قررت وزارة العمل تسييل ما قيمته 300 ألف درهم من الضمان المصرفي لشركة (المشروعات الصناعية والهندسية) في أبوظبي لسداد راتب شهر من الأجور المتأخرة لعمال الشركة البالغ عددهم نحو400 عامل من جنسيات مختلفة لم يحصلوا على رواتبهم لمدة أربعة أشهر وقام مندوبون عن الوزارة بالإشراف على عملية صرف رواتب العمال والتي بدأت أمس في مواقع العمل.
وقررت الوزارة كذلك إحالة النزاع إلى المحكمة بعد تعذر التوصل إلى حل ودي عن طريق الوزارة وقامت الوزارة بمخاطبة المحكمة المختصة لاستصدار كتاب للحجز على المستحقات المالية للشركة لدى الجهات التي تنفذ لها المشاريع حتى يتسنى صرف جميع مستحقات العمال من رواتب متأخرة ومكافآت نهاية الخدمة وغيرها.
وسمحت الوزارة بنقل كفالة العمال الراغبين في العمل لدى شركات أخرى في أسرع وقت كحالات استثنائية مراعاة لظروف العمال الذين كانوا تقدموا بشكوى للوزارة بعد توقفهم عن العمل قبل عشرة أيام كما ان بعضهم تقدم بشكاوى مماثلة للوزارة قبل نحو عام وتم حلها في حينه.
وقال محسن علي سعيد مدير إدارة تفتيش العمل في أبوظبي ان الإعلان عن اسم الشركة المخالفة جاء بناء على توجيهات معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل الرامية إلى ضرورة نشر أسماء ومسؤولي الشركات التي تخالف قانون العمال وخاصة فيما يتعلق بتأخر سداد الرواتب والأجور وأي إخلال، مشيرا إلى انه أكد للمسؤولين في الوزارة على الإفصاح عن أسماء الشركات في الصحف ووسائل الإعلام وإدراجها في القائمة السوداء لكي يطلع عليها الرأي العام ويقف على ما ترتكبه مثل تلك الشركات من مخالفات ولا مبالاتها بحقوق العمال.
وأضاف ان الشركة هي فرع لشركة مصرية تعمل في الدولة في مجال المقاولات العامة والميكانيكية والصرف الصحي وشريكها في الدولة هو رجل الأعمال صالح راشد حمد المطوع الظاهري ومدير الشركة المسؤول وحيد السعيد البنا مصري الجنسية وهو متواجد حاليا خارج الدولة ولديها مشاريع في مواقع مختلفة بأبوظبي في الوثبة والختم والرحبة والمصفح.
وأوضح ان توقف الشركة عن سداد الرواتب في مواعيدها أفسح المجال لعمال الشركة البالغ عددهم أكثر من 400 عامل التوقف عن العمل مشيرا إلى أنهم تقدموا بشكوى إلى الوزارة منذ نحو عشرة أيام للمطالبة بالأجور المتأخرة لمدة أربعة أشهر بالإضافة إلى سوء حالة السكن وانقطاع التيار الكهربائي والماء باستمرار.
وذكر ان شكوى العمال هي تجديد لشكاوى قديمة سبق ان تقدموا بها قبل نحو عام تقريبا ولكنها حلت في حينه الأمر الذي يعكس الوضع السيئ الذي يعيش فيه العمال ولامبالاة الشركة بالحالة اللاإنسانية لهم والذين يعيشون في ظروف عصيبة للغاية نظرا لعدم استلامهم للرواتب .
وقال انه على الرغم من الظروف الصعبة للعمال وعدم استلامهم الرواتب وحالة السكن السيئة وعدم توفير المواد التموينية الا ان الشركة لم تستجب لنداءات الوزارة المتكررة بسرعة حل المشكلة وأرجع الإداريون في الشركة المسؤولية إلى المدير المسؤول نظرا لان جميع الصلاحيات في يده فقط وتم الاتصال بالشريك المواطن لحل الموضوع إلا انه أفاد بأنه كفيل فقط وهذا ما سوف تبت فيه وتحدد المحكمة التي أحيلت القضية لها وتم تحديد جلسة للاستماع لمطالب العمال.
وأشار إلى ان الوزارة اتخذت إجراءات سريعة حول تسييل الضمان المصرفي بقيمة 300 ألف درهم من أصل 500 ألف درهم هو إجمالي الضمان للشركة وتم أمس صرف راتب شهر لجميع العمال من الضمان لمساعدتهم على تحسين أوضاعهم.
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد: