خلافا لما تردد أول من امس في شأن اعتزام أول امرأة من الأسرة الحاكمة في الكويت الترشح لخوض الانتخابات البرلمانية لعام 2006، لم تُقْدمْ المحامية الشيخة فوزية الصباح طوال امس على إدراج اسمها في قائمة المرشحين وسط معلومات عن ضغوط لثنيها عن الإقدام على هذه الخطوة.
وكانت معلومات سابقة أفادت بأن الشيخة فوزية ستترشح في الدائرة الحادية عشرة (الخالدية) حيث معقل زعيم المعارضة الكويتية ورئيس مجلس الأمة الأسبق احمد السعدون. لكن مدير إدارة الانتخابات بوزارة الداخلية علي مراد قال امس بعد إغلاق باب الترشيح في اليوم الخامس، إن عدد الذين سجلوا أمس بلغ 37 مرشحا بينهم امرأتان سجلوا في المناطق الخارجية .
حيث الثقل القبلي لهن ليرتفع عدد المرشحين إلى 222 مرشحا، بينهم 19 مرشحة وليس بينهم أي من أفراد الأسرة الحاكمة من الرجال أو النساء. وقال: «سمعت ان بعض أفراد الأسرة الحاكمة ينوون الترشيح وهذا أمر يخصهم». وتوقع المسؤول الانتخابي ان يرتفع خلال الأيام المقبلة عدد المرشحين إلى أكثر من 350 شخصا.
وتفيد معلومات متداولة على نطاق واسع أن أفراداً من الأسرة الحاكمة ابدوا انزعاجهم من اعتزام المحامية الشيخة فوزية خوض الانتخابات وسعوا لثنيها عن الترشح. وتردد ايضا ان الأسرة الحاكمة تعتزم الطلب من الجهات المختصة رفض تقدم أي من افرادها، رجلا كان او امرأة، لخوض الانتخابات.
وقال خبراء دستوريون انه لا يجوز للأبناء أو بنات الأسرة الحاكمة خوض الانتخابات البرلمانية «حتى لا يتم تجريحهم سياسيا في المنتديات والندوات الانتخابية التي يشاركون فيها كما تنص المذكرة التفسيرية والذي يعد جزاء أساسيا من الدستور الكويتي الذي وضع عام 1962».
ولم يسبق حتى الآن أن خاض أي من أفراد الأسرة الحاكمة الانتخابات، إلا أن الشيخ احمد الفهد الصباح وزير الطاقة شارك في التصويت بالانتخابات، وأعلن عام 1996 عن نيته خوض الانتخابات إلا انه تراجع بعد أن وجد الرفض من الأسرة الحاكمة.
الكويت ـ حسين عبد الرحمن:
