هدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، باللجوء إلى القوة للسيطرة على مدينة البصرة وملاحقة من سماهم بالعصابات التي تعوق تصدير النفط، وواصلت الة القتل في العراق عملها حيث لقي 45 شخصا مصرعهم في وقت لا تزال العقبات أمام تعيين وزيري الدفاع والداخلية مع استمرار الخلافات وسط الكتل السياسية التي رفضت الأسماء المرشحة للحقائب الأمنية.
وأعلن المالكي أنه سيطير إلى البصرة اليوم وقال لوكالة «رويترز» أمس إنه يجب استعادة الأمن في البصرة وإذا تحدى أحد الحلول السلمية فستكون القوة هي الحل. وأضاف أنه لا سبيل لترك البصرة التي تعد بوابة العراق وصادرات العراق ووارداته تحت رحمة مجرمين وعصابات إجرامية وسوف يستخدم القوة ضد هذه العصابات.
وترافقا مع تهديدات المالكي، قتل 45 عراقيا وأصيب العشرات، حيث قضى 12 شخصا وجرح 32 في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في مدينة الحلة جنوب بغداد، في حين قتل 22 وأصيب أكثر من 58 شخصا في تفجير مماثل في سوق شعبية شمال شرق العاصمة بغداد.
في ما أعلن مصدر أمني عن ان 9 أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون في انفجار قنبلة أمام مخبز في بغداد ، بينما قتلت القوات الأميركية امرأتين بالرصاص في سامراء.
من جهة أخرى قال مصدر في الجيش الأميركي انه أطلق سراح 204 من السجناء العراقيين، وفي بيان للجيش «أنه تم بعد قيام المجلس العراقي الأميركي المشترك بمراجعة أوضاع السجناء تمت التوصية بإطلاق سراح 204 عراقيين» .
إلى ذلك، قال عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد علي الأديب «إن الخلاف بين الكتل السياسية بشأن مرشحي الوزارات الأمنية لايزال قائما«.
وأضاف في تصريح صحافي أمس «إن أسماء الكثير من المرشحين لتولي حقائب الداخلية والدفاع والأمن الوطني طرحت ، إلا أن الأطراف السياسية لم تتفق حتى الآن على أي منها«.
وأوضح «أن الجدل مازال قائما بين الكتل السياسية على جميع المرشحين وكلما طرحت جهة مرشحا لأحد هذه المناصب يرفض من جهات أخرى«. وشكك الأديب في أن يتم إعلان أسماء مرشحي هذه الوزارات بعد انتهاء الفترة التي حددها المالكي.
من جانبه قال الأمين العام لمجلس الحوار الوطني خلف العليان «إن جبهة التوافق العراقية والائتلاف العراقي الموحد تبادلا الاعتراض والرفض لمرشحي كل منهما لوزارة الدفاع«.
وأوضح«أن جبهة التوافق العراقية رفضت ما تقدمت به قائمة الائتلاف العراقي من مرشحين لإشغال حقيبة وزارة الدفاع واعتبرت هذه الشخصيات، ومن أبرزها سعدون الدليمي وبراء الربيعي وثامر سلطان، ضعيفة ولا تستطيع مواكبة العمل في المرحلة الحالية».
وأضاف «إن قائمة الائتلاف العراقي من جانبها اعترضت اعتراضا شديدا على مرشحي جبهة التوافق، ومن أبرزهم خلف العليان ونوري الغافل، على أساس أنهم لا يمكن السيطرة عليهم».
من جانب آخر قال عضو مجلس النواب عن قائمة التحالف الكردستاني عبد الخالق زنكنة «إن التحالف الكردستاني ليست لديه اعتراضات أو إشكالات بشأن الأسماء المرشحة للوزارات الأمنية وانه سيساعد على الانتهاء من هذا الأمر».
وأشار إلى «أن رئيس الوزراء نوري المالكي يحتاج الى وقت آخر من أجل إعلان أسماء المرشحين«. وقال «إن المالكي غير محدد بسقف زمني وان الوقت مفتوح لديه حتى ينتهي من هذا الموضوع إلا أن الجميع ينتظر أن تعلن الأسماء بسرعة».
وقال النائب حميد مجيد موسى عن القائمة العراقية إن المتطلبات العالية للشروط الواجب توفرها في شخص وزيري الدفاع والداخلية ، وكذلك وزير الأمن الوطني ، تحول دون الوصول الى اختيار الأشخاص المناسبين لهذه المناصب التي تعد العصب الحيوي للحكومة.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
