كفلت صديقاً لي في دين لدى أحد البنوك وتوقف الصديق عن سداد الأقساط الشهرية بسبب تركه للعمل. فقام البنك باقتطاع المبلغ مباشرة من حسابي. فكيف لي باسترداد قيمة ما استقطعه البنك مني، وراتبي يبلغ 5 آلاف درهم والبنك يقطع مني 3 آلاف و500 درهم؟
يجيب عن هذه الأسئلة المحامي زايد الشامسي: من المقرر أن الكفالة وعلى ماجرى به قضاء النقض عقد يكفل فيه شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد للدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف المدين به.
والكفالة باعتبارها التزاماً تابعاً للالتزام الأصيل تدور معه وجوداًاو عدما، وتنتهي بانقضائه كالوفاء به أو بتجديده بتغيير أحد عناصره ما لم يتفق على بقائها ضامنة للالتزام الجديد وهي لا تتأثر بالأحكام والأسلوب أو الشكل الذي أفرغ فيه الالتزام المضمون سواء كان قرضا أو خصماً وقبولاً لأوراق تجارية أو اعتماداً في صورة حساب جار مدين.
كما أن النص في المادة 1078 من قانون المعاملات المدنية الإماراتي على أن (للدائن مطالبة الأصيل أو الكفيل أو مطالبتهما معاً)، وعلى هذا فإنه يجوز للدائن أن يطالب المدين الأصيل أو الكفيل أو مطالبتهما معاً بالدين وأن مطالبته لإحداهما لا تسقط حقه في مطالبته الآخر.
كما أن المادة 1090 من ذات القانون تنص على أنه (ليس للكفيل أن يرجع على الأصيل بشيء مما يؤديه عنه إلا إذا كانت الكفالة بطلبه أو موافقته وقام الكفيل بأدائها)، وأن مؤدى ذلك أن للكفيل الحق بالرجوع على الأصيل بما يؤديه عنه إذا كانت كفالته بطلب من (المدين) الأصيل أو موافقته.
كما أن نص المادة 1096 من ذات القانون (أن للكفيل أن يرجع على المدين بما يؤديه من نفقات لتنفيذ مقتضى الكفالة)، وكذلك نص المادة 1095 من قانون المعاملات الإماراتي (للكفيل أن يطلب من القضاء منع المكفول من السفر خارج البلاد إذا كانت الكفالة بأمره وقامت دلائل يخشى معها إلحاق الضرر بالكفيل).
وعلى هذا فإن للسائل الكريم مراجعة المحكمة المختصة للمطالبة بجميع المبالغ التي دفعها للبنك مقابل كفالته للمدين مع المطالبة بجميع النفقات وله في سبيل اقتضاء حقه أن يمنع المكفول من السفر إذا كانت هناك نية للمدين الهروب وعدم دفع المبلغ الذي بذمته للكفيل.