أوصى المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي بإقامة المزيد من المساكن الشعبية وتوزيع الأراضي السكنية على المواطنين في مختلف أنحاء المنطقة الغربية المأهولة بالسكان من المواطنين في غياثي والسلع وبدع المطاوعة لسد النقص في الوحدات السكنية وإقامة مراكز وعيادات طبية لتقديم الرعاية الصحية الأولية للمواطنين في مدن ومحاضر المنطقة.

ودعا المجلس إلى تخصيص الأراضي لإقامة المباني التجارية والمشاريع الاستثمارية وإتاحة فرص الاستثمار والمشاريع الجاذبة للمستثمرين إلى المنطقة الغربية، وطالب المجلس بإيجاد حل لمشكلة شح مياه الري وارتفاع نسبة ملوحة الماء في بعض المزارع من خلال إيجاد مصدر جديد لمياه الري.

وكان المجلس قد عقد جلسته الثالثة عشرة في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر أمس برئاسة عبد الله محمد المسعود رئيس المجلس في مقره بقصر الحصن بأبوظبي.

تنمية وتطوير المنطقة الغربية

وبدأت الجلسة بالتصديق على ملخص الجلسة الثانية عشرة وتقرير اللجنة التحضيرية الحادي عشر ثم انتقل إلى الاطلاع على التقرير النهائي للجنة شؤون التربية والتعليم بشأن مشاريع التنمية والتطوير في المنطقة الغربية والمحال إلى اللجنة من قبل المجلس في جلسة سابقة.

وتناول التقرير آراء دائرة البلديات والزراعة بأبوظبي وشركة الفوعه لتطوير وتنمية قطاع النخيل بالإضافة إلى مرئيات اللجنة حيث أشارت دائرة البلديات إلى أنه لا يوجد أي تغيير أو اختلاف في السياسة الزراعية المطبقة على المنطقتين الشرقية والغربية حيث إنهما موحدان والدخل السنوي لأصحاب المزارع في المنطقة الغربية يعادل نفس الدخل لأصحاب المزارع في المنطقة الشرقية.

الرودس والتمور

وأضافت الدائرة أن الرودس يعتبر المحصول الرئيسي في جميع المزارع المسموح لها بالتسويق الزراعي علما بان هذا المحصول يتأثر بفصل الشتاء نتيجة لانخفاض درجات الحرارة في الفترة من شهر يناير وحتى العشرين من شهر مارس ويؤدي ذلك إلى انخفاض الإنتاج المورد للتسويق الزراعي ثم يزداد الإنتاج بعد ذلك نتيجة لارتفاع الحرارة.

وأشارت إلى أن المزارع تورد إنتاج الرودس الأخضر إلى مراكز التسويق بمعدل 7 أطنان شهريا ويتم تجفيفه وتوزيعه على أصحاب الحيوانات بمعدل 3 كيلوجرامات للرأس من الإبل وكيلو واحد للرأس من الغنم يوميا.

وأوضحت الدائرة أن مصانع الإنتاج الزراعي للتمور أصبحت تابعة لشركة الفوعه ويقوم القطاع الزراعي بالتعاون والتنسيق مع الشركة لتوفير المواد اللازمة للتصنيع من مزارع المواطنين.

مكمن الثروات الطبيعية

وقالت الدائرة إن المنطقة الغربية تمثل عمقا استراتيجيا ومكمنا للثروات الطبيعية لإمارة أبوظبي وأولت قيادة البلاد اهتماما كبيرا لتحقيق التنمية والتطوير فيها وصدر مؤخرا قرار صاحب السمو رئيس الدولة بإنشاء البلدية والمجلس البلدي ومجلس التنمية بالمنطقة الغربية والذي سيكون له تأثيره الفعال في دعم مسيرة التنمية والتقدم لكافة مجالات العمل وقطاعات الإنتاج بالمنطقة الغربية.

