كشف عبدالرحمن على الباقر نائب مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية عن أن عدد المتقاعدين في الدولة خلال عامي 1999 و2005 بلغ 7156 متقاعدا منهم 2965 تقاعدوا تقاعداً مبكراً، وطالب الباقر بالحفاظ على المركز المالي للهيئة الذي يعد من أهم المبررات التي تدفع نحو التخلي عن نظام التقاعد المبكر.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن سلطان أحمد الغيث مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أمس خلال أعمال الملتقى العلمي الأول حول التقاعد المبكر والآثار المترتبة عليه في دولة الإمارات والذي نظمه معهد التنمية الإدارية بفندق ماريوت في دبي بالتعاون مع الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.

وتركزت محاور الملتقى الذي عقد برعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي، حول مفهوم التقاعد المبكر والظروف التي تدفع الدول لاتباع سياسة التقاعد المبكر والآثار المالية والاجتماعية المترتبة عليه والقواعد القانونية التي تحكم التقاعد المبكر في ظل قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم 7 لعام 1999.

وأوضح الباقر أن موضوع التقاعد المبكر بات من أهم الموضوعات التي تطرح نفسها بقوة في الآونة الأخيرة، وأشار إلى أن التقاعد المبكر المطبق حالياً بموجب قانون المعاشات رقم 7 لعام 1999 لا يتناسب مع الظروف والمتغيرات التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن ولا ينسجم مع التوجهات السياسية والاقتصادية، وذلك بناء على خبرة العمل والتجارب العلمية واستطلاعات الرأي العام التي أفرزتها النتائج خلال السنوات الماضية من عمل الهيئة.

وتخلل الملتقى جلستان تناول الباقر خلال الجلسة الأولى مفهوم نظام التأمينات باعتباره نظاماً مالياً يغطي المرحلة المستقبلية التي تقل فيها قدرة الموظف على العمل والعطاء ويهدف إلى تحقيق الاستقرار الوظيفي.

وأشار الباقر إلى دوافع التقاعد المبكر وأهمها بيئة العمل، موضحاً في الوقت ذاته الآثار الاجتماعية الناتجة عن التقاعد المبكر لدى المواطنين منها مخالفة سياسة التوطين التي تنتهجها الدولة لتضييق الهوة في التركيبة السكانية وزيادة الخلل في التركيبة السكانية بسبب طغيان العمالة الوافدة على المواطنة.

وما تتمتع به من ارتفاع المستوى التعليمي والتدريبي، إلى جانب استنزاف القدرات العاملة بحساب المكسب والخسارة، مما يساهم في زيادة نسبة البطالة خاصة إذا لم يتم إحلال عمال جدد بمن تم إنهاء خدماتهم للتقاعد المبكر.

وعدم تحقيق المساهمة المطلوبة للمواطنين في سوق العمل، الأمر الذي يدعو إلى التخلي عن مبدأ التقاعد المبكر وتمديد مدة استحقاق المعاش التقاعدي من 15 سنة كحد أدنى إلى 20 سنة.

دبي ـ نادية إبراهيم