أيقظت المقاومة الفلسطينية وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس من نومه ، إثر سقوط صاروخ من نوع« قدس متوسط المدى»المطور على منزل مجاور لمنزله في سديروت ، في تطور تزامن مع استعداد جيش الاحتلال للاستعانة بوحدات خاصة لتنفيذ عمليات«كوماندوز» ضد الفصائل ،وسط إعلان الأمم المتحدة عن أن موافقة الفلسطينيين على الاستفتاء المقترح على وثيقة الأسرى، لن يخفف الحصار المفروض على حكومتهم، مستبعدة دخولهم في حرب أهلية.
وأطلقت من شمال قطاع غزة أمس 4 صواريخ فلسطينية باتجاه مدينة سديروت في جنوب إسرائيل، وسقط أحدها على منزل مجاور لمنزل بيريتس ، لحقت به أضرار، من دون إصابة أي من سكانه بجروح لكن اثنين أصيبا بحالة هلع.
وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري ل«حركة الجهاد الإسلامي» أمس، مسؤوليتها عن استهداف سديروت بالصاروخ المطور متوسط المدى ، الذي تم تطويره استنادا الى صواريخ «كاتيوشا» الروسية الصنع ويصل مداه الى 20 كيلومترا.
وأكدت على أن القصف «جاء تحديا لكل إجراءات العدو الأمنية ،ويأتي ضمن سلسلة الردود المقبلة على عملية الاغتيال الجبانة بحق القائد الكبير محمود المجذوب وشقيقه نضال قبل أيام في مدينة صيدا في لبنان» .
وقال بيريتس الذي بدأ عمله السياسي بشغل منصب عمدة سديروت وهي مسقط رأسه للصحافيين في مسرح الانفجار«كنت أريد الذهاب إلى اجتماع أمني للحكومة في القدس وقبل عشر دقائق من استيقاظي سمعت دوي انفجار».
وكشفت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية أمس، عن أن جيش الاحتلال ينوي الاستعانة بوحدات خاصة لتنفيذ عمليات «كوماندوز». ونقلت عن مسؤولين عسكريين أن هذه الوحدات شكلت سرا قبل شهرين. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين عسكريين ان هذا النوع من العمليات «سيكون فاعلا» في حال قيد حركة المجموعات الفلسطينية التي عليها ان تعمل سريعا لتفادي رصد حركتها.
وأضافت الإذاعة ان الجيش وضع خططا لإعادة احتلال قسم من شمال قطاع غزة في حال استمر اطلاق الصواريخ، ويراهن المسؤولون العسكريون ايضا على «تكنولوجيا» جديدة انفقت عليها عشرات ملايين الدولارات.ويتيح هذا النظام الجديد تدخلا اسرع ضد المقاومين.
وأفادت «معاريف» بأن جهات أميركية ، أكدت لأولمرت أمس على أن احتمال اعتراف الولايات المتحدة بالخط الذي ستنسحب إليه إسرائيل في الضفة على أنه حدود دائمة «يراوح في الصفر». وأضافت أنه «ليس هناك احتمال أبدا بأن يمنح الأميركيون اعترافا من أي نوع لحدود ليست حدود الخط الأخضر».
لكن هذه الجهات الأميركية اقترحت أن تطلب إسرائيل من الإدارة الأميركية بعد تنفيذ خطة التجميع، أن تعلن عن أن إسرائيل انسحبت إلى الخط الأخضر مع إجراء تغييرات قليلة نابعة من الواقع الميداني والوضع الديمغرافي .
في موازاة ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص في عملية السلام بالشرق الاوسط الفارو دي سوتو لوكالة «رويترز» إن تمرير خطة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابومازن»، والخاصة بإجراء استفتاء على وثيقة الأسرى، لن تمهد الطريق أمام رفع العقوبات المفروضة على حكومة حركة «حماس».
ووصف خطوة الاستفتاء بأنها حاسمة ، قائلا إنها قد تكون خطوة على طريق الاستجابة للمطالب الدولية شريطة أن تقبلها حكومة «حماس» وشريطة الاستجابة إلى شروط أخرى. لكن حين سئل عما إذا كان تمرير الخطة من خلال الاستفتاء سيمهد الطريق لكي يستأنف الغرب المساعدات للحكومة الفلسطينية، قال «نحن بعيدون الآن عن هذا تماما.
القدس المحتلة، غزة- البيان والوكالات