أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، عن حالة الطوارئ في مدينة البصرة شهرا، وسط ترجيح إجراء تعديل على حكومته يشمل ثلاثة وزراء لا يتمتعون بالمواصفات الدستورية الكاملة خصوصا فيما يتعلق بقانون اجتثاث (البعث)، وتوقعات بتسوية مسألة تعيين وزيري الداخلية والأمن في الساعات ال24 المقبلة.وفي الأثناء أصدرت المحكمة التي تحاكم الرئيس السابق صدام حسين أوامر باحتجاز أربعة من شهود الدفاع عنه للتحقيق في مزاعمهم ضد الادعاء.

ونقل تلفزيون «العراقية» الرسمي عن المالكي انه تم إعلان حال الطوارئ لمدة شهر في مدينة البصرة لمواجهة اعمال العنف في عاصمة الجنوب العراقي.وقال المالكي «لقد أعلنا عن استنفار امني واسع لمدة شهر ونأمل من الحوارات مع مختلف مكونات الشعب بالبصرة من إنجاح خطة من اجل تطويق الأزمة في المحافظة».

وأضاف انه «بالإضافة إلى خطة الطوارئ هناك معالجات لموضوع الحواجز والمتسللين وحتى حالات عدم الانضباط الموجودة داخل أجهزة الشرطة والأجهزة الأمنية (...)، وتصل إلى إلغاء بعض المديريات المتعلقة بالأمن».

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، إن «هناك مجموعة من الإصلاحات لا بد أن تمشي بعضها إلى جانب البعض الأخر، وإذا ما وفقنا مع العاملين في المحافظة ورجال الدين والمسؤولين والعشائر في إيجاد تعاون كهذا سوف نجد أن الأوضاع قد تطورت كثيرا».

من جانبه، قال الهاشمي إن «الميليشيات ليست المسؤولة الوحيدة عن عدم استقرار الأمن في المدينة، وانما تسلح العشائر باسلحة تفوق حالة الدفاع عن النفس (...) فهناك أسلحة متوسطة، هاون، وهي سبب رئيسي من أسباب شيوع الفوضى في المدينة».

وأشار إلى أن «هناك لجنة أمنية سوف تعمل على نزع فتيل الأزمة في البصرة ابتداء من نزع السلاح من مختلف شرائح المجتمع خاصة الميلشيات والعشائر وسوف تقوم نقاط السيطرة لتفتيش السيارات وضبط الأسلحة غير المرخصة». و أكد الهاشمي على ان «هناك حملات وأجندات خبيثة لتعميق الفرقة بين العراقيين على خلفية التنوع المذهبي من اجل الاحتراب وتقسيم البلد».

في موازاة ذلك، قال مصدر نيابي من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أمس، إن المالكي سيجري تعديلا على حكومته على الأرجح يشمل ثلاثة وزراء لا يتمتعون بالمواصفات الدستورية الكاملة.

وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «رئيس الوزراء طالب مجلس النواب بتقديم أوراق ثبوتية للوزراء لبيان مدى أهليتهم لشغل مناصبهم الحالية وخصوصا في ما يتعلق بعدم شمولهم بقانون اجتثاث البعث والمستوى العملي لهم».

وبرر المصدر هذا المطلب من المالكي بالقول إن «بعض الكتل النيابية استعجلت بترشيح أعضائها لمناصب وزارية بسبب الضغط الزمني الذي فرض على تشكيل الحكومة».

وأوضح أن «الكتل النيابية اكتشفت مع الوقت أن لديها طاقات وقدرات أفضل من تلك التي رشحت من قبل فبدأت بمخاطبة وزرائها لإقناعهم بترك مناصبهم لوزراء اخرين أكثر كفاءة» وأشار إلى أن «هناك بعض الوزراء ممن لديهم خلل في المواصفات الدستورية ومستوى الكفاءة».

وأكد على أن «نيل هؤلاء ثقة مجلس النواب لا يعني عدم البحث عن كفاءاتهم وقدراتهم العلمية وهي قضية يجب على المالكي دراستها بشكل متواصل». وأوضح المصدر ان «هناك ثلاثة وزراء مرشحين عن قوائم الائتلاف العراقي الموحد الشيعية والتوافق العراقية السنية والقائمة الوطنية العراقية (يتزعمها اياد علاوي) يدور الجدل حول إمكانياتهم العلمية وشمولهم بقانون اجتثاث البعث».

وعن تسمية وزيري الداخلية والدفاع، رجح المصدر أن «تسوى هذه المسألة خلال الساعات ال24 المقبلة».. على صعيد آخر قال مسؤول أميركي قريب من المحكمة التي تحاكم صدام حسين إن أوامر صدرت باحتجاز أربعة من شهود الدفاع عنه أمس للتحقيق في مزاعمهم ضد الادعاء.

وقال المسؤول للصحافيين ان التحقيق سيركز على ادعاء الشهود ان رئيس الادعاء جعفر الموسوي حضر احتفالا بمناسبة محاولة اغتيال صدام حسين عام 1982. ولم يتسن على الفور الاتصال بمسؤولي المحكمة العراقية للتعليق.

بغداد - البيان والوكالات