اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله مشروع الجسر العائم على خور دبي والذي يبعد مسافة نصف كيلو متر جنوب جسر آل مكتوم ويستوعب أكثر من 6 آلاف مركبة خلال ساعات الذروة.
وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بحضور المهندسة ميثاء بن عدي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، والمهندس نبيل محمد صالح، مدير إدارة الطرق أن المشروع سيبدأ تنفيذه في سبتمبر المقبل وسينتهي خلال شهر مارس من العام المقبل.وأضاف: يعد مشروع الجسر العائم ضمن منظومة متكاملة من المشاريع التي نحرص على تنفيذها، وسيساهم المشروع في تخفيف الازدحام بنسبة 37% على جسر آل مكتوم الذي يشهد مرور أكثر من 150 ألف مركبة يومياً. وسيرتفع عدد مسارب السيارات التي تقطع خور دبي من 19 مسرباً إلى 38 مسرباً خلال العام 2007 ليصل إلى 45 خلال 2008.
وأشار الطاير إلى أن الهيئة انتهت من إعداد دراسة لعشرة مواقع تشهد اختناقات مرورية، حيث سيتم تطويرها بشكل يساهم في انسياب الحركة المرورية فيها، حيث يعكس ذلك الخطة الإستراتيجية التي اعتمدتها الهيئة لتحديث الطرق في دبي بما يتيح مواكبة النمو والتطور الكبيرين اللذين تشهدهما الإمارة.
وأعلن الطاير عن إطلاق نظام إرسال إشارات لتوجيه السائقين وتجنيبهم الازدحام المروري من خلال نظام دليلي خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أنها ستعمل على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لتسهيل حركة النقل في الإمارة.
وقالت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق سيوفر الجسر العائم الذي يتألف من ثلاث حارات في كل اتجاه مسارا إضافيا بين شارع خالد بن الوليد وعود ميثاء من جهة وشارع الاتحاد ومنطقة ديرة من جهة أخرى.
وأوضحت أن الطاقة الاستيعابية للجسر تبلغ ثلاثة آلاف مركبة في كل اتجاه خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويتألف الجسر العائم الذي يتم تنفيذه لأول مرة في الدولة من قوالب خرسانية مفرغة من الداخل بحيث تطفو على سطح الماء، حيث يبلغ عرض كل من هذه القوالب 20 مترا.
وأكدت أن هذا النوع من الجسور الذي يستخدم بشكل واسع في المجالات العسكرية يتميز بسرعة التنفيذ، ويعد الجسر الجديد حلا سريعا ومؤقتا لتخفيف الاختناقات المرورية على جسر آل مكتوم لحين الانتهاء من إعداد التصاميم لإنشاء جسر علوي دائم في نفس الموقع.
وأضافت بن عدي: نضع في أولوياتنا اعتماد أعلى معايير الجودة في تنفيذ كافة المشاريع التي نقوم بتطويرها بالإضافة إلى الانتهاء منها وفق الجدول الزمني المحدد، ومن المقرر طرح المشروع للمناقصة في الأول من شهر يوليو المقبل مشيرة إلى أن قيمة المشروع بلغت 50,81 مليون درهم.
وقالت: يسمح الجزء المتحرك من الجسر بفتح وغلق الجسر خلال مدة زمنية قدرها 20 دقيقة وسيتم تحديد أوقات فتح وإغلاق الجسر بالاتفاق مع الجهات المنظمة لحركة السفن والعبرات على خور دبي وذلك لإتاحة المجال أمام السفن للإبحار في الخور.
من جهة أخرى كشف المهندس بدر مطر الصيري، مدير إدارة المرور بالإنابة ورئيس قسم هندسة المرور عن نتائج الدفعة الأولى للدراسة التي أجرتها الهيئة على المواقع العشرة التي تشهد اختناقات مرورية وتتضمن إضافة مداخل ومخارج وتحسين المداخل الحالية ورفع كفاءة شبكة الطرق الداخلية وتطويرها من مفردة إلى مزدوجة في الكرامة.
وقال المهندس نبيل محمد صالح: ستقوم الهيئة بعمل دوار يربط منطقتي الخوانيج ومزهر بشارع المدينة الجامعية وإنشاء جسر من شارع رأس الخور إلى شارع ند الحمر لتفادي الازدحام عند تقاطع «ويمبي». كما أننا سننشئ مساراً إضافياَ على الشارع الذي يربط بين شارعي الإمارات والعوير عند تقاطع سوق الخضار.
وأوضح قائلا: سنضيف مسارا حرا على الدوار الذي يربط شارع الإمارات بشارع الخيل إلى جانب مسار حر عند دوار الحدائق الذي يربط شارع الإمارات بشارع الشيخ زايد.
وسنعمل على تطوير مسار حر آخر بمسربين للقادمين من شارع الشيخ زايد إلى أبو ظبي عند التقاطع رقم 77 إي بالإضافة إلى مسار إضافي على المخرج القريب من مول الإمارات والمؤدي إلى شارع أم سقيم وإنشاء مسارين إضافيين يربطان شارع الإمارات بشارع الشيخ زايد عند التقاطع رقم 9.
والجدير بالذكر أن هيئة الطرق والمواصلات تقوم حاليا باتخاذ العديد من التدابير لتحسين كفاءة التقاطعات القريبة من شارع الرياض، وتتضمن هذه الإجراءات تحويل الدوارات باتجاه حديقة الخور إلى تقاطعات تتضمن إشارات ضوئية.
كما تقوم الهيئة بدراسة إمكانية تحويل المركبات القادمة من شارع خالد بن الوليد إلى الجسر العائم خلال الأوقات التي يشهد فيها جسر آل مكتوم ازدحاما مروريا.
دبي ـ سعيد الصوافي:

