يفتتح لاعب نادي الوحدة إسماعيل مطر اليوم الأربعاء عند الساعة الحادية عشرة وحدة مساعدة المدخنين للإقلاع عن التدخين في مركز أبو ظبي التجاري وتستمر لمدة عشرة أيام.
وتقام ضمن مجموعة من الأنشطة والفعاليات التثقيفية والعلاجية التي تنظمها الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبو ظبي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ الذي يوافق غداً «31 مايو من كل عام» حيث يقام هذا العام تحت شعار (التبغ قاتل بجميع أنواعه وأشكاله).
وتتوجه إدارة الطب الوقائي في أبو ظبي التي تتولي برنامج مكافحة التدخين إلى المقاهي والنوادي ومراكز التسوق والمطارات لدعوة المدخنين لزيارة وحدات مساعدة المدخنين في إدارات الطب الوقائي بالدولة وتوزيع المنشورات التثقيفية حول عمل هذه الوحدات في حث المدخن على ترك التدخين.
وسوف يتم تزويد عيادة مساعدة المدخنين في أبو ظبي مول بالأجهزة والكوادر الطبية لإجراء قياسات مستوى أول ثاني أكسيد الكربون في الرئة وعمر الرئة وقياسات الضغط وغيرها للراغبين من رواد المركز المدخنين.
وكذلك منحهم لاصقات النيكوتين لمساعدتهم في الامتناع عن تعاطي التبغ إضافة إلى فتح ملفات جديدة لكل مدخن لمراجعة عيادات التدخين الدائمة في إدارات الطب الوقائي في المستقبل لمساعدته في التخلص من التدخين نهائيا.
وقد أصدرت الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي بيانا إرشاديا حول مخاطر التدخين أكدت خلاله أنه وفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن عدد المدخنين بالعالم بلغ 1 ,3 مليارات شخص.
ومن المتوقع أن يبلغ 1,7 مليارات مع حلول عام 2025 وتشير الدراسات إلى أن استهلاك التدخين في دول الشرق الأوسط قد زاد بمعدل 25% عن السنوات العشر الماضية.
وأشار إلى أن عدد الوفيات بسبب التدخين يقدر بنحو ثلاثة ملايين وفاة سنويا في مختلف دول العالم وتتعدى آثار التدخين المدخنين أنفسهم لتشمل الأشخاص غير المدخنين الذين يضطرون إلى استنشاق دخان السجائر رغما عن أنوفهم ! وهذا ما يطلق عليه التدخين القسري.
والجدير بالذكر أن استمرار اتجاهات التدخين على ما هي عليه ستؤدي إلى ارتفاع ضريبة الوفاة السنوية إلى عشرة ملايين خلال القرن القادم ، أي عندما يبلغ صغار المدخنين اليوم منتصف العمر.
وتظهر دراسات منظمة الصحة العالمية أن نسبة استهلاك التدخين بالبلاد المتقدمة قد انخفضت بنسبة 5 ,1% سنويا، ولكن هذه النسبة قد ارتفعت في البلدان الأقل تقدما إلى 8 ,1% نتيجة استهلاك التبغ المتزايد من قبل فئة الشباب في سن متقدمة جدا، وكذلك بدأت النساء بممارسة هذه العادة الضارة مما سيترتب عليه زيادة نسبة الاستهلاك للتبغ في البلاد النامية بالقرن الحالي.
واشارت إلى ان الأبحاث أثبتت بأن التدخين بجميع أشكاله السجائر، الغليون و السيجار، الشيشة ومضغ التبغ تسبب زيادة تعرض المدخن أكثر من غير المدخن للإصابة بسرطانات الرئة والشفتين والفم والحنجرة والمريء والمثانة وتصلب الشرايين وخاصة شرايين القلب والدماغ وتلف الأغشية المبطنة للمجاري التنفسية وبالتالي تزداد نسبة التعرض لالتهاب القصبات الهوائية والأمراض التنفسية.
وقالت الدكتورة صباح هلسة أخصائية الصحة العامة بقسم التثقيف الصحي في الهيئة العامة للخدمات الصحية ان بعض المدخنين يعتقدون بأن تدخين السيجار أخف ضررا من تدخين السيجارة .
حيث أن مدخن السيجارة يدخن من 20 إلى 40 سيجارة في اليوم الواحد بينما يقوم مدخن السيجار بتدخين سيجار واحد إلى 3 سيجارات باليوم.
وأضافت: لقد أظهرت الأبحاث بأن السيجار الواحد في المعدل يحتوي من النيكوتين والقطران أكثر مما تحتويه علبة سجائر كاملة إذ أن السيجار الكبير الحجم يحتوي على 40 ضعف مادتي النيكوتين والقطران بالمقارنة مع الكمية من هذه المواد الموجودة في السيجارة الواحدة .فتدخين السيجار بشكل منتظم وإن كان العدد المدخن قليل إلاّ أن كمية المواد السامة والمسرطنة توجد بتركيز عال في السيجار.
والجدير بالذكر أن نسبة الوفاة من سرطانات الفم والحلق والمريء عند من يدخنون السيجار تزيد إلى 10 أضعاف بالمقارنة مع غير المدخنين.
وحول تأثير التدخين علي الجنين أشارت أخصائية الصحة العامة والتثقيف الصحي الدكتورة صباح هلسة إلى أن العديد من الدراسات والأبحاث الحديثة أكدت بما لا يدع مجالا للشك بأن التدخين يشكل خطرا على الطفل نفسه، فدقات قلبه تتسارع.
كما تزداد سرعة التنفس وتقل حركته وتقل نسبة الأوكسجين في دمه بالإضافة إلى أن وزن الوليد يقل عن وزن طفل الأم غير المدخنة بمعدل يتراوح بين 250 -300 جرام بالمتوسط، وكذلك يؤدي إلى ولادة أجنة قبل الأوان.
وتشير إلي أنه من خواص مادة النيكوتين أنها شديدة الذوبان في الدهون الموجودة في حليب الأم. وقد أثبتت الدراسات بأن تركيز النيكوتين في حليب الأم يتجاوز تركيزه في الدم بحوالي ثلاثة أضعاف وهكذا يمتص الرضيع نسبة لا يستهان بها من النيكوتين خلال كل رضعه.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة: