دعت ورشة العمل والندوة الخاصة بأبقار البحر في الخليج العربي والبحر الأحمر وغرب المحيط الهندي في ختام أعمالها أمس إلى تنفيذ خطط إقليمية لحماية أبقار البحر.

وأكد إعلان أبوظبي الصادر عن الندوة التي نظمتها هيئة البيئة بأبوظبي أن بعض الأنشطة البشرية المتضمنة أنشطة الصيد وخاصة الشباك الخيشومية والتنمية الساحلية غير المستدامة والتلوث وأنشطة الاستزراع غير المنظمة والسياحة وتسيير الزوارق والصيد غير القانوني وإلحاق الضرر بمواطن الأعشاب البحرية تهدد مجموعات أبقار البحر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

وأشار الإعلان إلى أن الدول التي تقع في نطاق انتشار أبقار البحر في الخليج العربي والبحر الأحمر ومنطقة غرب المحيط الهندي تعي اعتماداً على أفضل الدلائل العلمية المتوفرة أن معظم مجموعات أبقار البحر ومواطنها مهددة على امتداد مواقع وجودها بالمنطقة كما تدرك أن أبقار البحر تهاجر لمسافات طويلة ولها نمط توزيع واسع ضمن حدود المنطقة وبذلك تتطلب الحاجة إلى إقامة تعاون وتنسيق إقليمي بين دول المنطقة.

ونبه إلى حاجة أبقار البحر إلى أولوية إجراءات الحماية بمقتضى إدراجها في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة وضمن الحيوانات المهددة بالانقراض في اتفاقيات دولية متعددة بما فيها معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية والاتفاقية العالمية للاتجار بالأنواع المهددة بالانقراض.

كما أكد الإعلان أن هناك نقصاً عاماً في المعلومات العلمية المطلوبة لحماية أبقار البحر في المنطقة وبخاصة تلك المتعلقة بوضع أبقار البحر ومواطنها وان الهيئات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية وبرغم الموارد المحدودة اتخذت درجات متفاوتة من إجراءات الحماية لأبقار البحر ومواطنها على مختلف المستويات المحلية والقومية والإقليمية.

وأشار إعلان أبوظبي إلى أنه بعد الأخذ بعين الاعتبار توصيات المنظمات الدولية ذات الصلة بما في ذلك الدورة السابعة والثامنة لمؤتمر دول اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية والاجتماع الأول والثاني حول حماية وإدارة أبقار البحر الذي انعقد في تايلاند في أغسطس 2005 ومايو 2006 على التوالي والتي تطلب من الدول التي توجد بها أبقار البحر إقامة وتفعيل برامج تعاون إقليمي بينها حول حمايتها فقد وافق الاجتماع على العمل معا وعلى نحو وثيق تجاه تحسين أو الحفاظ حسب ما هو ملائم للوضع الخاص بحماية أبقار البحر ومواطنها التي تعتمد عليها.

وأكد المجتمعون عزمهم على بذل كل الجهد وفقا لما هو مناسب لصياغة ومراجعة وتعديل والعمل على تكامل التشريعات والقوانين واللوائح المحلية الوطنية ذات الصلة بأبقار البحر ومواطنها فضلا عن وضع آليات تجاه تسهيل تبادل الخبرات العلمية والمعلومات ونتائج البحوث وحصيلة إجراءات الحماية بين دول المنطقة والقيام ببرامج بحوث ودراسات مشتركة حول أعداد أبقار البحر وتوزيعها وبيولوجيتها وبيئتها وحمايتها وخاصة في المواقع المتداخلة الحدود بما في ذلك دراسة النواحي الاجتماعية والاقتصادية لمشروعات الحماية.

واتفق المجتمعون أيضا على وضع مذكرة تفاهم وخطط حماية وإدارة إقليمية وشبه إقليمية حول أبقار البحر ومواطنها والسعي للمشاركة في المبادرات الإقليمية والدولية حول حماية أبقار البحر والعمل تجاه عقد اتفاقيات تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال حماية أبقار البحر متى ما كان ذلك ملائما بالإضافة إلى تنمية وتطوير القدرات البحثية والإدارية في دول المنطقة وفيما بينها.

وكانت الفعاليات قد تضمنت استعراض تجارب وخبرات كل من المملكة العربية السعودية وجزر القمر وموزنبيق وجزر السيشلز وكينيا وتنزانيا في حماية أبقار البحر. وقد نظمت الهيئة أمس رحلة للمشاركين لزيارة محمية مروح التي تعتبر نموذجاً مثالياً للبيئة البحرية والساحلية بالدولة فضلا عن كونها من أهم المناطق عالميا بالنسبة لأبقار البحر.