زادت حدة التوتر مجدداً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إثر شن الطيران الإسرائيلي ثماني غارات متتابعة ضد أهداف فلسطينية وأخرى تابعة لـ «حزب الله» أسفرت عن سقوط قتيلين.
وعقب ذلك أعلن الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف أن «إسرائيل سترفع شكوى ضد لبنان لدى مجلس الأمن الدولي إثر تعرضها لقذائف أطلقت من الأراضي اللبنانية، وأنها أصدرت تعليمات لوفدها في الأمم المتحدة للقيام بذلك». في وقت حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حزب الله من رد قاس حال استمرار قصف شمال إسرائيل.
ونفذت المقاتلات الإسرائيلية ثماني غارات أمس على القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان، وعلى قاعدتين تابعتين للجبهة «الشعبية - القيادة العامة».
وأفادت الشرطة اللبنانية أن الطائرات الإسرائيلية قصفت تلالاً في منطقة عيتا الشعب في القطاع الغربي وتلّتين أخريين قرب بلدتي الخيام وشقرا في القطاع الأوسط من جنوب لبنان، بعد ان نفذت غارتين صباح أمس أطلقت خلالهما خمسة عشر صاروخاً (أرض - جو) على قاعدة عسكرية في السلطان يعقوب على بعد أقل من عشرة كيلومترات من الحدود السورية، ثم قامت المقاتلات بعد دقائق بقصف قاعدة ثانية في الناعمة على بعد عشرة كيلومترات جنوب بيروت.
من جهتها، أفادت مصادر أمنية لبنانية «ان هذه الغارات جاءت بعد اطلاق قذائف كاتيوشا، وتلاها اطلاق خمس قذائف هاون من جنوب لبنان على شمال إسرائيل»، وسقطت القذائف على بعد مئات الأمتار من مزارع شبعا.
وقالت المصادر إن «اطلاق نار سمع مرة أخرى، وسقطت حوالي 15 قذيفة وصواريخ كاتيوشا على الأراضي الإسرائيلية، وبعد ساعة من هذا القصف أطلقت طائرتان إسرائيليتان بشكل متعاقب أربعة صواريخ على موقع تابع للجبهة في منطقة الناعمة».
وذكرت مصادر من «الجبهة الشعبية - القيادة العامة» أن «أحد عناصرها استشهد في حين أصيب ستة بجراح جراء الهجوم»، وأضافت «أن ثلاثة من المصابين الخمسة المتبقين في حالة خطيرة»، في حين أعلن تلفزيون «المنار» التابع ل«حزب الله» عن استشهاد أحد عناصر الحزب مساء أمس أثناء اشتباك مع قوات الاحتلال قبالة الحدود مع إسرائيل. وقال التلفزيون إن «جنديا إسرائيليا قتل وجرح اثنان آخران في الاشتباك».
في هذه الاثناء قال ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي ان الجماعة لم تصدر اي بيان تعلن فيه مسؤوليتها عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل لكنها تؤكد على تمسك الحركة بخيار المقاومة وحقها في الرد على جرائم الاحتلال وعدوانه.
من ناحيته أفاد الجيش الإسرائيلي الذي اعلن عن تعليق غاراته إثر تقدم لبنان بطلب عن طريق طرف ثالث «ان سكان المستوطنات الشمالية القريبة من الحدود اللبنانية من كريات شمونة إلى نهاريا القريبة من ساحل البحر الأبيض تلقوا أمس أمرا بالنزول الى الملاجئ».
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من ان إسرائيل «ستستعمل كل وسائل الرد ضد الذين يحاولون التعرض لأمن سكان شمالها» وأكد أولمرت في حديث مع الصحافيين خلال زيارته الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف، على ان «إسرائيل ستستعمل كل وسائل الرد الجوية والبرية التي في تصرفها ».
من جهة أخرى، بدأت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان تحقيقا في أعقاب سقوط صواريخ الكاتيوشا شمال إسرائيل، وقال ضابط دولي لوكالة «يونايتد برس إنترناشيونال» في منطقة الناقورة في جنوب لبنان إن «فريقا من مراقبي الهدنة والقوة الدولية العاملة في الجنوب فتحوا تحقيقا بالحادثة».
القدس المحتلة، بيروت ـ «البيان» والوكالات:
