هنأت القيادة العامة لشرطة دبي، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها، مؤكدة عزمها على مواصلة مسيرة البناء التي رسم معالمها، المغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والمغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.

وقال الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، في كلمته لرجال الإعلام والصحافة، بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس أول جهاز شرطي في دولة الإمارات: «يطيب لي ،بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي الضباط وصف الضباط والأفراد، وجميع العاملين المدنيين بشرطة دبي، أن أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات، إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وإلى أخيه، سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، وإلى سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بهذه المناسبة التي تمر على أول جهاز شرطة أنشئ في دولة الإمارات».

وأضاف: بعد إتمام 50 عاماً، نكون قد تثبتنا - ولله الحمد - من قدرتنا على تطبيق المفاهيم والقيم والرؤى والاستراتيجيات، التي تبناها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد والشيخ راشد والشيخ مكتوم، والرجال الذين أرسوا قواعد بناء دولتنا على العدل والإنصاف والتراحم ورفع المظالم عن الناس، ومد يد العون لكل محتاج والعمل على معاملة الناس دون تميز، ودون النظر إلى دين أو عرق أو جنسية أو جنس، مؤكداً أن شرطة دبي، كانت ولا تزال وستظل، القوة الأمنية الحريصة على التمسك بهذه القيم والمفاهيم التي نتبناها عن قناعة كرجال أمن، إيماناً منا بأهميتها في تعزيز الأمن والاستقرار في ربوع الوطن.

وقال: «50 عاماً من السهر والعمل المضني والتجارب غير المتكررة، ترصد في أرصدة القيادة العامة لشرطة دبي، سجل زاخر بالمعلومات والمعرفة التي تمكننا - ولله الحمد - من أداء مهامنا بكل نجاح واقتدار. 50 عاماً من التميز والعطاء، بنت شرطة دبي خلالها جسوراً من الثقة والتواصل بانتهاجها الأسلوب المعاصر في التعامل مع الجمهور، في الداخل والخارج.. تعلمنا من الأخطاء أيضاً، وإن كان في سجل شرطة دبي أخطاء لا تذكر، ولكننا تعلمنا الكثير، من أخطائنا وأخطاء الآخرين، لنتجنب كل ما يعكر العلاقة بيننا وبين من نتعامل معهم».

وأشار الفريق ضاحي خلفان تميم، إلى أن الخمسين عاماً الماضية شهدت خمس مراحل لشرطة دبي : الأولى - مرحلة التأسيس : ( 1956- 1966 )، فالعشر سنوات الأولى كانت للتأسيس، الثانية - مرحلة اللحاق ( 1966 - 1976) في هذه المرحلة كان لابد لنا اللحاق بركب أجهزة الأمن في الوطن العربي والعالم، فكانت مرحلة اللحاق بالركب، الثالثة - مرحلة السبق (1976- 1986)، في هذه المرحلة، لحقنا من كانوا قبلنا وسبقناهم في الكثير من ميادين العمل، الرابعة - مرحلة الجودة في شرطة دبي (1986 - 1996)، الخامسة - مرحلة التميز والإبداع والعالمية ( 1996 - 2006 ).

وقال القائد العام لشرطة دبي: المراحل الخمس وباختصار شديد، تعد قفزات، قفزتها شرطة دبي خلال مسيرة 50 عاماً، في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي تولى رئاسة هذا الجهاز عام 1968م، وأشهد أنه كان قائداً متميزاً صبوراً موجهاً حكيماً، لديه رباطة جأش - عندما يفقدها كثيرون - وبخاصة في الحالات الحرجة، حيث يكون أهدأ بكثير عن غيره في مثل هذه الحالات، لا يربك مَن يعمل من حوله، ويمتلك قدرة على تسيير الأمور بشكل يجعل لها مخرجاً مشرفاً..

وكان لي شرف العمل ولا أزال تحت إمرته .. فالتطور الذي أحرزناه كمسؤولين والإنجازات التي حققناها، ما كان لنا أن نحققها لو كنا نعمل مع غير الشيخ محمد.. وكقائد لشرطة دبي، قد لا تكون لي فرصة في تحقيق هذه الإنجازات، لو كنت قد عملت مع قائد آخر.

وأكد أن فريق العمل قد يكون مهماً، لكن الأهم من يرأس هذا الفريق.. وللأمانة التاريخية نسجل للشيخ محمد بن راشد، تلك النجاحات «لو لم نكن بمعيته ما كان لنا هذا الإنجاز الذي نعتز به في سجل الخدمة». لقد حققنا تلك الإنجازات بفضل هذا الرئيس.. 38 عاماً من ملامسة ظروف الناس والتعايش معها وإيجاد الحلول لها والنظر من خلالها للواقع، حيث أسهمت هذه المشاركة القيادية للشيخ محمد، في أن المعرفة الواسعة بهموم الوطن وإشكاليات البلاد، التي يسعى سموه دائماً لإيجاد الحلول السريعة لها.

وأشار ضاحي خلفان إلى أننا نحتفل في شرطة دبي اليوم 1/يونيو/2006م، بمرور 50 عاماً، وقررنا أن نجعل الاحتفالات لمدة 50 يوماً، في أكثر من موقع في أرجاء الدولة، لإبراز الوجه الإنساني لشرطة دبي.

وأضاف: 50 عاماً.. ستعطينا دفعة قوية لتسمية الأشياء بأسمائها، لدينا من الخبراء الأمنيين والقانونيين، الذين تستطيع شرطة دبي، بقدراتهم وكفاءاتهم، تطوير أي جهاز مماثل .. فالموارد البشرية، هي محور التطور، ومنذ العام 1980م، أدركنا هذا الجانب في برنامج إعداد القادة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في ذلك العام، « ومن يملك المورد البشري، يملك دفة التحكم والبوصلة». في المرحلة المقبلة- السادسة، يجب أن نكون في (المربع الذهبي عالمياً).

وأؤكد أن مباحث شرطة دبي ستكون)FIBالمنطقة العربية كلها، بحجم معلوماتها ودقة متابعتها وسرعة إنجاز مهامها. 50 عاماً من التميز والعطاء، تضع «شرطة دبي» على أعتاب القرن الحادي والعشرين في المكان اللائق بها كقوة للشرطة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وفي مدينة برّاقة كدبي.

50 عاماً والعيون ساهرة على أمن الوطن والمواطن والمقيم، على مدار الأربع والعشرين ساعة، رجال تحت وهج الشمس، وهبوب الرياح، وهطول الأمطار، واختلاف الليل والنهار، يسيرون بخطى واثقة لتحقيق الأمن، وبث الطمأنينة في نفوس الآخرين. 50 عاماً من التضحية بالنفس، والجهد، والشباب، من أجل وطن معافى.

إضاءة

«في المرحلة المقبلة «السادسة» يجب أن نكون في المربع الذهبي عالمياً، وأؤكد أن مباحث شرطة دبي ستكون «ئة» المنطقة العربية كلها، بحجم معلوماتها ودقة متابعتها وسرعة إنجاز مهامها».