وسط بحث عن توافق لا يزال مفقوداً لحسم ملفي حقيبتي الداخلية والدفاع الشاغرتين لاحت في الأفق إرهاصات خلاف جديد حيال صلاحيات رئيس مجلس النواب (البرلمان)، وهو المنصب الممنوح إلى السنة، حيث تسعى الكتل الشيعية والكردية إلى الحد من نفوذه.

وعقد البرلمان العراقي أمس جلسة مغلقة لمناقشة طلب تقدمت به كتل كردية وشيعية للحد من سلطات رئيس البرلمان السني محمود المشهداني، حيث تريد هذه الكتل من البرلمان اتخاذ قرار يلزم رئيسه بالتشاور مع النواب قبل اتخاذ أي قرارات.

وقالت مصادر برلمانية عراقية ان النواب السنة يعارضون الاقتراح بشدة، وهو ما تسبب في جدل واسع في جلسة البرلمان العادية أمس والتي عقدت تحت عنوان مناقشة بنود الفصل الثاني من النظام الداخلي للمجلس والمتعلقة بصلاحيات الرئيس.

وذكرت المصادر أن جبهة التوافق التي ينتمي إليها المشهداني تصر على منح صلاحيات واسعة لرئيس المجلس، فيما تسعى بقية الكتل إلى اقتسام الصلاحيات بين رئيس المجلس ونائبيه الشيعي والكردي.

في غضون ذلك، اقترح الرئيس العراقي جلال طالباني عقد اجتماع بين مجلس الرئاسة وقادة الكتل البرلمانية لحسم مسألة حقيبتي الدفاع والداخلية اللتين ظلتا شاغرتين في تشكيلة الحكومة الجديدة، في وقت قال رئيس قائمة التوافق عدنان الدليمي إن الأطراف المعنية أخفقت مرة أخرى في التوصل إلى اتفاق بشأن الأسماء المرشحة لتولي حقائب الدفاع والداخلية والأمن الوطني.

وقال إن اجتماعا عقد مساء السبت حضره الرئيس جلال طالباني ونائباه ورئيس الوزراء وقياديو القوائم السياسية الممثلة حكومياً شهد اختلافاً على المرشحين «بين الجميع ولم يتفق على أي مرشح»، ورفض الإفصاح عن اسم من الأسماء التي طرحت.

إلى ذلك، أعرب نائب رئيس الوزراء سلام الزوبعي، الذي يتولى منصب وزير الدفاع بالوكالة، في حديث مع التلفزيون العراقي عن الأمل في أن يحسم موضوع وزيري الدفاع والداخلية خلال الساعات المقبلة.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: