أعدت هيئة الطرق والمواصلات دراسة حول مرافق الدراجات الهوائية في إمارة دبي، وذلك لتشجيع استخدام هذه الوسيلة في الرحلات اليومية القصيرة بين السكان وصولاً إلى تحقيق منظومة نقل متكاملة تلبي احتياجات كافة الشرائح الاجتماعية والاقتصادية.
وتتضمن هذه الدراسة توفير مواقف مخصصة للدراجات الهوائية وتوفير أكبر قدر ممكن من السلامة وتنظيم استخدامها.وتم اختيار منطقة الأعمال المركزية في ديرة باعتبارها إحدى المناطق التي يكثر فيها استخدام الدراجات الهوائية كنموذج للدراسة. وقام فريق العمل بزيارة المنطقة عدة مرات في أوقات مختلفة لرصد المشكلة.وقال المهندس سالم الشافعي، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل في الهيئة: «خلصت الدراسة إلى وجود عدة مظاهر سلبية منها الوقوف الكثيف بمحاذاة أعمدة الشاخصات والعلامات المرورية، حيث يقوم أصحاب الدراجات بربطها بأعمدة اللوحات المرورية وأعمدة الإنارة والأشجار.
ويؤدي هذا الأمر إلى إتلاف هذه الأعمدة وحجب الرؤية عن مستخدمي الطرق الآخرين. كما يؤدي الوقوف العشوائي للدراجات إلى تضييق أرصفة المشاة وأحيانا تغطيتها بالكامل، وهو ما يتسبب في عرقلة ومضايقة حركة المشاة وزيادة فرص وقوع حوادث وإصابات بين مستخدمي الأرصفة من المشاة.
ويترتب على الوقوف العشوائي للدراجات الهوائية تشويه المظهر العام للمدينة، لاسيما عند وقوفها قرب المواقع التي تستقطب أعداداً كبيرة من السياح، مثل أسواق الذهب والبهارات والسمك بديرة والمناطق المحاذية لمدرسة الأحمدية التاريخية ومراسي العبرة إضافة إلى منطقة الشندغة ومتحف الفهيدي ومنطقة البستكية وغيرها من مواقع الجذب السياحي».
وأضاف: «يدفع غياب المواقف المخصصة للدراجات الهوائية العديد من أصحاب الدراجات إلى إيقافها ولمدة زمنية طويلة بطرق تعيق استخدام المرافق والخدمات العامة.
حيث يقوم البعض بربط دراجاتهم بأنابيب إطفاء الحريق والمقاعد العامة وأسيجة معابر المشاة ومواقف السيارات وغيرها من المرافق، الأمر الذي يترتب عليه تقليل كفاءة استخدام الاستثمارات الحكومية والإضرار بالمصالح العامة.
كما يؤدي غياب المواقف إلى لجوء البعض إلى إيقاف دراجاتهم في مواقع تتسم بالخطورة، مثل استخدام غرف الكهرباء شبه المغلقة أو على حواف حارات الطرق معرضين أنفسهم والآخرين للخطر».
وتقوم هيئة الطرق والمواصلات حالياً بدراسة سياسات وحوافز لتشجيع أصحاب المشاريع الرئيسية الكبرى مثل المراكز التجارية والأندية الترفيهية والمدارس والكليات والمستشفيات وغيرها من المؤسسات الحكومية والخاصة لتوفير مواقف للدراجات الهوائية وفقا لمعايير تخطيطية يتم تحديدها من خلال دراسة منفصلة.
وقال الشافعي: «ستوفر الهيئة قريباً مواقف خاصة بالدراجات الهوائية في منطقة الأسواق في كل من ديرة وبر دبي، وذلك بعد الانتهاء من دراسة الاحتياجات من حيث الأعداد المطلوبة والمواقع المناسبة لتلك المواقف والمواصفات القياسية الفنية الملائمة لمثل هذه المواقف.
كما ستعد الإدارات الفنية المختصة في الهيئة دراسة لتوفير مواقف الدراجات الهوائية عند محطات الحافلات العامة ومحطات المترو ومحطات ومراسي النقل البحري الحالية والمستقبلية لتحقيق أكبر قدر ممكن من التكامل في أنظمة ووسائل النقل المختلفة في دبي.
وأضاف: «تشير التقديرات الأولية إلى وجود قرابة 100 ألف دراجة هوائية تتركز معظمها في منطقة الأعمال المركزية في سوقي ديرة وبر دبي ومناطق سكن العمال في القصيص والقوز ورأس الخور بالإضافة إلى بعض الأجزاء الأخرى من المدينة. وتستخدم معظم هذه الدراجات كوسيلة تنقل في حين تستخدم نسبة بسيطة منها في الأنشطة الرياضية الترفيهية.
ويعود السبب في عدم توفر إحصائيات دقيقة بعدد الدراجات إلى عدم خضوع هذه الوسيلة للتسجيل والترخيص الرسمي مثل وسائل النقل الأخرى كالسيارات والدراجات النارية».
دبي ـ «البيان»:

