مازالت مشاعر القلق والترقب تطغى على عائلة النعيمي في انتظار ابن الإمارات ناجي الذي اختطفته مجموعة مسلحة في بغداد تطلق على نفسها اسم لواء الإسلام وحرمته من أهله وفرحة زواجه ليكمل يومه الثالث عشر وهو غائب عن الأنظار والأسماع حاضرا في القلوب متواجدا في الدعاء بالرجوع سالما معافى.

وتمتلك العائلة كامل الإيمان والثقة بحكام الدولة والمسؤولين الذين تواصلت جهودهم لإطلاق سراح ناجي. ومن جهة ثانية تبادل آلاف الأشخاص على طول الساحل الشرقي أمس رسائل هاتفية تدعو المواطنين والمقيمين على أرض الدولة للتوجه بالدعاء إلى الله عقب كل صلاة بأن يفك أسر ابن الإمارات البار ناجي النعيمي الدبلوماسي الإماراتي المختطف بالعراق منذ 13 يوماً، ليعود إلى وطنه وأهله.

وقد تلقت «البيان» رسالة منها حيث تقول: «يا من لا يشغله شيء عن شيء، يا من أحاط علمه بما ذرأ وبرأ، أنت عالم بخفيات الأمور ومحصي وساوس الصدور، وأنت بالمنزل الأعلى وعلمك محيط بالمنزل الأدنى، تعاليت علواً كبيراً، يا مغيث أغث أخينا ناجي وفك أسره واكشف ضره وأعده إلى أهله».

يقول الأب راشد النعيمي والألم يعتصر فؤاده، لم أفقد الأمل ولدي الثقة في كافة الحكام والمسؤولين في الدولة الذين مازالوا يمدوني أنا وعائلتي بالأمل من خلال تواصلهم المستمر معنا وسؤالهم عن أحوالنا.

وأتمنى أن يرجع ناجي في أقرب فرصة، وأن يرتاح قلب أمه المكسور وان تعم الفرحة المنزل مرة أخرى الذي يحن للقياه، مضيفا أن ناجي يمثل ابن الإمارات البار الذي ارتشف التضحية والصبر والإيمان والعطاء من الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي زرع في أبناء الإمارات العطاء دون حدود والتضحية من أجل الخير، متمنيا ألا تطول مدة غيابه وأن يكون بخير وصحة وان يعامل كأخ مسلم وابن بار. وأضاف ان وجود ابنه في العراق نابع من حبه وإحساسه بأنه في بلده وبين أهله.

وتضيف والدته شيخة علي أن قلبها يشتعل لهفة وحنينا للقاء ناجي ابنها البكر، الذي تنظره بفارغ الصبر لتزوجه وتفرح به،وتتمنى أن تسمع أخباره وصوته ليطمئن قلبها، فانقطاع أخباره يمزقها ويشعرها بالغربة في وسط عائلتها، فهي تكمل يومها الثالث عشر ومازالت تصحو من نومها داعية المولى عز وجل أن يعود سالما معافى إلى بيته لتقر عينها ويهدأ بالها.

وتشير إلى أن ناجي ابن محب وعطوف جدا تضحياته تأتي على حساب نفسه، وسفره للعراق ما هو إلا حب لأهل البلد التي لم تتأخر دولة الإمارات حكومة وشعبا عن مؤازتها كدولة شقيقة، مضيفة أن بالها وعقلها مشغول باستمرار فخبر الاختطاف جعلها حزينة مصدومة غير مصدقة لواقع مرير حرمها في لحظة من ابنها.

ولكن إيمانها القوي بالله وبقدرته العظيمة يهون عليها البعد والحرمان وانقطاع الأخبار، وتبشر ناجي أنها أسمت أخيه الصغير منصور تيمنا بالشيخ منصور بن زايد آل نهيان حفظه الله تنفيذا لرغبته قبيل ساعات من اختطافه.

ويرى محمد الشقيق الذي يلي ناجي في الترتيب الأسري، أنه لم و لن يفقد الأمل، بالرغم من الشوق والحنين لأخيه البكر الذي يمثل له الأخوة والتضحية والعطاء في سبيل الوطن، شاكرا كافة الاتصالات والزيارات من كافة أنحاء الدولة لشد أزر العائلة الأمر الذي يعكس تماسك الدولة والشعب معا في المحن وشعورهم ومواساتهم لبعضهم البعض.

الأمر الذي زاد في العائلة الأمل والثقة في دولة تربت على التضحية والعطاء والخير في عز الأزمات والمصائب، كما يشكر الدولة التي سعت جاهدة من اجل تأمين سلامة ناجي مؤكدة وقوفها إلى جانب العائلة ومشاركتها مشاعرها في هذه الظروف العصيبة.

من جهة ثانية.. زار وفد من جمعية الشحوح بأبوظبي أسرة ناجي النعيمي. وأعربت والدة ناجي شيخة علي سعيد الخالدي لدى استقبالها في منزلها بدبا الحصن الوفد عن ثقتها الكبيرة في الله جل وعلا ثم في جهود الجهات المعنية بالدولة في ان تكلل الجهود بالإفراج عنه في القريب العاجل.

وثمنت الجهود المتواصلة والمؤازرة التي تحظى بها الأسرة في محنتها كما شكرت لمجلس ادارة جمعية الشحوح بأبوظبي ولجنتها النسائية تكاتفها مع أسرتها في هذه الأزمة. من جانبها أكدت مريم سعيد عبدالله الشحي رئيسة اللجنة النسائية بالجمعية ثقتها الكبيرة في الجهود الرسمية المبذولة لعودة ناجي النعيمي.

بدورها أعربت منى احمد الجزيري عضوة اللجنة النسائية بجمعية الشحوح عن فخرها واعتزازها بما لمسته من ترابط لدى أسرة النعيمي في مواجهة الأزمة منوهة بجهود ناجي الإنسانية والوطنية النبيلة. وفي ختام اللقاء تمنى الوفد النسائي وأعضاء الجمعية وأسرة المختطف فك أسره في القريب العاجل.

دبا الحصن ـ عائشة الكعبي

وفراس العويس: