أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية أن الإمارات تعد في مقدمة الدول التي تحمي حقوق الملكية الفكرية. وحذر من تنامي عمليات القرصنة الالكترونية خاصة بعد إلغاء وزارة الإعلام ونقل بعض اختصاصاتها لوزارة الاقتصاد على الرغم من عدم وجود أية إدارة بها لحماية حقوق الملكية الفكرية.
وأوضح أن الإمارات منضمة للعديد من الاتفاقيات التي تعنى بحقوق الملكية الفكرية وحققت خلال السنوات العشر الماضية «على التوالي» أدنى المعدلات في عمليات القرصنة، وتعتبر البلد الوحيد في قائمة العشرين بلدا المسجل فيها أدنى معدل للقرصنة والبالغة نحو 34%.
جاء ذلك في ندوة «قرصنة برامج الحاسب الآلي» التي نظمها المعهد الليلة قبل الماضية في فندق أبراج الشاطئ روتانا «أبو ظبي» بالتعاون مع اتحادي منتجي برامج الكمبيوتر بحضور جواد الرضا نائب رئيس الاتحاد لمنطقة الشرق الأوسط وناصر خصاونة المستشار الإقليمي للاتحاد وعدد من أعضاء السلطة القضائية والنيابات العامة والمحامين والمستشارين القانونيين.
وأشار الكمالي لوجود عدد من الثغرات القانونية في مواد القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2002 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة المتعلقة بحماية برامج الحاسوب.
واستشهد بتقديم عدد من المواد التي تحمل مفاهيم النصوص الواسعة «الفضفاضة» التي تربك عمل القضاة وتفتح باب الاجتهادات الواسع لكل منهم في تحديد قيمة الغرامة ومنها الفقرة الثانية من المادة الثانية في القانون المذكور التي تنص على حماية برامج الحاسوب دون تعريف لها.
وأشار إلى أن المشرع في هذه المادة ترك للوزير المختص (وزير الإعلام والثقافة سابقا) ن يصدر قرارا بشمول ما يماثل برامج الحاسب في الحماية.
وأشار لوجود خلل في صياغة الفقرة الثالثة من المادة 38 في العود للجرم حيث تنص على الحبس من تسعة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من 200 ألف درهم والى مالا نهاية محددة.
ودعا لتعديل النص انطلاقا من قاعدة عدم وجود عقوبة غير قابلة للتطبيق وكذلك الحال بالنسبة للمادة 39 التي تنص على الغرامة من 30 ألف درهم إلى ما لا نهاية والعقوبة بحق الشخص الاعتباري الذي ارتكب الجريمة باسمه الغلق للمنشأة أو المحل لمدة لا تتجاوز 3 أشهر في حال كان هذا الشخص موظفا في المؤسسة وليس مالكها.
من جانبه قدم ناصر خصاونة المستشار الإقليمي لاتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية عدداً من حالات التعدي على حقوق الملكية الفكرية وتطبيقاتها في مجال قرصنة البرمجيات وحقوق المؤلف في اتفاقيات «تريبس والوايبو» الخاصة بالملكية الفكرية وقانون الدولة.
وحذر من تبادل واستخدامات النسخ المقلدة وآثارها القانونية وسلبياتها على الاقتصاد الوطني وخاصة في حال عدم تطبيق العقوبات الصارمة للحد من نشاطات القراصنة وما تقوم به من ترويج داخل الدولة والاستيراد من الخارج.
ودعا السلطات الاتحادية والمحلية للحد من دخول النسخ المقلدة وتوقيع العقوبات الجزائية بحق مرتكبي هذه الأعمال حفاظا على سمعة الإمارات وما حققته من نسب عالمية منخفضة في عمليات القرصنة.
وأكد أن قانون حماية حقوق المؤلف في الدولة يعتبر الأفضل في المنطقة واستبق تطورات العصر الرقمي وإن توجد به بعض الثغرات التي يمكن إعادة صياغتها وتعديلها كما هو حال القوانين الأخرى.
وأشار إلى أن نسبة القرصنة في منطقة الشرق الأوسط تصل إلى نحو 58 % وتزيد تكلفتها على المليارو200 ألف دولار سنويا وقدم عدداً من التطبيقات والنماذج التي يمكن للمحاكم أن تنظرها وأجاب على تساؤلات القضاة ووكلاء النيابة في كيفية معالجة هذا النوع من القضايا.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري: