أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حالة الطوارىء لمدة شهر في مدينة البصرة جنوبي العراق.

ويأتي إعلان المالكي خلال زيارة يقوم بها إلى البصرة حيث توعّد بمواجهة من أسماهم بالـ"عصابات" "بقبضة من حديد".

وأكد المالكي أن أولويته " الأولى والثانية والثالثة هي الأمن"، مشددا على ضرورة احترام القانون وحمايته.

كما كشف المالكي انه سيضع خطة لمحاربة حالة التقلقل الأمني في المدينة التي تُعتبر ثاني أكبر مدينة عراقية والغنية بالنفط.

وتهدف زيارة المالكي إلى محاولة وقف الاقتتال بين مجموعات شيعية، وإنهاء الفوضى والعنف المتزايد هناك.

وقد تخلل زيارة المالكي لقاء مع الزعماء المحليين في البصرة لرأب الصدع بين الأطراف المتنازعة.

وكان النزاع بين مختلف الفصائل الشيعية قد أسفر عن اختطاف ومقتل العديدين، وهو ما قد يؤثر سلبا على تصدير النفط من العراق عامة.

قد هدّد أحد الفصائل المتنازعة بأنه سيحاول منع تصدير النفط في حال لم تقدم الحكومة تنازلات.

وقال المالكي قبل توجهه إلى البصرة إنه مستعد لاستخدام القوة ضد من يعطلون صادرات النفط الحيوية والمواد التجارية الاخرى مقابل الحصول على فدية.

وشدد المالكي في مقابلة مع بي بي سي على أن لديه فرصة أفضل للتعامل مع المجازر اليومية في العراق مقارنة بأسلافه لانه أول رئيس لحكومة دائمة في البلاد منذ الغزو الاميركي.

من جهة أخرى، أُصيب تسعة عشر شخصا على الأقل بانفجار سيارة مفخخة صباح اليوم الأربعاء في منطقة الموصل، شمالي العراق.

وكان من بين الجرحى في الانفجار عدد من رجال الشرطة. ويأتي هذا الحادث بعد يوم على مقتل أكثر من خمسين شخص في هجمات متفرقة وقعت معظمها في العاصمة بغداد.

وكان تقرير للجيش الاميركي قد كشف أن الأشهر القليلة الماضية شهدت تزايدا في الهجمات في العراق.

وتوقع البنتاغون في تقريره ربع السنوي بشأن العراق تواصل العمليات المسلحة بنفس القوة خلال عام 2006. لكن وزارة الدفاع الاميركية توقعت انخفاض عدد الهجمات العام المقبل.

وفي سياق منفصل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن جنودا أستراليين سيحلون مكان القوات البريطانية في مركز تدريب للجيش في جنوبي العراق وسيساعدون في تشكيل وحدات عراقية لمكافحة المسلحين في البلاد.