مشاريع جديدة

وأضافت أن الدائرة تنفذ ثلاثة مشاريع لاستكمال شبكة الطرق الداخلية في المنطقة الغربية وإنشاء مواقف للسيارات ومشروعين لصيانة الطرق والجسور بهدف تحسين حركة السير والمرور داخل مدن المنطقة ويشمل ذلك مشروع إنشاء طرق جديدة مزدوجة ومفردة وتحسين بعض الطرق القائمة وإضاءة الشوارع.

وتصريف مياه الأمطار السطحية ومداخل مواقف سيارات لبعض المناطق السكنية ومن المتوقع أن ينتهي تطوير حركة السير في مدن المنطقة الغربية في الثاني والعشرين من شهر يوليو المقبل.

وذكرت أن هناك مشاريع لتطوير وإدارة الحدائق العامة بالمنطقة الغربية منها مشروع شبكة الإنارة بحديقة كورنيش المرفأ وهى قيد الاستلام ومشروع خزانات الري في غياثي وبينونة الذي لا يزال في مرحلة التصميم .

وإعادة انجاز سور حديقة غياثي وخط المياه من المرفأ إلى بينونة وتطوير شبكة الري بمدينة زايد وغابات بينونة وتجميل مدن غياثي وليوا وجزيرة دلما وهناك مشاريع قيد التصميم منها حدائق ومتنزهات وملاعب في مدن غياثي والمرفأ وبينونة.

خصخصة

وأكدت أن هناك توجهات لتحويل بعض أنشطة البلدية إلى القطاع الخاص إما بأسلوب إدخاله مشاريع التنمية عموما أو طرح مشاريع محددة عليه أو تحديد مواقع وطرحها كفرص استثمارية أمام القطاع الخاص مشيرة إلى أن إشراك القطاع الخاص كشريك أساسي في تنفيذ المشاريع بالمنطقة تتم دراستها وتقييمها من قبل الدائرة لتحديد الأنسب منها للمنطقة.

وأردفت قائلة: بأنه قد حدث توسع جغرافي وسكاني وزيادة في مختلف الأنشطة بالمنطقة الغربية وهذا يتطلب زيادة في خدمات النظافة ورفع كفاءة الأداء فيها وعرضنا خصخصة قطاع الخدمات وحاليا تقوم الدائرة بخدمات جمع ونقل النفايات وتعمل مؤسسة مبادلة لتنفيذ مشروع المدفنة الصحية للنفايات وهناك حملة مكافحة مرض أنفلونزا الطيور والحفاظ على البيئة من الأوبئة والأمراض.

وأوضحت ان جهودا مضنية بذلت لتامين وتوفير السكن الملائم للمواطن في مدن ومحاضر المنطقة الغربية وتم تشكيل لجنة فنية للكشف على المساكن القديمة التي تحتاج للصيانة أو لإعادة البناء تمت صيانة 109 مساكن شعبية ونقوم حاليا بدراسة الواقع السكاني والإسكاني لمواطني المنطقة.

الإنتاج الزراعي

بينما أشارت شركة الفوعه والتي تأسست عام 2005 وتضم ممتلكات مصنع الإمارات للتمور بالساد ومصنع المرفأ لتعليب الخضروات وتغليف التمور ومزرعة الفوعه بالعين ومراكز تسليم واستلام التمور إلى الشركة أشارت إلى ان الشركة تعمل على تطوير قطاع النخيل ليكون له مردود ايجابي للمجتمع على أسس اقتصادية سليمة.

وتتضمن أهداف الشركة المشاركة في تطوير سياسة الدعم الحكومي لمنتجي التمور وإعادة هيكلة البنية التحتية لمراكز استلام التمور بغرض تبسيط وتسهيل إجراءات الاستلام وتحسين نوعية التمور وتطوير المصانع ووضع إستراتيجية حديثة للتسويق إلى جانب جعل مزرعة الفوعه مزرعة نموذجية في زراعة النخيل وإنتاج التمور وتفعيل دور القطاع الخاص للمشاركة في ذلك.

