يتساءل أحد المواطنين المترددين على إحدى الوزارات بشكل دائم حول التأخير الذي يحدث في إنجاز المعاملات في هذه الوزارة وطلب أحد الموظفين الذين تمر عليه المعاملات منه أن يدفع مبلغاً مالياً مقابل تخليص معاملته بسرعة. فهل يحق للموظف طلب ذلك؟ وهل تعتبر هذه رشوة؟ وفي حال كونها رشوة هل يمكن رفع قضية على الموظف أو على الوزارة؟

ابتداءً نود أن نبين للسائل أن المادة 234 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 تنص على أنه (يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة طلب أو قبل لنفسه أو لغيره عطية أو مزية من أي نوع أو وعداً بشيء من ذلك لأداء عمل أو الامتناع عن عمل إخلالاً بواجبات وظيفته.

فإذا كان أداء العمل أو الامتناع عنه واجب تكون العقوبة السجن مدة لا تتجاوز عشر سنوات)، ولما كان ذلك فإن كل موظف أو مكلف بخدمة عامة طلب عطية أو مزية من أي نوع أو وعداً بشيء من ذلك لأداء عمل أو الامتناع عن عمل إخلالاً بواجبات الوظيفة أو المساس بها سواء كان العمل داخلاً في اختصاصه أم لا فإنه يعد ذلك رشوة.

طالما أن ذلك يتنافى مع المهمة المنوطة بالموظف بمقتضى وظيفته، وعليه فإن طلب الموظف الذي تمر عليه معاملتك مبلغاً من المال مقابل تخليصها بسرعة يعتبر جريمة طلب رشوة.