فجّر شاهد النفي الثاني في الجلسة الثلاثين من محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين وسبعة من معاونيه الثلاثاء، مفاجأة بإعلانه عن وجود أحياء ضمن قائمة أسماء ممن قيل أنهم أعدموا، من بين 148 شخصاً في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة عام 1982. وحمّل طه ياسين المحكمة والإدعاء المسؤولية عن أي مساس بسلامة الشاهد، كما ناشد التكريتي المحكمة المحافظة على سلامته لأهمية شهادته.

وطلب المدعي العام توفير الحماية اللازمة للشاهد، وعدم مغادرته المنطقة الخضراء، للتحقق مما ورد في شهادته.وأكد المدعي أنه سيتخذ إجراءات فورية لتدقيق معلومات الشهادة، والرجوع إلى المحكمة.وطلب رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن من هيئة الدفاع التعاون مع الادعاء العام في مهمة تحقيق معلومات الشهادة.

وقال صدام إن هناك شك حول وقوع تزوير للوثيقة التي تحوي تصديقا على أحكام إعدام 148 شخصا في القضية.وأكد صدام أنه تم إعدام شخصين بالخطأ في قضية الدجيل، وأنه طلب إحالة المتسببين عن ذلك للمحاكمة.وطلب صدام ضرورة أن يكون هناك تدقيق حول المعلومات التي أثارها الشاهد.

وقال برزان التكريتي إن شهادة الشاهد تضع المحكمة في منعطف جديد تماما، وطلب وضع الشاهد تحت حماية الأمريكيين لضمان سلامته.واستهلت الجلسة 30 من المحاكمة بشكوى رئيس المحكمة من عدد القوائم المختلفة بأسماء الشهود الذين تطلب هيئة الدفاع مثولهم للشهادة.

ووجه القاضي بتقديم قائمة نهائية بأسماء شهود الدفاع مما أثار جدلاً مع طاقم الدفاع.ودافع فريق الدفاع عن "حقه القانوني" في تقديم البينات التي يراها مفيدة لموكليهم.وسمح قاضي المحكمة لصدام بالحديث الذي أشاد برحابة صدر هيئة المحكمة السابقة، وطالب بتكافؤ الفرص بين الإدعاء والدفاع.

وبدوره، طالب برزان التكريتي هيئة المحكمة بإعطاء الفرص القانونية للجميع بالتساوي حفاظاً على المصداقية.كما طالب البندر المحكمة بالسماح للدفاع بعرض الأدلة التي يراها مناسبة.وألقى شاهد النفي الأول التحية على صدام بقوله "السلام عليك سيدي الرئيس أنت ورفاقك" قبيل أن يبدأ في الإدلاء بإفادته من وراء ستار لإخفاء هويته.

وانحصرت إفادة الشاهد، وهو أحد أفراد الحماية مع صدام في الدجيل، حول تفاصيل محاولة الاغتيال.وأكد الشاهد أن الحادثة كانت محاولة اغتيال، وهو ما تحاول المحكمة التشكيك فيه.وأبدى التكريتي ملاحظة حول معاملة المدعي العام جعفر الموسوي الخشنة لشهود الدفاع مما قد يؤثر على إفاداتهم.

وبدأ الشاهد الثاني في تقديم إفادته، عقب احتجاج القاضي على صغر سنه إبان فترة أحداث الدجيل.وتناولت شهادته بالتفصيل محاولة اغتيال صدام والأحداث التي تلت الواقعة.ووعد الشاهد بتقديم أسماء مشاركين في محاولة الاغتيال، ينتمي بعضهم إلى حزب الدعوة الإيراني.كما نفى تعرض البلدة لهجوم من قبل القوات الحكومية عقب المحاولة..

وذكر أن هناك أسماء وهمية ضمن الأحداث الذي زعم أنهم أعدموا ضمن الـ148 شخصاً عقب محاولة الاغتيال.وطلبت هيئة الدفاع تحويل الجلسة إلى مغلقة عقب إفادة الشاهد إن هناك (23) أحياء ضمن قائمة أسماء الذين أعدموا في الدجيل.وقال شاهد الدفاع إنه شاهد المدعي العام جعفر الموسوي وهو جالس مع بعضهم في تجمع بالدجيل عام 2004.

وهدد القاضي باتخاذ إجراءات قانونية ضد الشاهد لدى رفضه تقديم المزيد من الأسماء، خشية انتقام "148 عشيرة" على حد قوله.واستجوب المدعي العام شاهد النفي وطلب منه إثبات أنه من أهالي الدجيل، إلا أنه أجاب بالرفض.وطلب الموسوي ضبط بطاقة هويته للتثبت من صحتها.وحمل طه ياسين المحكمة والإدعاء المسؤولية عن أي مساس بسلامة الشاهد.كما ناشد التكريتي المحكمة المحافظة على سلامة الشاهد لأهمية شهادته.