قضت جنايات دبي ببراءة المتهم الأول «أحمد.ح.أ» ومعاقبة المتهم الثاني «كيابي.ع» بالحبس 6 أشهر والغرامة 150 ألف درهم ومعاقبة المتهم الثالث «غلام.ح» بالحبس شهر واحد.

وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهمين تهمة تصريف أو إلقاء الزيت أو مزيج زيتي في البيئة البحرية، وعدم الالتزام في اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية البيئة من التلوث، وإدخال وسيلة بحرية تنقل الزيت في البيئة البحرية للدولة دون تجهيزها بالمعدات اللازمة لقيامها بعمليات المكافحة أثناء حدوث تلوث مصدره الوسيلة نفسها، وأيضا عدم حيازة شهادة منع التلوث الدولية سارية المفعول في الوسيلة البحرية مرفق بها بيان مكان آخر تفريغ لمحتويات الصهاريج.

وتعود التفاصيل إلى سبتمبر الماضي عند قيام حرس السواحل بمسح المناطق عند ميناء راشد وتم ضبط وسيلة بحرية على بعد «32» ميلاً بحرياً خارج المياه الإقليمية المحددة باثني عشر ميلاً بحرياً وهي سفينة «ر» العائدة ملكيتها للمتهم الأول «أحمد» .

وقد التصق بها لنشان إيرانيان بقيادة النوخذة المتهم الثالث «غلام» مما أثار الشكوك، وعند الاقتراب منهم ومشاهدتهم لحرس الحدود انفصل اللنشان عن السفينة وابتعدا عنها، وتمكن أحد اللنشين من الفرار، في حين تم القبض على اللنش الآخر بقيادة «غلام» .

والذي تبين انه حضر إلى السفينة بناء على إشارة من صاحبها واتفق مع ربانها المتهم الثاني «كيابي» على بيع 10 براميل من وقود الديزل في عرض البحر دون الحصول على ترخيص بذلك من السلطات المختصة ودون أن يكون من ضمن نشاط السفينة شراء المشتقات البترولية في عرض البحر، وكان ثمن الكمية المتفق عليها هو 250 درهماً لكل برميل.

وقد تم توصيل خراطيم السفينة إلى اللنش لإتمام عملية نزول الديزل فيه، إلا وأنه أثناء هذه العملية وحضور دورية حرس السواحل تم فصل الحبال المربوطة بين السفينة واللنشين وابتعادهما عن بعضهما وانفصال الخراطيم وبالتالي نزول كمية من الديزل الموجودة بالخراطيم في البحر مما سبب ببقعة من الزيت محدثة تلويثا بيئيا فيها بمساحة « 3 ـ 4» أمتار مربعة.

بالإضافة إلى تلطخ سطح السفينة بالزيوت وتبين بأن المتهم الثاني وكربان للسفينة قد زود اللنش الآخر بوقود الديزل ونقله إلى السفينة وهو من المواد القابلة للاشتعال ولم يبادر إلى اتخاذ الإجراءات الكافية والوسائل لحماية البيئة البحرية من التلوث.

وجاء في جلسات المحاكمة أن المادة «14» من القانون تنص على أن يكون للدولة في المنطقة الاقتصادية الخالصة ولاية فيما يتعلق «بحماية البيئة البحرية والحفاظ عليها .

كما فرق القانون الدولي بين البحر الإقليمي والمنطقة الاقتصادية واعتبارهما منطقة بحرية عند إلى ما هو أبعد من البحر الإقليمي» وقد حسم المشرع الأمر بالقانون رقم «19» لسنة 1993 بتحديد المسافة التي تمتد إليها المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة إلى ما يزيد على مئتي ميل بحري.

وذلك أن يكون للدولة الولاية بحماية البيئة والحفاظ عليها ضمن تلك الحدود، وحيث ان إلقاء وقود الديزل في البحر بما يسبب تلويثا للبيئة البحرية يقع ضمن هذه الولاية، وان الجريمة وقعت ضمن حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة وهو ما أكده منظم الضبط لذا تعد الجريمة واقعة ضمن حدود الدولة وليس خارجها وعليه قضت المحكمة بالبراءة للأول وإدانة الثاني والثالث.

دبي ـ سامية الحمودي: