أعلن معالي الدكتور علي بن عبد الله الكعبي وزير العمل ان توظيف أي مواطن متعاف من الإدمان لدى المؤسسات الخاصة سيتم احتسابه بشخصين ضمن نسب التوطين المحددة من قبل الوزارة في تلك المؤسسات ووفقا للقطاع الذي تعمل فيه المؤسسة تشجيعا لها على استقطاب وتشغيل هذه الفئة من أبناء الوطن ودمجهم في المجتمع.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بالمركز الوطني للتأهيل على هامش توقيع اتفاقية التعاون بين المركز ووزارة العمل لتوفير فرص لتدريب وتوظيف المواطنين المتعافين من الإدمان بحضور معاليه وعبد العزيز ناصر الريسي رئيس مجلس إدارة المركز.

ووفقا للاتفاقية فإن المركز يقوم بترشيح عدد من رواده للالتحاق ببرامج التدريب المهني التي توفرها وزارة العمل التي تقوم بدورها بترشيح عدد من الوظائف المتاحة لدى القطاع الخاص لتوظيف رواد المركز بها وتتولى كذلك إدارة برنامج التدريب المهني وترشيح المتخرجين من المركز للوظائف المتاحة على ان تكون الأولوية لهم في التوظيف .

وأعرب وزير العمل عن شكره وتقديره لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير سؤون الرئاسة لدعمه واهتمامه بالمركز وكل المراكز المثيلة مؤكدا أهميته في توفير العلاج للمدمنين حتى تعافيهم تماما والتي تأتي بعدها عملية تدريبهم وتأهيلهم للعمل.

وقال انه بموجب الاتفاقية سيتم تدريب رواد المركز المتعافين لدى هيئة تدريب وتنمية الموارد البشرية الوطنية «تنمية» ومجلس أبوظبي للتوطين من اجل إلحاقهم للعمل في القطاع الخاص.

وأشار إلى ان أي مؤسسة تبادر بتوظيف مواطن متعاف من الإدمان سيتم احتسابه بشخصين ضمن نسبة التوطين المقررة بموجب قرارات مجلس الوزراء في هذا الشأن والتي يعتمد عليها نظام تصنيف المنشآت بالوزارة.

وأكد ان عملية التدريب ستقوم وفقا لأسس تعتمد بالدرجة الأولى على إمكانيات وقدرات كل شخص حيث ستعقد اختبارات لتحديد معرفته وقدراته والمجال الذي يمكن ان يعمل فيه وإخضاعه لفترة تدريب تصل إلى 6 اشهر.

ومن ثم يتم توظيفه في القطاع الخاص ويستكمل تدريبه على رأس عمله في الوظيفة التي يشغلها لمدة 3 أشهر ويحصل على مقابل مالي خلال فترة التدريب والذي يصل إلى نحو ألف درهم شهريا حتى نضمن استمراره في العمل وعدم تسربه منه.

ومن جانبه قال عبد العزيز الريسي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتأهيل ان توقيع الاتفاقية جاء بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي يدعم ويتابع المركز باستمرار وتأتي في إطار سلسلة من الاتفاقيات مع بعض الجهات الأخرى تم توقيعها وأخرى ستوقع قريبا.

وأضاف ان هذه الاتفاقيات تأتي في إطار الحرص على توفير فرص تدريب وعمل مناسبة لهذه الفئة من المواطنين الذين تعافوا من الإدمان بعد ان كنا نجد صعوبة في توظيفهم من قبل ولكن أصبح هناك الآن اهتمام ودعم وتبادر بعض المؤسسات لتوظيف اعداد كبيرة منهم وأخرى أبدت استعدادها سواء الحكومية أو الخاصة ومنها مجلس الخدمة المدنية في أبوظبي الذي وقعنا معه اتفاقية بهذا الشأن.

وذكر الريسي ان المركز انشيء قبل نحو أربع سنوات بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويضم 25 سريرا ويتم تخريج نحو 30 إلى 40 نزيلاً سنوياً، ونسبة النجاح في العلاج والتأهيل تصل إلى نحو 65% من عدد رواد ونزلاء المركز. وأكد ان برامج التأهيل في المركز لا يوجد مثيل لها في العالم .

حيث نجح المركز في استقطاب أفضل الكوادر المتخصصة في العالم والتأهيل النفسي وهذا هو السبب في التأخير عن الإعلان عن أنشطة المجلس .

وأضاف ان المركز يتعامل بسرية تامة وبموجب أرقام تعطى لكل فرد حفاظا على خصوصية كل نزيل مشيرا إلى ان المركز يقدم الدعم المادي والمعنوي لجميع النزلاء بحيث أنهم يخرجون دون مشاكل مالية ويتم سداد ديونهم ونوفر العلاج بالمجان وغيره من الخدمات الأخرى كما يوفر المركز العلاج في المنازل للذين لا يرغبون في التواجد بالمركز.

وأوضح ان هناك مشروعا مستقبليا لإنشاء مبنى مستقل للمركز لاستيعاب اعداد اكبر وإنشاء أقسام خاصة للنساء حيث لا يستقبلهم المركز حاليا نظرا لضيق المكان وتم تخصيص قطعة ارض للمشروع والحصول على الموافقة من الجهات المعنية وسيعرض مخطط المشروع بشكل نهائي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وسيحدث هذا المشروع قفزة نوعية وكمية في أنشطة المركز بعد الانتهاء منه. وقال ان المركز يقدم خدمات علاجية جسمانية ونفسية وخدمات تأهيلية وهناك عدة برامج في هذا الجانب للتثقيف الصحي والوعظ الديني ولتلافي الانتكاسة وتعليم أساسيات علوم الحاسب الآلي واللغة الانجليزية والأنشطة الرياضية والفنون الجميلة وبرنامج خاص للإقلاع عن التدخين بالإضافة إلى مساعدة المتعافين على الاندماج في سوق العمل عند خروجهم للمجتمع.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: