيف السليم للطاقات البشرية والمادية الهائلة الموجودة فيها، آملة أن تكون خريجات جامعة الشارقة بذورا واعدة تسهم في انجاز تلك المهمة.

وباسم زميلاتها الخريجات تقدمت الطالبة مي الفهيم بالشكر والعرفان لصاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة على رعايته التي أولاها لأبنائه الطلبة خلال دراستهم.

وعلى رعايته لجميع المرافق العلمية حتى أصبحت الشارقة مقصدا لطالبي العلم والمعرفة فاستحقت الجدارة لتكون عاصمة الثقافة.

وعاهدت الحضور ان تكون حياتهن انعكاسا للمعرفة التي رفدتها بهن الجامعة واستكمال مسيرة الاطلاع وتحقيق الكفاءة الذاتية وان يكن سفيرات للجامعة التي لم تبخل عليهن في مختلف الجوانب.

وفي نهاية الحفل وزعت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ترافقها الدكتورة أمينة المرزوقي الشهادات على الخريجات.

الشارقة ـ نورا الأمير: