اطلع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على ملامح الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال لقاء سموهما أمس في قصر البطين بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقد شرح صاحب السمو الشيخ محمد خلال اللقاء الأهداف الوطنية للاستراتيجية والتي وصفها سموه بأنها ترجمة حقيقية وجزء من ميثاق العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في خطابه بمناسبة العيد الوطني لدولة الإمارات في الثاني من ديسمبر الماضي.
وأوضح سموه خلال استعراضه لملامح ومكونات الاستراتيجية بأنها تأتي ضمن ثورة التحديث الحضاري الشامل التي نتوق ونعمل من أجل تنفيذها وإنجاحها في مختلف القطاعات الحكومية لتحسين وتفعيل أدائها ورفع مستوى الكوادر البشرية بما يتناسب ومتطلبات الحياة العصرية التي يعيشها مجتمعنا بكل مفرداتها في ظل برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وغيرها التي تنفذ في مختلف مناطق الدولة.
مباركة ودعم
والى ذلك فقد أبدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تأييده ودعمه للاستراتيجية وبارك سموه كافة الخطوات التي يقودها أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على طريق تحقيق التقدم ورفعة وطننا العزيز ورفع مستوى الحياة بكل جوانبها لأبناء وبنات شعبنا ومجتمعنا.
حضر اللقاء الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي احمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة إلى جانب عدد من الشيوخ والمسؤولين.
وكان مجلس الوزراء قد اعتمد في اجتماعه في قصر الرئاسة بابوظبى أمس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مشروع الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية في خطوة تستهدف مراجعة عمل الحكومة خلال الفترة المقبلة والعمل على وضع السياسات والآليات الكفيلة بتعزيز الأداء الحكومي والارتقاء به إلى المستويات العالمية.
تحسين الأداء
ويهدف مشروع الاستراتيجية الحكومية إلى تحقيق أهداف رئيسية تتضمن تعزيز مبدأ التنمية المتوازنة والمستدامة وتحديد أولويات عمل الحكومة الاتحادية وتحسين أداء الحكومة الاتحادية في القطاعات المختلفة والوصول بها إلى أفضل المستويات العالمية وكذا ضمان تناسق الخطط للوزارات الاتحادية وانسجامها مع الإطار العام لاستراتيجية الحكومة الاتحادية إلى جانب اقتراح السياسات المناسبة لمعالجة الموضوعات الملحة المتعلقة بالقطاعات والوزارات المختلفة.
وتم تشكيل 6 فرق وزارية لمتابعة تطوير الاستراتيجية في القطاعات المختلفة وهي كالتالي فريق التنمية الاجتماعية برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعضوية كل من وزير التربية والتعليم ووزير الصحة ووزير العمل ووزير الشؤون الاجتماعية ووزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع .
وفريق العدل والسلامة برئاسة وزير الداخلية وعضوية كل من وزير العدل ووزير تطوير القطاع الحكومي وفريق المناطق النائية برئاسة وزير الأشغال العامة وعضوية كل من وزير الصحة ووزير الاقتصاد ووزير الشؤون الاجتماعية وفريق التنمية الاقتصادية برئاسة وزير الاقتصاد وعضوية كل من وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ووزير العمل ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني.
ومحافظ المصرف المركزي وفريق البنية التحتية برئاسة وزير الأشغال العامة وعضوية كل من وزير البيئة والمياه ووزير الطاقة وأخيرا فريق القطاع الحكومي برئاسة وزير تطوير القطاع الحكومي ووزير الصحة ووزير التربية والتعليم ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني.
وستغطي الاستراتيجية العامة للحكومة موضوعات مختارة ضمن القطاعات الرئيسية التي تمثل أولوية على المستوى الاتحادي بما في ذلك التنمية الاجتماعية التي ستركز على الرعاية الصحية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والتركيبة السكانية والرفاه الاجتماعي .
بما في ذلك برامج الرعاية الاجتماعية والأنشطة الثقافية والرياضية في حين سيركز قطاع التنمية الاقتصادية على تطوير السياسات الاقتصادية وتعزيز القدرات التنافسية، اما في قطاع البنية التحتية فسيتم العمل على تطوير السياسة الاتحادية الخاصة بتطوير البنى التحتية من مرافق وطرق ومياه وكهرباء إلى جانب تعزيز السياسات البيئية وحماية الموارد الطبيعية والمياه.
تحسين النظام القضائي
وفي إطار العدل والسلامة سيتم العمل على تحسين النظام القضائي ووضع خطط الطوارئ الوطنية وفي مجال القطاع الحكومي ستعمل الحكومة على تعزيز فاعلية الوزارات الاتحادية من خلال تحديثها وإعادة هيكلتها أما فيما يتعلق بالمناطق النائية فستعمل الحكومة على تعزيز عمليات التنمية في تلك المناطق لتغطي كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية إلى جانب تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات الحكومية.
وقد تم وضع إطار زمني لتطوير الاستراتيجية سيمتد على مدى 24 أسبوعا ويتضمن 3 مراحل حيث ستركز المرحلة الأولى على تحديد الأهداف الاستراتيجية العامة وكذلك الأهداف الخاصة بالموضوعات المختلفة في كل قطاع ومن ثم يتم العمل ضمن المرحلة الثانية على تطوير الاستراتيجيات من خلال إجراء الدراسات التفصيلية وفقا للأهداف المعتمدة واقتراح السياسات لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
اما المرحلة الثالثة والأخيرة فستركز على إعداد الأجندة العامة للحكومة الاتحادية وكذلك أجندة الوزارات الاتحادية حسب الأوليات المتعلقة بها حيث ستقوم الوزارات المعنية بإعداد خطط العمل بناء على الاستراتيجيات المعتمدة.
ويذكر ان هذه الفرق ستتولى مراجعة وتحديد الأهداف الاستراتيجية والإشراف على تحديد السياسات والاستراتيجيات وذلك من خلال عقد اجتماعات دورية لمتابعة تطوير الاستراتيجية.
أبوظبي ـ وليد العارضة :