ارتفاع نسبة الملوحة

وذكرت ان هناك مزارع كثيرة في المنطقة الغربية يعاني أصحابها ومزارعوها من مشكلة ارتفاع نسبة الملوحة في الأرض وقلة مياه الري وربما ستحل هذه المشكلة بالنسبة للمنطقة الشرقية بالاستفادة من خط مياه الفجيرة وستظل هذه المشكلة قائمة بالنسبة للمنطقة الغربية وستؤدي إلى قلة إنتاج هذه المزارع كما ونوعا وتقوم الشركة بدراسة المشكلة ووضع الحلول المناسبة لها بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة.

آفاق التنمية

وذكرت اللجنة ان أفاق التطور والتنمية بالمنطقة الغربية تبشر بتوسع كبير في مختلف الأنشطة الاجتماعية مع تنفيذ مشاريع استكمال البنية الأساسية ودخول مرحلة جذب الاستثمارات الخاصة لقطاعات التجارة والصناعة وغيرها من مشروعات التوسع والتطور والنمو .

وسينعكس ذلك كله على الكثافة السكانية والحاجة إلى المزيد من الوحدات السكنية الخاصة والتجارية إلى جانب وضع البيوت الشعبية القديمة التي ينتظر إيجاد حل جذري لمشكلتها حيث انها لم تعد صالحة للسكن أو كافية لأفراد الأسرة الذين تزايدت أعدادهم خلال ثلاثة عقود مرت على استلامهم هذه البيوت.

وأشارت إلى ان مدن ومحاضر المنطقة الغربية على امتدادها الواسع شرقا وغربا وتباعد أطرافها لا يوجد فيها عيادات للرعاية الصحية الأولية والحاجة ماسة لإنشاء مراكز وعيادات طبية لتوفير الرعاية الصحية الأولية لمواطنيها واستقبال الحالات الطارئة وتقديم خدمات الإسعاف المستعجلة.

توصيات

وأوصت اللجنة بإقامة المزيد من المساكن الشعبية وتوزيع الأراضي السكنية على المواطنين في مختلف أنحاء المنطقة الغربية المأهولة بالسكان في غياثي والسلع وبدع المطاوعة لسد النقص في الوحدات السكنية الخاصة نظرا لزيادة أعداد الأسر خلال السنوات الماضية من استلامهم لتلك البيوت والسماح لمواطني المنطقة الغربية بتملك المساكن أو الأراضي السكنية في العاصمة.

وطالبت بإقامة مراكز وعيادات طبية لتقديم الرعاية الصحية الأولية للمواطنين في مدن ومحاضر المنطقة الغربية لسد احتياجات المواطنين لخدماتها وتوزيعها في المنطقة حسب الكثافة السكانية وبعد المسافة بينها وبين المستشفيات والمراكز الطبية القائمة حاليا.

وأكدت ضرورة تخصيص الأراضي لإقامة المباني التجارية والمشاريع الاستثمارية وإتاحة فرص الاستثمار والمشاريع الجاذبة للمستثمرين إلى المنطقة للإسهام في حركة التنمية والتطوير التي سوف تشهدها المنطقة في المرحلة القادمة والعمل على حل مشكلة شح مياه الري وارتفاع نسبة ملوحة الماء في بعض المزارع بإيجاد مصدر جديد لمياه الري على نحو ما تم بالنسبة للمنطقة الغربية.

تقييم التعليم

وانتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة واستعراض التقرير الإخباري للجنة شؤون التربية والتعليم والإعلام بشأن تقييم وتصنيف أداء التعليم الحكومي والخاص في إمارة أبوظبي والذي تناول نتائج الاجتماعات التي عقدتها اللجنة مع المسؤولين في كل من وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم حيث أشار المجلس إلى ان اللجنة لا تزال تواصل أعمالها لمناقشة الموضوع مع الجهات المعنية.

ورفعت الجلسة على ان تعقد الجلسة المقبلة في الثاني عشر من شهر يونيو المقبل.

أبوظبي - ممدوح عبد الحميد: